اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مباشر – إيمان غالي: سجلت بورصة الكويت محصلة خضراء للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع نمو 8 قطاعات، وارتفاع 1.40% في القيمة السوقية للأسهم؛ مدعومة بزيادة التفاؤل حولسيناريو التهدئة وانحسار مخاطر المواجهة،بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وحسب إحصائية 'معلومات مباشر'، فقد ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.13% مغلقاً التعاملات بالنقطة 8992.84 بزيادة أسبوعية تعادل 100.29 نقطة، ونما مؤشر السوق الرئيسي بنحو 0.94% أو 79.81 نقطة لينهي تعاملات الأسبوع بالنقطة 8534.66، وذلك عن مستواهما في الأسبوع السابق المنتهي في 29 أكتوبر 2026.
واختتم مؤشر السوق العام تعاملات اليوم بمستوى 8546.71 نقطة مُسجلاً نمواً أسبوعياً بـ1.10% أو 92.72 نقطة، وارتفع 'الرئيسي 50' بنسبة 1.34% بما يعادل 126.37 نقطة، ليغلق عند النقطة 9549.99، وذلك عن مستواهما بنهاية الأسبوع السابق.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية تعاملات اليوم 51.33 مليار دينار، بزيادة 1.40% تقدر بـ707 مليون دينار عن مستواها عند إغلاق تعاملات الخميس الماضي الذي يقارب 50.63 مليار دينار.
وفي سياق آخر، فقد تراجعت التداولات، إذ هبطت الكميات 21.34% إلى 1.29 مليار سهم، وانخفضت السيولة والصفقات بنحو 19.16% لـ330.65 مليون دينار و13.98% عند 83.96 ألف صفقة على التوالي.
ودعم التعاملات الأسبوعية 8 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بنسبة 5.96%، فيما تراجع 5 قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بنحو 2.90%.
وعلى مستوى الأنشط في القطاعات، فقد حاز الخدمات المالية على النصيب الأكبر من الكميات والصفقات بنسبة 34.85% بما يعادل 449.17 مليون سهم، و33.03% بما يعادل 27.73 ألف صفقة على التوالي، فيما اقتنص البنوك الحصة الأكبر من السيولة بقيمة 97.91 مليون دينار تمثل 29.61% من سيولة الأسبوع.
وبشأن الأسهم، فقد تصدر 'الكوت' القائمة الخضراء بـ15.52%، فيما تقدم 'السور' التراجعات بـ7.09%، وحاز 'وطنية' المرتفع 7.75% على النصيب الأكبر من الكميات بـ175.70 مليون سهم، فيما تصدر 'بيتك' نشاط السيولة بقيمة 34.72 مليون دينار.
وتعليقا على الأداء الأسبوعي، قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست، إن البورصة واصلت أداءها الإيجابي للأسبوع الثاني،مدعومة بتزايد التفاؤل حول التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة بين إيران والولايات المتحدة، فالسوق بدأت تسعّر سيناريو التهدئة وانحسار مخاطر المواجهة، كما عزز فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية الآمال بإفساح مجال أوسع للمسار السياسي، بما ينعكس إيجابًا على شهية المخاطرة وثقة المستثمرين.
وتابع رائد دياب أن الأداء يعكس استعداد المستثمرين للعودة إلى السوق متى ظهرت إشارات إيجابية على الصعيد الجيوسياسي، مستندين إلى الأساسيات القوية للاقتصاد الكويتي وقدرة الشركات والبنوك المدرجة على تجاوز الظروف الصعبة، فمن شأن إحرازتقدم نحو التسوية دعم تدفقات السيولة إلى البورصة، وتحويل التفاؤل الأولي إلى اهتمام استثماري أكثر استدامة، إذا اقترن بخطوات ملموسة تعزز الثقة باستقرار المنطقة.
وذكر:' وفي حال استمرار تحسن المناخ الجيوسياسي، قد يتجه المستثمرون مجددًا إلى تقييم الشركات والبنوك المدرجة على أساس أدائها التشغيلي وربحيتها وآفاق نموها، بدلًا من هيمنة المخاطر السياسية على قرارات الاستثمار، وتبرز في هذا السياق فرص في عدد من الشركات الكبيرة التي أظهرت تحسنًا في بياناتها المالية خلال الفترة الحرجة الماضية؛ وهو ما قد يهيئ المجال لمعاودة التركيز عليها، من دون أن يعني ذلك أن إعادة التقييم ستكون شاملة أو متساوية بين جميع الأسهم'.
وأشار 'دياب' إلى أن تراجع حدة التوتر قد يمهد لعودة الاهتمام الأجنبي بالبورصة الكويتية، التي سجلت خروحاً في الفترة الماضية، بالتزامن مع تحسن وضوح الرؤية وانخفاض المخاطر المحيطة بالاستثمار في المنطقة، مبيناً أنه تبقى ترجمة هذا الاهتمام إلى تدفقات فعلية مرتبطة باستمرار التهدئة وجاذبية التقييمات والنتائج المالية، وليس بالتفاؤل السياسي وحده.
وأضاف أنه لا تقتصر آثار الانفراج المحتمل على حركة الأسهم، بل تمتد إلى النشاط الاقتصادي، فمن شأن فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية أن يدعما العودة التدريجية إلى الأوضاع الاعتيادية، وأن يساعدا الشركات والقطاعات المتضررة من التوترات على استعادة نشاطها. ومع ذلك، ستتفاوت سرعة التعافي بحسب طبيعة أعمال كل شركة وحجم تأثرها بالأزمة.
وفي المحصلة، أوضح 'دياب' أن بورصة الكويت تبدو مهيأة للاستفادة من أي تقدم إضافي على المسار الدبلوماسي، في ظل وجود رغبة استثمارية وفرص تدعمها نتائج الشركات والبنوك، لكن اتجاه السوق في المرحلة المقبلة سيبقى حساسًا للتطورات السياسية وتغير نبرة التصريحات؛ فالتقدم الملموس نحو الحل السلمي قد يعزز السيولة ويدعم إعادة التقييم، في حين أن عودة التصعيد قد تعيد الحذر إلى الواجهة، ولذلك، تظل استدامة المكاسب مرتبطة بانتقال التهدئة من دائرة التوقعات إلى واقع أكثر رسوخًا.


































