اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ياسر العيلة
يواصل النجم الكوميدي الكبير د.طارق العلي حضوره الجماهيري على خشبة المسرح، مستندا إلى مسيرة فنية طويلة وأسلوب كوميدي خاص جعله أحد أبرز نجوم المسرح الخليجي وفي مسرحيته الأخيرة «لا تقولي ولا أقولك.. الوعد بالسكة»، يلتقي العلي بالنجم د.عبدالعزيز المسلم والفنان محمد الحملي في تجربة جمعت شخصيات وذكريات مسرحية محببة للجمهور، وحققت إقبالا لافتا.
«الأنباء» التقت العلي في حوار تناول نجاح المسرحية، وكشف خلاله عن تعاونه المقبل مع الحملي في عيد الفطر، كما تحدث بصراحة عن احترامه لتاريخ زملائه، والجدل حول خروجه عن النص، وأسباب غيابه عن شاشة تلفزيون الكويت.
هل توقعت النجاح الكبير الذي تحققه مسرحية «لا تقولي ولا أقولك.. الوعد بالسكة»؟
٭ الحمد لله، سعيد بهذا النجاح، العمل من إنتاج «باك ستيج قروب»، وفكرته للمخرج محمد الحملي، الذي يتميز بتقديم تجارب مسرحية بروح مختلفة سبق أن عرض علي إعادة تقديم مسرحيتي «صح لسانك»، لكنني اعتذرت لأن هناك أعمالا ترتبط متعتها بنجومها الأصليين، رغم أنني لست ضد إعادة تقديم الأعمال الناجحة وبالتنسيق مع شريكي في «فروغي» عيسى العلوي، وافقنا على المشاركة في تحويل مسلسل «الخطر معهم» إلى عمل مسرحي، ثم جاءت فكرة الجمع بيني وبين أخي عبدالعزيز المسلم من خلال شخصيات قدمناها سابقا، مثل «تركي» و«شلويح» من أعمالي، وشخصية «عبيد» في أعمال المسلم.
وكيف وجدت التعاون مع محمد الحملي؟
٭ أعجبتني طريقته في تقديم المسرح بصورة مختلفة عن الشكل التقليدي، خصوصا في أعمال مثل «الحفلة»، حيث يكون الجمهور محيطا بالممثلين اتفقنا على تقديم 40 عرضا، لكن الإقبال دفعنا إلى إضافة عروض جديدة، واقتربنا من 60 عرضا حتى الآن وأبارك للحملي هذه التجربة الناجحة، كما أؤكد أن الشراكة بين «فروغي» ومسرح السلام و«باك ستيج قروب» أثبتت نجاحها.
هل لديك مفاجأة مسرحية جديدة؟
٭ هذا خبر حصري لـ «الأنباء»، مسرحيتي الجديدة لعيد الفطر المقبل ستكون من إخراج محمد الحملي، تلبية لرغبة الجمهور والأصدقاء، أنا سعيد بنجاح الحملي وغيره من الفنانين الشباب، مثل مبارك المانع وغيره، الذين كبروا معنا فنيا، كما كبرنا نحن مع النجوم الذين عملنا معهم في بداياتنا وأؤمن بأن الفنان الناجح يجب أن يمنح الفرصة للآخرين، وأن يتعاون مع مختلف المخرجين والفرق، لا أن يحصر نفسه في أسماء محددة.
كيف تعاملت مع مسألة ترتيب اسمك واسم النجم عبدالعزيز المسلم على ملصق المسرحية؟
٭ يجب علينا كفنانين أن نحترم تاريخ بعضنا البعض سبق لي أن شاركت في عملين تحت إدارة عبدالعزيز المسلم كمنتج، ومن باب الاحترام والتقدير لتاريخه، أرى أن اسمه يأتي قبلي.
عندما طرح محمد الحملي الفكرة، كان محتارا بشأن ترتيب الأسماء، فقلت له بوضوح ان اسم عبدالعزيز المسلم يجب أن يأتي أولا، وهذا الأمر أراحه من الحيرة، حتى في أعمالي التي شاركت فيها أسماء كبيرة، مثل داود حسين وعبدالرحمن العقل وجمال الردهان وإلهام الفضالة، كنت أحرص على آلية تحفظ مكانة النجوم وتاريخهم، لكن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحيانا ساحة للمقارنات، ويعترض بعض محبي الفنانين على ترتيب الأسماء بدافع محبتهم لنجمهم المفضل بالنسبة لي، الاحترام المتبادل أهم من هذه الحسابات.
اعتاد البعض انتقادك بسبب الخروج عن النص، لكن هذا الجدل لم يظهر بالحدة نفسها في مسرحيتك الأخيرة ما تعليقك؟
٭ المسرح الكوميدي يقوم على الإفيه، سواء كان موقفا أو إيحاء حركيا أو لفظيا، وهذا أمر درسناه وتعلمناه، وليس اختراعا خاصا بي. أنا أطبق ما درسته من أدوات المسرح، إلى جانب الخبرة الطويلة التي اكتسبتها من الوقوف أمام الجمهوروإنا لدي دكتوراه في الخروج عن النص من جامعة الإسكندرية العريقة لكن الحقيقة أن الأمر يحتاج إلى موهبة ومعرفة بطبيعة الجمهور وتوقيت الإفيه، ولا يقتصر على المسرح وحده.
