اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر – إيمان غالي: بعد إسدال الستار على عام 2025 تتجه أنظار المتعاملين في بورصة الكويت للوقوف على أسباب الارتفاع السنوي القوي الذي تخطى 20% وجاء ثاني أعلى أداء خليجياً بعد بورصة مسقط؛ لقياس مدى استدامة العوامل، في خطوة لتكوين المراكز للعام المقبل.
ويرى خبراء أسواق مال أن أداء بورصة الكويت دُعم بشكل جوهري في العام الماضي من عدة أسباب أبرزها تسريع وتيرة الإصلاحات والتشريعات المحلية، فضلاً عن خفض أسعار الفائدة بما يُعزز جاذبية سوق المال، مع توقعات أن تكون الكويت 'الحصان الأسود' في المنطقة خلال عام 2026.
وحسب إحصائية 'معلومات مباشر' فقد ارتفعت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت للعام الثاني على التوالي، عاكسةً حالة من النشاط المتزايد في حركة التداول وتحسن مستويات السيولة، إذ قفز مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 27.65%، وارتفع 'الأول' 21.17%، وصعد المؤشران العام والرئيسي بنحو 20.99% و20.20% على التوالي، عن مستواهم بختام 2024.
وارتفعت القيمة السوقية لبورصة الكويت خلال 2025 بنحو 22.03% أو 9.61 مليار دينار عند 53.19 مليار دينار، مقارنة بمستواها في ختام العام السابق له البالغ 43.58 مليار دينار.
يُشار إلى أن عام 2025، شهد إدراج شركة واحدة وهي العملية للطاقةيوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2025،في السوق الأول ضمن قطاع الطاقة، ليصل بذلك عدد شركات بورصة الكويت إلى 140 شركة، علماً بأنهتم شطب 4 شركات خلال العام.
عوامل دعمت الأداء
قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست، إن بورصة الكويت سجلت أداءً مميزاً في عام 2025، وكانت ثاني أفضل الأسواق على صعيد البورصات الخليجية بعد سوق مسقط، رغم التحديات والأحداث التي شهدها العالم من صراعات تجارية، ووضع جيوسياسي غير مستقر، وتراجع أسعار النفط بنسبة فاقت 15%.
وكشف رائد دياب لـ'معلومات مباشر' أن الداعم الرئيسي لهذا الأداء تمثل في تسريع الحكومة والمؤسسات التنظيمية الأخرى لوتيرة الإصلاحات والتنمية، وإقرار العديد من القوانين التي طال انتظارها، من ضمنها قانون التمويل والسيولة الذي أتاح للحكومة الاستدانة من الأسواق المحلية والعالمية؛ لسد العجز والمضي قدما بتنفيذ المشاريع الكبيرة.
وأشار إلى أن الكويت تبنت أيضاً العديد من القوانين الداعمة للنشاط الاقتصادي بينها المطور العقار واحتكار الأراضي، وقانون لتنظيم قطاع التجارة الرقمية، والانتهاء من مسودة قانون الرهن العقاري، كما شهدت البورصة أيضا خطوات لتحسين البيئة التشغيلية مثل زيادة ساعات العمل، وإنشاء سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتابع 'دياب' أن تلك الخطوات كانت محل ترحيب من المؤسسات المالية العالمية وحسنت من تصنيف الكويت والنظرة المستقبلية، فيما رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو الناتج المحلي الحقيقي لعامي 2025 و2026، كما خفض بنك الكويت المركزي سعر الخصم مرتين بمقدار 50 نقطة أساس.
دعمت تلك العوامل وفق 'دياب' البورصة الكويتية إلى جانب التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمواطنين والمقيمين، واستمرار تسجيل الشركات المدرجة نمواً في أرباحها، مع ارتفاع ترسية المشاريع بنسبة قاربت 50% مقارنة مع العام 2024.
