اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
نور نورالدين
عندما نسمع كلمة «التهاب»، قد نفكر في الاحمرار أو الألم الذي يظهر بعد إصابة أو عدوى. وهذا النوع من الالتهاب جزء طبيعي ومهم من دفاع الجسم. لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة ويتحول إلى ما يُعرف بـالالتهاب المزمن.
فالاستجابة المناعية المستمرة يمكن أن تلحق الضرر بالأنسجة بمرور الوقت، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض عدة، من بينها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني والخرف وبعض أنواع السرطان. وبحسب خبراء «هارفارد»، قد يكون الطعام الذي نتناوله يومياً أحد الأدوات التي تساعد على الحد من هذه الحالة.
هل توجد حمية مضادة للالتهاب؟
في الحقيقة، لا توجد حمية رسمية واحدة تحمل هذا الاسم، بحسب اختصاصية التغذية جين لونغو من مركز Beth Israel Deaconess Medical Center التابع لـ «هارفارد».
لكن الأبحاث تشير إلى أن النظام الغذائي المتوسطي يمثل أحد أفضل النماذج الغذائية لمواجهة الالتهاب المزمن.
ويعتمد هذا النظام بصورة أساسية على الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، مع كميات معتدلة من منتجات الألبان ومصادر البروتين قليلة الدهون.
كما تتشابه معه الأنظمة الغذائية النباتية ونظام DASH المستخدم خصوصاً لدعم صحة القلب وضغط الدم.
والقاعدة الأهم هنا هي أن النمط الغذائي ككل أكثر أهمية من أي طعام منفرد.
أوميغا 3.. دهون مفيدة في مواجهة الالتهاب
تأتي الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا- 3 الدهنية في مقدمة الخيارات التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي. وتشمل الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة، إضافة إلى بذور الشيا والجوز وفول الصويا وزيت بذور الكتان وبعض الخضار الورقية، مثل السبانخ والكرنب.
وترتبط أوميغا 3 بتأثيرات تساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية، إلى جانب دورها المعروف في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
اجعل طبقك أكثر تنوعاً بالألوان
التوت الأزرق والأسود والتفاح والحمضيات والبصل ليست غنية بالفيتامينات فقط، بل تحتوي أيضاً على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتوجد هذه المركبات أيضاً في الشاي والقهوة والشوكولاتة الداكنة وفول الصويا.
ولهذا يمكن أن يكون تنويع ألوان الخضار والفواكه طريقة بسيطة للحصول على مجموعة أكبر من المركبات النباتية المفيدة بدل الاعتماد على نوع واحد منها.
لا تنسَ الألياف
البقوليات والشوفان والشعير والنخالة والخضار والفواكه والحبوب الكاملة توفر كميات مهمة من الألياف. ولا تقتصر أهمية الألياف على منع الإمساك، إذ تستخدمها بعض بكتيريا الأمعاء النافعة لإنتاج مركبات قد تساهم في تنظيم المناعة والالتهاب.
كما يمكن دعم ميكروبيوم الأمعاء بأطعمة تحتوي على البروبيوتيك، مثل اللبن والكفير وبعض أنواع الخضار المخمرة.
الدهون ليست جميعها متشابهة
بدلاً من محاولة التخلص من الدهون تماماً، تنصح «هارفارد» بالتركيز على الدهون غير المشبعة. ويمكن الحصول عليها من زيت الزيتون والأفوكادو وزيت الكانولا، بالإضافة إلى الجوز واللوز والمكسرات الأخرى وبذور السمسم واليقطين.
وتمثل هذه الدهون عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوسطي، ويمكن استخدامها بدل المصادر الغنية بالدهون المشبعة.
التوابل مهمة في الطبق
قد يكون استخدام الأعشاب والتوابل طريقة أخرى لإضافة مركبات نباتية مفيدة إلى الطعام. فالثوم والزنجبيل وإكليل الجبل والفلفل والقرفة والكركم تحتوي على مركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للالتهاب.
لكن ذلك لا يعني أن إضافة ملعقة من الكركم إلى الطعام يمكنها علاج مرض التهابي؛ فالفائدة المحتملة تأتي ضمن النظام الغذائي ونمط الحياة ككل.
الطعام وحده لا يكفي
النظام الغذائي ليس العامل الوحيد الذي يؤثر في الالتهاب المزمن. فالنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين، وتقليل التوتر كلها عوامل مهمة أيضاً.
وتشير «هارفارد» إلى أن التمارين الهوائية المنتظمة تساعد في مواجهة الالتهاب المزمن، بينما يرتبط التدخين وقلة النوم والتوتر المستمر بزيادة المؤشرات والعمليات الالتهابية في الجسم.
أطعمة من الأفضل تقليلها
لا تتعلق الحمية المضادة للالتهاب فقط بما نضيفه إلى الطعام، بل أيضاً بما نقلل منه. وتأتي الأطعمة فائقة التصنيع في مقدمة الخيارات التي توصي «هارفارد» بالحد منها، ومنها بعض الوجبات الجاهزة ورقائق البطاطا والبسكويت وحبوب الإفطار الغنية بالسكر واللحوم المصنعة.
كما يُنصح بتقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، والأطعمة المقلية، والمشروبات المحلاة بالسكر، والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز والأرز الأبيض والمخبوزات، إضافة إلى الدهون الصلبة، مثل السمن النباتي وبعض الدهون الحيوانية.
مجموعات غذائية رئيسية:
في ما يلي الأطعمة التي نصح بها خبراء التغذية في «هارفارد»:
1 - الأطعمة الغنية بأوميغا- 3: الأسماك الدهنية، الشيا، الجوز، فول الصويا، بذور الكتان.
2 - الفواكه والخضار الغنية بالبوليفينولات: التوت، التفاح، الحمضيات، البصل وغيرها.
3 - الأطعمة الغنية بالألياف: البقوليات، الشوفان، الشعير، الحبوب الكاملة، الخضار والفواكه.
4 - مصادر البروبيوتيك: اللبن، الكفير، الخضار المخمرة.
5 - الدهون غير المشبعة والمكسرات والبذور: زيت الزيتون، الأفوكادو، الكانولا، الجوز، اللوز، السمسم، اليقطين.
6 - الأعشاب والتوابل: الثوم، الزنجبيل، إكليل الجبل، الفلفل، القرفة، الكركم.


