لكن هناك من يرى أنك تبالغ أحيانا في الإفيهات، وأن بعضها قد يتجاوز حدود الكوميديا المقبولة؟
٭ بالفعل، أحيانا أبالغ، لكن نيتي هي إضحاك الجمهور، وليست قلة الأدب أو إهانة أي فنان وأنا أتفهم أن لكل شخص وجهة نظره، ومن حق الجمهور أن ينتقدني. لكن يجب أن نفرق بين الانطباع الشخصي والنقد الأكاديمي المتخصص في المسرح، فلكل منهما زاويته في تقييم الأداء هناك مواقف كوميدية في أعمال مسرحية قديمة كانت تعتمد على الحركة والمبالغة الجسدية، ولم تكن موضع الاعتراض نفسه الذي نراه اليوم تجاه بعض الإفيهات، لا أمانع النقد والخروج عن النص يحتاج موهبة وتوقيتاً، كما أن تصوير المشاهد واجتزاءها من سياقها قد يسيء إلى العمل، ولذلك أعجبتني خطوة محمد الحملي بمنع التصوير خلال العروض وهناك أيضا رقيب يحضر العروض ويسجل ملاحظاته، ونحن نتقبلها برحابة صدر المهم أن يظل الإفيه في إطار يخدم العمل، وألا يتحول إلى إساءة.
هل هناك فنانون ترغب في التعاون معهم في أعمالك المقبلة؟
٭ هناك أسماء طلبت مشاركتها في أعمالي، لكن ارتباطاتها بأعمال أخرى حال دون ذلك، ومنهم عبدالله الخضر، وهو من الفنانين المحببين إلى قلبي، وهناك فنانون ركزوا على مسرح الطفل، وآخرون اتجهوا إلى الإنتاج، وهذا حقهم، ومنهم مبارك المانع ومحمد الحملي وخالد المظفر ومشاري المجيبل، وكذلك عبدالله عبدالرضا وأشير أيضا إلى شملان النصار، وهو من المخرجين الشباب الذين أثبتوا وجودهم، ليس في المسرح فقط، وإنما في الدراما والبرامج أيضا، إضافة إلى إخراج الأغاني، ومنها الأعمال الجميلة التي قدمها مع شركة «إيبيز» في بطولة كأس الخليج الأخيرة وعلى مستوى الدراما، دخل عدد من الفنانين الشباب مجال الإنتاج، مثل منصور البلوشي وفيصل فريد. هذه خطوات طبيعية في مسيرة الفنان، وأتمنى للجميع التوفيق.
أعمالك الدرامية وبرامج المسابقات غائبة عن شاشة تلفزيون الكويت منذ سنوات، ما السبب؟
٭ هذا السؤال لا يوجه إليّ، بل إلى المسؤولين عن تلفزيون الكويت أنا موجود، ومكاني معروف، وباب شركة «فروغي» مفتوح، ولدينا أكثر من مشروع فني جديد.
أعمالي السابقة التي عرضت على شاشة التلفزيون حققت نجاحا كبيرا، ومنها «الفلتة» و«وسع صدرك» وغيرهما من الاعمال، إلى جانب برامج المسابقات مثل «طارق مول» لذلك، أتمنى أن يجيب المسؤولون عن أسباب غيابي، فأنا موجود ومستعد للعمل.
في المقابل، أنت حاضر باستمرار في «موسم الرياض» ماذا تقول؟
٭ أقول شكرا لمعالي المستشار تركي آل الشيخ، فمنذ انطلاق موسم الرياض واسم طارق العلي وشركة «فروغي» حاضران كل عام من خلال أعمالنا المسرحية. وأنا أقدر هذا الدعم، وسعيد باستمرار التواصل مع الجمهور السعودي.
وماذا عن ظهورك ضيف شرف في عدد من الأعمال؟
٭ كان ظهوري دعما للفنانين الشباب الذين أحبهم وأتمنى لهم النجاح شاركت مع شجون، ومع المخرج مناف عبدال، ومع النجمة هدى حسين في مسلسل «سستر فخرية»، كما ظهرت مؤخرا مع فيصل فريد في أول تجربة إنتاجية له لكنني قررت التوقف عن الظهور ضيف شرف خلال الفترة المقبلة.
أثار إعلان اعتزالك جدلا قبل أن يتضح أنه حملة دعائية لتغيير كراسي المسرح كيف جاءت الفكرة؟
٭ كانت فكرة جريئة من فريق شركة «تبجى»، وأشكرهم من خلال «الأنباء» فهم مجموعة من الشباب الذين يمتلكون أفكارا تسويقية ودعائية مختلفة أرادوا الإعلان عن استبدال الكراسي القديمة بأخرى جديدة توفر الراحة للجمهور، فقلت مازحا إنني أشكر الكراسي القديمة لأنها تحملت الجمهور طوال هذه السنوات، وحان وقت تسليم العهدة للكراسي الجديدة وخلال التصوير، اقترح المخرج محمد المطيري أن أعلن اعتزالي ضمن الحملة، وكانت الفكرة غير تقليدية لكنني فوجئت بحجم محبة الجمهور، وبمطالبات كثيرة لي بالتراجع عن الاعتزال وأعتذر لكل من شعر بالحزن بسبب الإعلان، فالفكرة كانت دعائية، ولم يكن القصد إزعاج أحد وأسعدني أن أرى هذه المشاعر الصادقة من الجمهور الذي أعتز بمحبته ووفائه.


































