اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
مباشر- سجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر اليوم الأربعاء، إذ تلقت أسواق المعادن النفيسة دعماً نتيجة استمرار تراجع الدولار وآمال التوصل إلى اتفاق سلام وشيك بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 4.4% إلى 4258.18 دولار للأوقية، في حين قفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 4% لتصل إلى 4317.07 دولار للأوقية. وسجل كلا العقدين أعلى مستوياتهما منذ 17 يونيو، وكانا في طريقهما لتحقيق أفضل أداء يومي لهما منذ أوائل فبراير.
وأكد العديد من المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بات وشيكاً.
وقال ترامب للصحفيين مساء أمس الثلاثاء إن بلاده تحرز تقدماً جيداً للغاية. متوقعاً النتيجة خلال 48 ساعة.
وأضاف ترامب أنه تم إحراز تقدم كبير، وأن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به راجين منه التحدث والتوصل لاتفاق.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات بين طهران وعُمان بشأن المضيق لا تزال جارية. وقال المتحدث إسماعيل بقائي إن بياناً مشتركاً يمر بمرحلة المراجعة والصياغة النهائية، شريطة ألا تقوم 'أطراف ثالثة' بعرقلة العمل، مضيفاً أن إغلاق الممر المائي الحيوي كان بسبب 'العدوان العسكري' الأمريكي.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن على الولايات المتحدة العودة إلى الالتزامات التي تعهدت بها بموجب اتفاق سلام مؤقت وُقِّع في يونيو كشرط ضروري لإعادة فتح المضيق، وذلك نقلاً عن تصريحات أدلى بها كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.
شهدت أسعار النفط تذبذباً اليوم الأربعاء، لكنها ظلت تعاني من خسائر أسبوعية حادة، إذ دفع احتمال انخفاض أسعار الخام المتداولين إلى خفض توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتتوقع الأسواق الآن بالكامل احتمالية رفع الفائدة الأمريكية مرة واحدة فقط بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات برفعها مرتين كما كان الحال في الأسبوع الماضي. ومن شأن تراجع الفائدة تعزيز جاذبية الذهب عبر تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة هذا الأصل الذي لا يدر عائداً.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة 'إنترأكتيف بروكرز'، إن انخفاض الأسعار إلى ما دون 70 دولار يعد تطوراً ممتازاً من منظور التضخم، إذ سيُمهد الطريق لتراجع مؤشر أسعار المستهلك إلى مستويات تبدأ بالرقم 2 (أي أقل من 3%) بحلول نهاية العام، وسيدفع عجلة المكاسب في كل من أسواق الأسهم وسندات الخزانة.
كما سجل مؤشر الدولار الأمريكي أدنى مستوى له في سبعة أسابيع اليوم الأربعاء، ما جعل السبائك المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من الخارج.
وعلى صعيد آخر، حظيت البيانات الاقتصادية باهتمام واسع؛ حيث أظهرت بيانات 'إيه دي بي' ارتفاعاً في وظائف القطاع الخاص الأمريكي بمقدار 44,000 وظيفة في يوليو/تموز. وجاء هذا الرقم دون التوقعات التي أشارت إلى 68,000 وظيفة، وممثلاً لتباطؤ مقارنة بـ 95 ألف وظيفة أضيفت في يونيو/حزيران. ويعكس التقرير اتجاهاً مماثلاً لما أظهرته بيانات فرص العمل الأمريكية لشهر يونيو/حزيران، التي نُشرت أمس الثلاثاء، ويأتي قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو/تموز يوم الجمعة.
ورغم ضعف مؤشرات سوق العمل هذا الأسبوع، إلا أن الصورة العامة تظل متماسكة، ما يدعم تحول الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً نحو التركيز بشكل أكبر على مستهدفه المتعلق بالتضخم. وأدى التقلب في أسعار النفط، الناجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط- إلى تغيير ديناميكيات التضخم وإثارة انقسام بين صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي حول المسار المناسب للسياسة النقدية.



































