اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٢٦
انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، أطلقت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، سنة 2025، برنامجا تجريبيا يروم جعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة أساسية لتعزيز إدماج سوسيو-اقتصادي مستدام وفعال.
ولبلوغ هذا الهدف تبنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي منظومة مواكبة تعمل على الجمع بين الدعم المالي، والمواكبة الفردية، وتعبئة الفاعلين المحليين.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، فإن هذه المنظومة تهدف إلى بناء مسارات كفيلة بتحقيق الإدماج المنتج عبر توجيه الأسر المستفيدة نحو مسارات مكيفة وفق حاجياتهم الحقيقية، من أجل تعزيز إدماجها السوسيو-مهني مع مراعاة الديناميات المحلية للمجالات الترابية التي ينتمون إليها.
وترتكز عملية المواكبة على أربع مراحل أساسية، أولاها تحديد الخصائص السوسيو-اقتصادية للمستفيدين، من خلال تشخيص متعدد الأبعاد لرصد الإكراهات التي قد تعيق مسارات الإدماج، فيما تهم المرحلة الثانية، تحليل الإمكانات والفرص التي تتيحها المجالات الترابية، من خلال ربط تصنيفات المستفيدين بالديناميات الاقتصادية المحلية، وبالعرض الاجتماعي المتوفر على المستوى الترابي.
وتتعلق المرحلة الثالثة، بالبناء المشترك لمسار المواكبة، وذلك بتنسيق مع المستفيد، وصياغة المواكب الاجتماعي لبرنامج عمل منسجم بهدف تجاوز التحديات، أما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتتجلى في التتبع والاستمرارية وذلك عن طريق وضع بروتوكول لتتبع مسار المواكبة وفق آجال محددة.
وترتكز عملية المواكبة على اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعبئة مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية، ويتعلق الأمر بقطاعات التربية الوطنية والصحة والتشغيل والسلطات المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والتعاون الوطني…، حيث تتدخل كل من هذه القطاعات والمؤسسات حسب مجالات اختصاصها خبرتها.
وتمكن هذه المقاربة المندمجة من مواكبة المستفيدين على اختلافات خصوصيات كل حالة، بما يوفر شروط إدماج اجتماعي تدريجي للأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، وتحسين فرص ولوجهم لسوق الشغل، ومساعدتهم على تحقيق التمكين الاقتصادي والتمير الدراسي لأبنائهم وتحسين ولوجهم للخدمات الصحية…
وتتم عملية المواكبة على مستوى التمثيليات الترابية للوكالة، والتي يرمي إحداثها إلى ضمان حضور مؤسساتي قريب من المستفيدين من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، يستجيب لحاجياتهم الفعلية، ويمكن من قراءة أدق للخصوصيات المحلية وإدماجها في آليات التدخل.
ولتحقيق هذه الغاية، تعمل الوكالة على تجريب برنامج دعم تكميلي للتحويلات المالية، على مستوى التمثيلية الترابية النموذجية بإقليم الجديدة.
وفي هذا الإطار، تطمح الوكالة، من خلال إحداث تمثيليات ترابية، إلى تحقيق أربعة أهداف استراتيجية رئيسية:
أنسنة الدعم الاجتماعي المباشر: اعتماد مقاربة تجمع بين الآليات الرقمية والحضور الميداني، بهدف تجاوز محدودية التدبير المعتمد حصريا على الرقمنة، وتعزيز مناخ الثقة مع المستفيدين، وفهم أعمق للواقع الاجتماعي للأسر، وكذا ضمان الحصول على المعلومة الصحيحة بخصوص البرنامج.
القرب الجغرافي: تنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي وفق مقاربة ميدانية، لضمان تكييف تدخلات الوكالة وفق الخصوصيات المحلية وحاجيات الساكنة، بما يمكن من تثمين الموارد المتاحة، والحد من الفوارق في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، وترسيخ مبدأ المرفق العمومي على المستوى المحلي.
الوقاية: تعميق المعرفة بالأوضاع الاجتماعية للأسر من أجل حمايتها من الانزلاق نحو الهشاشة ومواكبة المستفيدين الراغبين في ولوج مسارات التمكين الاقتصادي.
الأثر: تحديد السبل الأكثر نجاعة لتحقيق الدينامية الاجتماعية، بغية كسر دائرة الفقر العابر للأجيال، وضمان تقييم ملموس لتطور أوضاع المستفيدين.
وتستند عملية اختيار مواقع التمثيليات الترابية المستقبلية إلى إطار تحليلي محكم، بناء على مؤشر مركب يجمع عدة أبعاد، تتمثل في نسب تغطية الدعم الاجتماعي المباشر، وظروف العيش وخصوصيات المجالات الترابية، والخدمات الصحية، والتعليم والشغل.
ومن خلال هذا الإطار المرجعي، تطمح الوكالة إلى ضمان انتشار ترابي في عمق المجالات الترابية المختلفة، لتكييف خدماتها والديناميات المحلية والحاجيات الحقيقية للساكنة، طبقا للرؤية الملكية للجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة، بما يمكن من تثمين الخصوصيات المحلية لكل مجال.
نظام المعلومات الجغرافية
تتوفر الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، منذ سنة 2025، على نظام للمعلومات الجغرافية يشكل اليوم الركيزة الأساسية للذكاء الترابي للوكالة. ويتيح هذا النظام السيادي، الذي يدمج معطيات سوسيو-اقتصادية وجيومجالية، تزويد الجهات المعنية بمؤشرات ترابية لدعم اتخاذ القرار العمومي.
ويهدف نظام المعلومات الجغرافية، على المدى البعيد، إلى تكييف الالتزامات الاجتماعية للمستفيدين وفق الواقع المحلي لكل مجال ترابي.
وسيتيح هذا النظام التحقق من مدى قدرة العرض المحلي للخدمات العمومية (الصحة والتعليم مثلا) على استيعاب الطلب الإضافي الناجم عن الالتزامات المفروضة على المستفيدين.
وسينتقل المشروع إلى مرحلة مباشرة التفعيل وإجراء الاختبارات خلال سنة 2026. وسيتم الشروع في هذه المرحلة، كأولوية، على مستوى التمثيلية الترابية لإقليم الجديدة.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































