اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
لا يتوفر المغرب حاليا على سفارة أو قائم بالأعمال في إيران، وذلك منذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2018. وبموجب هذا القرار، أُغلقت السفارة المغربية في طهران، وتم نقل تدبير الشؤون القنصلية إلى سفارة المملكة في أذربيجان.
وعرف تاريخ العلاقات بين الرباط وطهران عدة مراحل من التوتر والقطيعة. أول قطيعة رسمية كانت سنة 1980، بعد اعتراف إيران بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” الوهمية، في وقت كان فيه الملك الراحل الحسن الثاني قد أعلن معارضته لقيام الجمهورية الإسلامية عقب سقوط حكم الشاه محمد رضا بهلوي سنة 1979، واستضافه لفترة قصيرة بالمغرب.
وبداية من سنة 1991 عادت العلاقات تدريجيا بتعيين قائمين بالأعمال، ثم رفع التمثيل إلى مستوى السفراء سنة 1993، واستمر التحسن إلى غاية 2009، حين أعلنت الرباط قطع العلاقات مجددا على خلفية توتر إقليمي شمل البحرين وإيران، واتهامات مغربية للبعثة الإيرانية بـ“نشر التشيع”، حيث استمرت القطيعة إلى سنة 2014، قبل أن يستأنف التمثيل الدبلوماسي ويرتفع إلى مستوى السفراء سنة 2016.
في ماي 2018، أعلن المغرب قطع العلاقات مرة ثالثة، متهما “حزب الله” بتقديم دعم عسكري للبوليساريو عبر قنوات مرتبطة بإيران، وهو ما نفته طهران.
وفي يونيو 2025، وفي ظل التوترات الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت سفارة المغرب في أذربيجان أنها تتابع التطورات الأمنية المتسارعة داخل إيران، ودعت المواطنين المغاربة هناك إلى التواصل الفوري معها، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية الإيرانية.
كما أشارت السفارة إلى أن السلطات الأذربيجانية قررت فتح معبر “أستارا” الحدودي بشكل استثنائي لتمكين الأجانب من مغادرة إيران، رغم استمرار إغلاق الحدود البرية، شريطة الحصول على إذن مسبق، داعية المغاربة الراغبين في المغادرة إلى التنسيق المسبق معها وإرسال معطياتهم الشخصية لتسهيل عملية العبور.
عمليا، تعتبر سفارة المغرب في أذربيجان هي الجهة الرسمية التي تواصلت مع مغاربة إيران منذ 2018، في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية بين الرباط وطهران وعدم وجود تمثيل مغربي مباشر داخل الأراضي الإيرانية.
وتعتبر هذه القطيعة سببا مباشرا في صعوبة وجود معطيات دقيقة عن المغاربة المقيمين في إيران أو العالقين بها.
ولأجل حماية الجالية المغربية في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ اليوم الأحد إحداث خلية أزمة لمتابعة أوضاع المواطنين هناك.
وتتابع الوزارة عن كثب مستجدات أحوال المغاربة، داعية أفراد الجالية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر واتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية في الدول المضيفة.
ولتسهيل التواصل ومواكبة استفسارات المواطنين، خصصت الوزارة أرقاما هاتفية وبريدية رهن إشارة المغاربة المقيمين في الدول المعنية، بهدف تقديم الدعم والإجابة عن جميع التساؤلات المتعلقة بأوضاعهم، في خطوة تهدف إلى ضمان حماية الجالية في ظل ظروف استثنائية ومتوترة.



































