اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
قال الفنان فتحي عبدالوهاب إن أحد أكثر الأسئلة التي واجهها منذ ظهوره في مسلسل «المداح 6» يتعلق بكيفية تحوُّل شخصية الشيطان التي يقدمها إلى شخصية تحظى بقدرٍ من التعاطف والاهتمام لدى الجمهور، موضحاً أن هذا التساؤل طرحه على نفسه أيضاً أثناء العمل على الدور.وأرجع عبدالوهاب لـ «الجريدة» انجذاب الجمهور لهذه الشخصية إلى أنه قد يرتبط بطبيعة الإنسان نفسه، فهناك أشياء قد تبدو ممنوعة أو خطرة، لكنها في الوقت نفسه تثير الفضول وتجذب الانتباه، وهو ما يجعل المشاهد مهتماً بمتابعة الشخصية رغم إدراكه لطبيعتها الشريرة.وأوضح أن تقديم الشخصية في الجزء السادس جاء بعد اتفاق مع مخرج العمل أحمد فرج على ضرورة تطويرها، مقارنة بما ظهرت عليه في الأجزاء السابقة، سواء من حيث الأدوات التمثيلية أو البناء الدرامي، لأن الهدف كان إظهار أبعاد جديدة للشخصية، بحيث لا تبقى مجرد رمز للشر المطلق، بل يظهر فيها قدر من التعقيد والملامح الإنسانية التي تجعلها أكثر تأثيراً داخل الأحداث.وأشار إلى أن هذا التطور انعكس في ظهور الشخصية بأكثر من صورة إنسانية، مثل طبيب أو طبيب نفسي أو أستاذ جامعي، وهي وجوه مختلفة تمنح الشخصية بُعداً بشرياً واضحاً، لأن هذه الأوجه تجعل الشخصية تبدو قريبة من الناس وقادرة على التأثير فيهم، لكون الإغواء بطبيعته لا يقوم على القسوة أو النفور، بل يحتاج إلى قدر من اللطف والقدرة على الإقناع حتى ينجذب الآخرون إليه. وأضاف أن هذه الفكرة كانت جزءاً أساسياً من بناء الشخصية في العمل، لأن ظهورها بصورة منفرة طوال الوقت لن يسمح لها بالتأثير في الآخرين داخل الأحداث، لذلك كان من الضروري أن تحمل الشخصية مزيجاً من اللطف والهدوء الظاهري، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير الدرامي.
قال الفنان فتحي عبدالوهاب إن أحد أكثر الأسئلة التي واجهها منذ ظهوره في مسلسل «المداح 6» يتعلق بكيفية تحوُّل شخصية الشيطان التي يقدمها إلى شخصية تحظى بقدرٍ من التعاطف والاهتمام لدى الجمهور، موضحاً أن هذا التساؤل طرحه على نفسه أيضاً أثناء العمل على الدور.
وأرجع عبدالوهاب لـ «الجريدة» انجذاب الجمهور لهذه الشخصية إلى أنه قد يرتبط بطبيعة الإنسان نفسه، فهناك أشياء قد تبدو ممنوعة أو خطرة، لكنها في الوقت نفسه تثير الفضول وتجذب الانتباه، وهو ما يجعل المشاهد مهتماً بمتابعة الشخصية رغم إدراكه لطبيعتها الشريرة.
وأوضح أن تقديم الشخصية في الجزء السادس جاء بعد اتفاق مع مخرج العمل أحمد فرج على ضرورة تطويرها، مقارنة بما ظهرت عليه في الأجزاء السابقة، سواء من حيث الأدوات التمثيلية أو البناء الدرامي، لأن الهدف كان إظهار أبعاد جديدة للشخصية، بحيث لا تبقى مجرد رمز للشر المطلق، بل يظهر فيها قدر من التعقيد والملامح الإنسانية التي تجعلها أكثر تأثيراً داخل الأحداث.
