اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١١ تموز ٢٠٢٦
وليد منصور -
أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن النظام المصرفي الكويتي يتمتع بسيولة خارجية كافية لتحمّل مستويات مرتفعة من الضغوط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضافت أن معظم النظرات المستقبلية لتصنيفات بنوك دول الخليج لا تزال مستقرة، مستفيدة من متانة رؤوس الأموال، وانخفاض مستويات القروض المتعثرة، وتوافر المخصصات الاحترازية، فضلاً عن محدودية الانكشاف على القطاعات الأكثر تأثراً بالحرب، واستمرار إجراءات الدعم التنظيمي.
تمويل قوي
وأوضحت الوكالة أن إجمالي الودائع المحلية في دول الخليج ارتفع بنحو %4.2 خلال الربع الأول من عام 2026، قبل أن يتسارع النمو إلى %6.2 منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل، فيما سجلت ودائع القطاع العام نمواً سنوياً بلغ %36 بقيادة الإمارات والكويت والسعودية.
وأضافت أن التدفقات المالية الواردة من الحكومات والجهات التابعة لها بلغت نحو 53 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، تلتها تدفقات إضافية بقيمة 21 مليار دولار خلال أبريل، في حين خفضت معظم أكبر 50 بنكاً في المنطقة اعتمادها على التمويل بين البنوك لخفض تكلفة التمويل.
سيولة مرتفعة
وأشارت إلى أن البنوك الخليجية حافظت على مستويات جيدة من السيولة، إذ تمثل الأصول السائلة نحو %20 من إجمالي الميزانيات العمومية، بينما تقدر هوامش السيولة بنحو 650 مليار دولار، بعد تطبيق نسب الخصم الاحترازية.
كما توقعت أن يتراوح متوسط نمو الائتمان لدى بنوك دول الخليج بين %5 و%6 خلال عام 2026، مع تسجيل معدلات نمو أعلى في الإمارات والسعودية، مؤكدة أن متوسط نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى لدى أكبر 50 بنكاً في المنطقة بلغ نحو %17 بنهاية مارس 2026.
تحديات اقتصادية
وفي المقابل، توقعت الوكالة انكماش اقتصاد الكويت إلى جانب قطر والبحرين نتيجة التعطل الكبير، الذي أصاب صادرات النفط والغاز منذ مارس، بما يؤدي إلى إضعاف الطلب على الائتمان.
كما توقعت أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تباطؤ النمو، وانخفاض الربحية، وتراجع مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الخليجية، مع استمرار حالة عدم اليقين حتى نهاية عام 2026، رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم.
مخاطر قائمة
وأوضحت الوكالة أن انكشاف البنوك الكويتية على قطاعي العقارات والإنشاءات يبلغ %25 من إجمالي الائتمان حتى نهاية مارس 2026، مقارنة بـ%31 في قطر، و%16 في السعودية، و%12 في البحرين، معتبرة أن هذين القطاعين يمثلان أحد أبرز مصادر المخاطر، إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية.
وأضافت أن متوسط نسبة القروض المتعثرة لدى البنوك الخليجية استقر عند %2.6 حتى نهاية مارس، إلا أنها تتوقع ارتفاع تكلفة المخاطر بنحو 20 نقطة أساس خلال عام 2026، في حين لا يزال انكشاف البنوك على القطاعات الأكثر تأثراً بالحرب، مثل السياحة والضيافة والشحن، محدوداً.
ضغوط أكبر على النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين
أفادت «ستاندرد آند بورز» بأنه في حال تجدد التصعيد العسكري بصورة كبيرة، فقد يتعرض النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين لضغوط أكبر، بما ينعكس على القطاع المصرفي من خلال خروج رؤوس الأموال وتراجع جودة الأصول، إلا أنها تتوقع استمرار قدرة البنوك الخليجية على تحمل هذه الضغوط، مع احتمال احتياج البنوك في البحرين وقطر إلى دعم إضافي.


