وذكر:' كل هذه العوامل الإيجابية رفعت من حالة التفاؤل والثقة في البورصة والاقتصاد، وزادت من سيولة السوق وصولاً إلى متوسط 108 مليون دينار يوميا، مقارنة مع 60 مليون دينار في عام 2024، وزيادة تُقارب 10 مليارات دينار بالقيمة السوقية، مع جذب تدفقات أجنبية ملحوظة وأعلى من المسجلة في 2024، فضلاً عن دخول بعض الشركات الأجنبية إلى السوق مثل بلاك روك وجولدمان ساكس'.
توقعات الأداء في عام 2026
توقع نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست استمرار الإقبال على البورصة الكويتية في ظل هذه الخطوات المتسارعة؛ لتحسن البيئة الاستثمارية في الكويت، من خلال إقرار المزيد من التشريعات المشجعة، وتنفيذ المشاريع، وخفض أسعار الفائدة وإقرار قانون الرهن العقاري.
ولفت إلى أن رؤية هدوء للوضع الجيوسياسي، سيكون له انعكاس إيجابي على المستثمرين، مع استقرار أسعار النفط الذي يُعد عاملا إيجابيا لكن تراجع الأسعار بشكل حاد ولفترة طويلة قد يؤثر على وتيرة الإنفاق، لكن وجود قانون التمويل والسيولة قد يخفف من هذه المخاطر.
بدوره اتفق نائب رئيس مساعد في وحدة بحوث الاستثمار لدى الشركةالكويتية للاستثمار، فوزي الظفيري، مع الطرح الخاص بأن التشريعات المحلية كانت العامل الرئيسي وراء المكاسب التي سجلتها مؤشرات بورصة الكويت، بالأخص قانون الدين العام، والقوانين المرتقبة للتمويل العقاري والمطور العقاري، التي دعمت تكوين تحالفات واستحواذات للاستفادة من تسهيلات تلك القوانين.
ورجح أنه رغم الارتفاعات القياسية في عام 2025، إلا أنه ووفقاً للمعطيات الحالية يصعب تكرارها في عام 2026، متوقعاً أن يكون الأداء به إيجابياً.
وأوضح فوزي الظفيري أن اتجاه السوق في العام الجديد يعتمد على عاملين رئيسين هما: التطورات المحلية على رأسها مستجدات قانون التمويل العقاري وقانون الرهن العقاري، بالإضافة إلى مسار أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.
وتوقع 'الظفيري' أن يكون هناك إدراج شركتين أو ثلاث، منها شركة أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي والتي تأتي في إطار التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص على غرار ما تم في إدراج شركة شمال الزور قبل سنوات، وقد يشهد العام أيضاً إصدار هيئة أسواق المال لوائح وتنظيمات خاصة بإطلاق منتجات جديدة مثل صناديق المؤشرات المتداولة.
الحصان الأسود
وفي سياق متصل، رجحت مجموعة إي إف جي القابضة (المجموعة المالية هيرميس) أن تكون الكويت هي 'الحصان الأسود' لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2026؛ مدفوعة بالتزام القيادة السياسية بتنفيذ موجة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية ودورات استثمارية طموحة.
وذكرت المجموعة في بيان حديث أن الأداء الكويتي القوي في العامين الماضيين يمهد الطريق لتحول هيكلي، خاصة مع انتظار لوائح جديدة تعزز مشاركة القطاع الخاص في سوق العقارات وتفعيل قانون الرهن العقاري؛ مما سيمنح البنوك، وفي مقدمتها بنك الكويت الوطني، فرصاً أكبر للنمو والاستفادة من فوائض السيولة.
وأشارت إلى أن نظرتها إيجابية تجاه السوق الكويتي، خاصة مع تماسك الاقتصاد، وتركيز القيادة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتزامها الراسخ بدورة الاستثمار، متابعة:' نعتمد موقفاً تكتيكياً محايداً تجاه سوق الأسهم؛ إذ أن توقعاتنا لمزيد من الارتفاع من المستويات الحالية مرهونة بسرعة وفعالية تنفيذ الموجة القادمة من الإصلاحات التنظيمية'.


