وأشار إلى أن هذا التطور انعكس في ظهور الشخصية بأكثر من صورة إنسانية، مثل طبيب أو طبيب نفسي أو أستاذ جامعي، وهي وجوه مختلفة تمنح الشخصية بُعداً بشرياً واضحاً، لأن هذه الأوجه تجعل الشخصية تبدو قريبة من الناس وقادرة على التأثير فيهم، لكون الإغواء بطبيعته لا يقوم على القسوة أو النفور، بل يحتاج إلى قدر من اللطف والقدرة على الإقناع حتى ينجذب الآخرون إليه.
وأضاف أن هذه الفكرة كانت جزءاً أساسياً من بناء الشخصية في العمل، لأن ظهورها بصورة منفرة طوال الوقت لن يسمح لها بالتأثير في الآخرين داخل الأحداث، لذلك كان من الضروري أن تحمل الشخصية مزيجاً من اللطف والهدوء الظاهري، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير الدرامي.
وتطرَّق عبدالوهاب إلى بعض التفاصيل التي أثارت نقاشاً بين المشاهدين، ومنها استخدام وسائل تكنولوجية حديثة داخل الأحداث، موضحاً أن العمل في الأساس يعتمد على حكاية خيالية ذات طابع أسطوري، لكن من الطبيعي أن تتفاعل هذه الحكاية مع أدوات العصر، وأن مثل هذه الأفكار كانت جزءاً من رؤية المخرج، الذي سعى إلى توظيف الوسائل الحديثة داخل العمل بما يتناسب مع طبيعة الزمن الذي تدور فيه الأحداث.
كما تحدَّث عن الشكل البصري للشخصية، خصوصاً ظهورها المتكرر باللون الأسود، موضحاً أن اختيار الملابس في الأعمال الدرامية لا يعتمد على قرار فردي من الممثل، بل يأتي نتيجة تنسيق بين المخرج ومدير التصوير ومصمم الديكور وبقية الفريق الفني، لقناعته بألوان ترتبط بالإضاءة والديكور والهوية البصرية العامة للمشهد، لذلك جاء اختيار اللون الأسود في إطار رؤية بصرية متكاملة للعمل.
وأشار إلى أن الملابس في الدراما تخضع لتفاصيل فنية دقيقة تتعلق بما يُعرف بـ «باليتة» الألوان الخاصة بكل عمل، إضافة إلى العلاقة بين الألوان والإضاءة وحركة الكاميرا، معتبراً أن ظهور الشخصية باللون الأسود معظم الوقت يتناسب مع طبيعتها الدرامية، كما يخدم في الوقت نفسه التكوين البصري للمشهد.
وعن منهجه في التمثيل، أوضح عبدالوهاب أنه لا يؤمن بفكرة أن يظل الممثل متقمصاً الشخصية طوال الوقت خارج موقع التصوير، مؤكداً أنه يفضل دخول الشخصية أثناء العمل فقط، ثم الخروج منها بعد انتهاء التصوير، لأن الممثل يؤدي دوراً محدداً في العمل، ومن الأفضل أن يحتفظ بمسافة بينه وبين الشخصية في حياته اليومية.
وفيما يتعلق بالانتشار الواسع لمسلسل «المداح 6»، ذكر أن الأعمال التي تتناول عوالم ما وراء الطبيعة والغيبيات تحظى دائماً باهتمام كبير لدى الجمهور في مختلف أنحاء العالم، لكون هذا النوع من القصص يثير فضول المشاهدين، لأنه يتعامل مع المجهول والأساطير والحكايات المرتبطة بالموروث الشعبي.
وأشار إلى أن العمل يستند أيضاً إلى عناصر من الثقافة الشعبية في المنطقة، مثل الحكايات المتوارثة في الريف والصعيد والقصص التي تنتقل بين الأجيال، مشيراً إلى أن هذا الارتباط بالموروث الشعبي يمنح العمل خصوصية، ويجعله قريباً من وجدان الجمهور، وهو ما يفسر جانباً من النجاح الكبير الذي يحققه المسلسل.


































