اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
مي السكري -
أشاد السفير الإيطالي لدى البلاد، لورينزو موريني، بنتائج زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الكويت أخيراً، معتبراً أنها تمثل محطةً مهمةً في مسار العلاقات الثنائية، وخطوة نحو تأسيس شراكة إستراتيجية بين البلدين.
وأشار موريني في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة، إلى أن الجانبين اعتمدا خطة عمل تمتد حتى عام 2030، تتضمن مجموعة من المبادرات لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
وأضاف أن اللقاءات عكست متانة العلاقات بين البلدين، في ظل التواصل المستمر بين قيادتيهما خلال العام الماضي، ولا سيما في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الاتصالات شملت لقاءات على هامش اجتماعات دولية، إلى جانب الزيارات المتبادلة بين الوزراء والمسؤولين في البلدين، بما في ذلك وزراء الخارجية والدفاع والداخلية.
وذكر أن زيارة ميلوني شهدت توقيع اتفاقيتين، إلى جانب اعتماد خطة عمل مشتركة تمثل خريطة طريق لتعزيز الشراكة الإيطالية – الكويتية خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030، مبيناً أن الخطة تشمل محاور عدة، في مقدمتها الحوار السياسي، والدفاع والأمن والتعاون الفني، والتعاون الاقتصادي والاستثمارات، وقطاعات الكهرباء والتحول الرقمي والصناعات الغذائية، فضلاً عن الأمن العام والتعاون القضائي والصناعات الإبداعية والصحة والتعليم.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ المبادرات الواردة في الخطة، مشيراً إلى أن الاتفاق بين قيادتي البلدين يضع على عاتق السفراء والمسؤولين والخبراء مهمة تحديد الآليات العملية لتحقيق الأهداف المتفق عليها وتحويلها إلى مشاريع ومبادرات ملموسة.
وفي ما يتعلق بالرسائل التي حملتها الزيارة، قال موريني: إن الرسالة الأساسية تتمثل في أن إيطاليا والكويت صديقتان وشريكتان تجمعهما علاقات وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل والتضامن، مؤكداً أن البلدين وقفا بعضهما إلى جانب بعض في المحطات المهمة من تاريخهما.
وأشار موريني إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعربت عن تقديرها لدور الكويت الاستثماري في إيطاليا، وكذلك الاتفاق المتعلق بوضع سقف لأسعار الوقود في إيطاليا.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود في أوروبا يؤثر بصورة مباشرة في تكاليف النقل وتوزيع السلع والمواد الغذائية، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف تشغيل الشاحنات قد ينعكس على وصول المنتجات إلى الأسواق وأسعارها، الأمر الذي يجعل التعاون في هذا المجال ذا أهمية اقتصادية كبيرة.
وشدد على أن العلاقة بين البلدين لا تستند إلى الاتفاقيات وحدها، بل إلى الثقة والالتزام المتبادل والحرص على الوفاء بالتعهدات، مؤكداً أن إيطاليا ستكون إلى جانب الكويت عندما تحتاج إلى الدعم، كما تتوقع أن يستمر التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات. وعن تطورات الأوضاع الإقليمية، أكد موريني أن ما تشهده المنطقة يؤثر بصورة كبيرة في إيطاليا وأوروبا، مشدداً على أن أمن الكويت واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن بلاده واستقرارها ورفاهها.
وقال: إن أمن الكويت من أمن إيطاليا، وإن استقرار المنطقة يرتبط باستقرار أوروبا، مؤكداً استعداد بلاده لمساندة الكويت وشركائها في المنطقة، والمشاركة في أي مبادرات من شأنها الإسهام في تحقيق الاستقرار، مع التشديد على أن معالجة التحديات الإقليمية مسؤولية تتطلب تعاوناً واسعاً بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن الجانبين بحثا تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، انطلاقاً من كونهما شريكين يعملان معاً من أجل أمن الكويت والمنطقة، موضحاً أن إيطاليا مستعدة لتوسيع تعاونها وفقاً للاحتياجات الكويتية والبرامج التي يتفق عليها الطرفان.
وفي ما يتعلق بوجود القوات الإيطالية في الكويت وإمكان زيادة أعدادها، قال موريني: إن الأمر يرتبط بالبرامج التي سيجري الاتفاق عليها بين الجانبين، موضحاً أنه في الوقت الراهن لا أعداد محددة أو خطة نهائية لزيادة القوات، إلا أن إيطاليا مستعدة لتعزيز التعاون وفقاً لما تطلبه الكويت.
وعما إذا تم بحث موعد تسليم الدفعات المتبقية من «اليوروفايتر»، أوضح موريني أن الموضوع لم يُبحث خلال لقاء رئيسة الوزراء الإيطالية، باعتباره إجراءً فنياً مستمراً، مؤكداً أن أنشطة التدريب بدأت بالفعل، وأنه يتوقع تسليم طائرات إضافية قريباً.


































