اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
يتـواصل الجدل بالمغرب بسبب قرار وزارة الداخلية، القاضي بإزالة العبارات الدينية، (الشهادتين: 'لا إله إلا الله محمد رسول الله' وعبارة 'نقل أموات المسلمين') من سيارات نقل الأموات بدعوى 'الحياد الديني'، والاكتفاء بشريطين أخضرين على الجانبين وكتابة عبارة 'نقل الأموات' فقط.
في هذا الصدد، اعتبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، أن هذا القرار الوزاري، 'حيادا إداريا يجرد المجال العام من الرموز الحضارية لهوية الأغلبية'، موضحة في في بيان توصلت به 'الأيام 24″، أن الأمر 'يطرح إشكالا حقيقيا في فهم مفهوم الحياد، خاصة داخل دولة ينص دستورها بشكل صريح على أن الإسلام دينها، ما يجعل من المرجعية الإسلامية أحد الثوابت الجامعة للأمة المغربية'.
وقالت الهيئة الحقوقية إن 'الحياد الإداري لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتجريد المجال العام من رموزه الحضارية والثقافية المرتبطة بهوية الأغلبية الساحقة من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة موجهة عملياً لأموات المسلمين، لافتة إلى أن العبارة 'تشكل توصيفا لطبيعة الخدمة وليست فرضا لهذه العقيدة على أحد'.
وأكدت هئة حقوق الإنسان أن حماية حقوق الأقليات الدينية 'تعد مبدأ دستوري ثابت'، لكن حمايته، تضيف: 'لا يعني بالضرورة إلغاء الرموز التعريفية المشروعة للأغلبية، بل يقتضي تمكين كل فئة من خدمات تراعي خصوصيتها الثقافية والدينية دون مساس بثوابت الأمة'.
ودعا البيان إلى تنزيل مبدأ الحياد في احترام للخصوصية الدستورية للمملكة، بعيدا عن أي تأويل قد يُفهم منه إعادة تعريف صامت لهوية المجال العام، مطالبا الجهات المعنية بفتح نقاش مؤسساتي حول كيفية التوفيق بين حياد المرفق العمومي والمرجعية الدستورية للدولة، بما يصون ثوابتها ويحترم تعدديتها.



































