اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
11 أكتوبر، 2026
بغداد/المسلة: لم يكن إعلان حزب العمال انسحابه من تركيا نحو إقليم كردستان في 8 تشرين الأول مجرد إعادة تموضع، بل تفجير لمعادلة الأمن العراقي، يضع بغداد أمام فاتورة تسوية لم تشارك فيها بعد مسار بدأ بمبادرة بهتشلي 2024 وحل الحزب بدعوة أوجلان 2025 وصولا لقانون الدمج التركي في آب الماضي.
رصدنا يؤكد أن الخطوة تمثل تصديرا مباشرا للأزمة التركية إلى الداخل العراقي، وتحولا يهدد بتحويل أراضي الإقليم إلى بؤرة دائمة للصراع، ما يفرض رؤية أمنية موحدة وعاجلة بين بغداد وأربيل لفرض السيادة ونزع السلاح قبل انفلات الوضع.
التجمع الجديد يرفع القدرات القتالية للحزب ويزيد مخاطر الاحتكاك مع البيشمركة وفرض السيطرة على قرى قد تدفع لنزوح داخلي، كما يمنح أنقرة ذريعة لمواصلة عمليات 'المخلب' والقصف بعمق يتجاوز 40 كيلومترا، فالمؤشرات تؤكد أن استراتيجية تجفيف المنابع التركية لن تتوقف حتى مع نجاح السلام.
الملف يتعقد ببعد إيراني، فالمعطيات تكشف تنسيق أجنحة الحزب في سنجار ومحيط السليمانية مع الحرس الثوري لموازنة النفوذ التركي بعد تراجع طهران في سوريا، مع تداخلات استخباراتية تشمل تواصلات مع الموساد، ما يحول كردستان إلى ساحة تجسس ويمنح طهران وأنقرة مبررات لضربات صاروخية تتجاوز قدرة بغداد وأربيل على الاحتواء.
عراقيا، لم يعد خيار المراقبة مجديا، فالمطلوب تفعيل اللواءين المشتركين وفق المادة 140 ونشر حرس الحدود لمنع إقامة معسكرات، وتصنيف الحزب منظمة إرهابية بعد حظره في حكومة العبادي، وتجفيف تمويله وتخييره بين نزع السلاح أو المواجهة القانونية، مع إطلاق مفاوضات ثلاثية رفيعة بين بغداد وأنقرة وطهران وتفعيل الاتفاق الأمني بجدول انسحاب تركي واضح.
في المقابل، يقرأ المشهد كمناورة لنقل الكرة إلى ملعب أنقرة لإظهار أن العقبة الحقيقية في الضمانات القانونية ومصير أوجلان وملف العفو وإعادة الدمج، وهو ما يمنح العراق فرصة استراتيجية لإعادة بحث الوجود العسكري التركي وضبط أماكن انتشار المقاتلين لمنع نقل التوتر للداخل.
About Post Author
Admin
See author's posts






































