اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
ارتفعت أسعار نفوط الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وصارت الأغلى عالمياً، في وقت تتراجع فيه التداولات بسبب حرب أمريكا وكيان الاحتلال على إيران. ويرى بعض المتعاملين أن مؤشرات الأسعار لا معنى لها بسبب تعطّل الإمدادات.
ويؤدي ارتفاع أسعار الخامات الرئيسية، التي تعتمد عليها تسعيرة ملايين البراميل المتجهة من الشرق الأوسط إلى آسيا، إلى ارتفاع التكاليف على مصافي التكرير الآسيوية.
ونظراً للوضعية، فإن ذلك سيجبر الشركات على البحث عن بدائل، أو خفض الإنتاج بشكل أكبر في الأشهر المقبلة.
وقالت «إس.اند.بي غلوبال بلاتس» إن سعر دبي النقدي سجل مستوى قياسياً بلغ 153.25 دولاراً للبرميل، الإثنين، لشحنات مايو، متجاوزاً أعلى مستوى على الإطلاق للعقود الآجلة لخام برنت البالغ 147.50 دولاراً، والمسجل في 2008.
وكشفت بيانات من شركة «كبلر» للتحليلات أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا انخفضت إلى 11.665 مليون برميل يومياً في مارس، مقابل ما يقرب من 19 مليون برميل يومياً في فبراير.
وتمثل تلك الأرقام انخفاضاً يبلغ نحو %32 عن مستويات مارس 2025، وذلك نتيجة تعطّل الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب، وخفض عدد من مصافي التكرير الآسيوية معدلات التشغيل.
مضيق هرمز
في غضون ذلك، رفع كل من «بنك أوف أمريكا» و«ستاندرد تشارترد» توقعاتهما لأسعار النفط للعام الحالي، جراء صدمة مطولة تتعلق بالإمدادات ناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، واحتمالية حدوث اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية.
وحاليًا، يتوقع «بنك أوف أمريكا» وصول سعر خام برنت إلى 77.5 دولاراً للبرميل هذا العام، بارتفاع من تقديره السابق البالغ 61 دولارًا، حسبما نقلت «رويترز».
وأوضح فريق أبحاث السلع لدى البنك في مذكرة أن الرؤية المحدثة تعكس مسارين متساويين في الاحتمالية: الأول يتمثل في التوصل إلى حل سريع، يعيد تدفقات النفط بحلول أبريل، ما يدفع سعر خام برنت قرب 70 دولارًا، أو اضطراب أطول أمدًا يمتد إلى الربع الثاني ويرفع السعر نحو 85 دولارًا.
كما رفع بنك «ستاندرد تشارترد» توقعاته لسعر خام برنت إلى 85.5 دولاراً هذا العام، صعودًا من 70 دولارًا، ويتوقع وصول السعر إلى 78 دولارًا في الربع الأول، بارتفاع عن التقدير السابق البالغ 74 دولارًا، مع توقعه تسجيل مستوى 98 دولارًا في الربع الثاني.
الارتفاعات الراهنة
من جهتها، قالت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية إن الارتفاعات الراهنة في أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط تعد «مؤقتة»، متوقعة أن يبلغ متوسط سعر خام «برنت» نحو 70 دولاراً للبرميل خلال عام 2026.
وأوضحت أنجلينا فالافينا، رئيسة فريق الموارد الطبيعية والسلع في الوكالة، أن أساسيات السوق لا تزال تشير إلى فائض في المعروض، وأن «علاوة المخاطر الجيوسياسية» ستنحسر تدريجياً مع العودة للتوازن الفعلي بين العرض والطلب.
ورغم حساسية هذا الممر، فإن «فيتش» ترى أن أي تعطّل للملاحة سيكون قصير الأجل، نظراً لتشابك المصالح الدولية، مؤكدة أن وجود مخزونات عالمية ضخمة تتجاوز 8 مليارات برميل، يوفر هامشاً واسعاً لتعويض أي نقص مؤقت في الإمدادات.
ولفتت فالافينا إلى أنه في حال استمرار إغلاق المضيق لستة أشهر، فقد يرتفع متوسط السعر السنوي إلى 120 دولاراً، لكنها استبعدت هذا المسار في ظل نمو متوقع في الإمدادات العالمية بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال العام، مقابل ارتفاع محتمل للطلب بأقل من مليون برميل يومياً.


































