اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر - أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي– المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم – سجل ارتفاعاً ليصل إلى 2.8% على أساس سنوي في نوفمبر.
ويعكس هذا الرقم انحرافاً طفيفاً عن مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، رغم أنه جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق. وقد أصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات شهري أكتوبر ونوفمبر معاً، نتيجة تأخيرات سابقة نجمت عن إغلاق الحكومة الذي أدى لتعليق جمع البيانات الرسمية.
وتشير التفاصيل الشهرية إلى زيادة ثابتة بنسبة 0.2% في الأسعار لكلا الشهرين، مع رصد تحولات ملحوظة في قطاع الطاقة الذي ارتفعت تكاليفه بنسبة 1.9% في نوفمبر بعد تراجعها في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، سجل الإنفاق الاستهلاكي نمواً قوياً بنسبة 0.5%، متجاوزاً معدل التضخم، مما يشير إلى أن المستهلك لا يزال المحرك الرئيسي للاقتصاد رغم تراجع معدل الادخار الشخصي إلى 3.5%، واستقرار أسعار المواد الغذائية دون تغيير.
وتزامن تقرير التضخم مع بيانات إيجابية للنمو، حيث كشف مكتب التحليل الاقتصادي أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 4.4% في الربع الثالث، بينما تقترب طلبات إعانة البطالة من أدنى مستوياتها في عامين. ويرى جيمس ماكان، كبير الاقتصاديين في 'إدوارد جونز'، أن هذه البيانات تؤكد متانة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على الصمود رغم تباطؤ سوق العمل العام الماضي والضغوط التضخمية المستمرة التي أثرت على الدخول الحقيقية، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي رسائل طمأنة بشأن قوة النشاط الاقتصادي.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، منهياً بذلك سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية تمت خلال عام 2025. ويرجح متداولو العقود الآجلة أن يشهد العام الحالي تخفيضين فقط على الأكثر، حيث يميل صناع السياسة النقدية إلى التريث لتقييم أثر التيسير النقدي السابق، ومراقبة استقرار المشهد الجيوسياسي ومدى استجابة التضخم للضغوط الاقتصادية الراهنة.

























