اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
قال رئيس قسم الأبحاث في Equiti Group رائد الخضر، إن الأسواق العالمية تتحرك حاليًا تحت تأثير توقعات بعودة ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على توجهات السياسة النقدية للبنوك المركزية.
وأوضح الخضر، في مقابلة مع العربية Business، أن «السياسة النقدية في الولايات المتحدة والعالم باتت أمام تغيّرات كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية»، مشيراً إلى أن هذه التطورات قد تدفع الاحتياطي الفدرالي «البنك المركزي» الأميركي نحو تبني نهج أكثر تشددًا.
وأضاف أن المخاوف التضخمية ستتضح بشكل أكبر خلال الأسبوع الجاري، لمعرفة ما إذا كانت مؤقتة أم تمثل تحولاً هيكلياً في توجهات «الفدرالي»، لافتاً إلى أن البنك المركزي الأميركي كان متأخراً نسبياً في التيسير النقدي، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية، بما في ذلك تصريحات دونالد ترامب وبعض مؤشرات سوق العمل.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 100 دولار للبرميل يشكل عبئاً مباشراً على أسعار المستهلكين والخدمات، موضحاً أن هذه الزيادة ستنعكس حتماً في بيانات التضخم خلال الفترات المقبلة. وقال إن هذه المعطيات قد تؤدي إلى إبطاء أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة، مرجحاً تأجيل هذه الخطوة إلى الربع الثالث أو الرابع من العام، ما يقلل احتمالات تنفيذ تخفيضات قريبة، خاصة إذا استمرت التوترات أو تأخر استقرار إمدادات الطاقة.
وفيما يتعلق بأداء الدولار، أوضح الخضر أن العملة الأميركية تستفيد من وضعها كملاذ آمن في ظل الظروف الحالية، إلى جانب عمليات إعادة تمركز المستثمرين في الأسواق، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن استمرار قوة الدولار قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي، من خلال التأثير على سوق العمل وأسواق الأسهم.
وأضاف أن «الأسواق تميل عادة إلى المبالغة في تسعير التوقعات المستقبلية»، بما في ذلك احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يدعم الدولار على المدى القصير.
الذهب وبتكوين
وعن أداء الأصول الآمنة، لفت الخضر إلى أن الذهب سجّل أداءً ضعيفًا نسبيًا منذ بداية التوترات، في مقابل صعود ملحوظ لعملة بتكوين، التي وصفها بأنها تستفيد من كونها أصلاً «ثورياً» خارج نطاق السياسات النقدية التقليدية.
وأوضح أن العملات الرقمية قد تكتسب جاذبية في أوقات الأزمات، باعتبارها وسيلة تحوط من التدخلات الحكومية والاضطرابات الجيوسياسية، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بـ «تحوط مزدوج» لدى المستثمرين بين السيولة النقدية والأصول الرقمية.
كما أشار إلى أن المخاوف من تصاعد الحروب أو تعرض الأنظمة المصرفية العالمية لاختبارات قوية قد تعزز الطلب على العملات الرقمية، لكنه شدد على أن هذه التحركات تبقى ضمن إطار «تقديرات مبالغ بها» من قبل الأسواق.
وأكد الخضر أن الارتفاعات الأخيرة في بتكوين لا تزال محدودة مقارنة بمستوياتها السابقة، مرجحاً أن تكون مؤقتة ومرتبطة بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية الحالية، خصوصاً بعد فترة من الضغوط التي تعرضت لها العملة نتيجة توفر بدائل استثمارية أخرى.


































