اخبار الكويت
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
الكويت - الخليج أونلاين
يُعد إغلاق آبار النفط خطوة حساسة تقنياً إذ قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد في ضغط المكامن النفطية كما أن إعادة تشغيلها لاحقاً تتطلب تكاليف مرتفعة
بدأت الكويت، اليوم الجمعة، خفض إنتاج النفط في بعض الحقول بعد امتلاء مرافق التخزين لديها بالنفط الخام، وفق تقرير نشرته صحيفة 'وول ستريت جورنال' نقلاً عن مصادر مطلعة.
وذكر التقرير أن الكويت تناقش حالياً تقليص إنتاجها النفطي وقدرات التكرير إلى مستويات تكفي لتلبية الاستهلاك المحلي فقط، على أن يتم اتخاذ قرار بشأن هذه التخفيضات الأوسع خلال الأيام المقبلة.
وجاءت هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة لدى المستثمرين بشأن سعة تخزين النفط منذ اندلاع الصراع مع إيران، إذ تفاعلت الأسواق سريعاً مع التقرير، لترتفع أسعار النفط بينما تراجعت الأسهم الأمريكية.
ويُعد إغلاق آبار النفط خطوة حساسة تقنياً، إذ قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد في ضغط المكامن النفطية، كما أن إعادة تشغيلها لاحقاً تتطلب تكاليف مرتفعة، ويُنظر إلى هذه الخطوة عادة باعتبارها خياراً أخيراً.
كما قد تستغرق عملية إعادة تشغيل الآبار أياماً أو حتى أسابيع، بحسب طبيعة المكمن النفطي.
ويأتي ذلك في وقت تتعطل فيه حركة الشحن عبرمضيق هرمزبسبب التوترات الإقليمية، ما يدفع كبار منتجي النفط في المنطقة إلى البحث عن حلول عاجلة لإدارة الإمدادات.
وتشير تقارير إلى أن مرافق التخزين الرئيسية في السعودية والإمارات تمتلئ بسرعة أيضاً، مع توقعات ببلوغ طاقتها القصوى خلال أقل من ثلاثة أسابيع.
وبمجرد امتلاء مرافق التخزين، قد يواجه المنتجون خياراً صعباً يتمثل في إيقاف الإنتاج النفطي، وهو قرار يحمل كلفة تقنية واقتصادية كبيرة.
وتتجاوز طاقة إنتاجالنفطفيالكويت 3 ملايين برميل يومياً،وتهدف إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035.
وفي وقت سابق من اليوم،حذّر وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي، من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يدفع دول الخليج المصدّرة للطاقة إلى إعلان 'حالة القوة القاهرة'، خلال الأيام المقبلة.
وقال الكعبي في تصريحات لصحيفة 'فايننشال تايمز'، إن بعض المنتجين في الخليج قد يضطرون إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع إذا استمر التصعيد العسكري، متوقعاً أن يقفز سعر النفط إلى قرابة 150 دولاراً للبرميل، في حال تعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرضت فيه منشآت طاقة ومرافق حيوية في عدد من دول الخليج لهجمات، خلال الأيام الماضية، بما فيها منشئات نفطية، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة و'إسرائيل' من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.


































