اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
بعد حرب مدمرة استغرقت 40 يوماً، كلفت الكثير من الأرواح البريئة، وتعطلت معها إمدادات ضرورية لسلع مثل النفط والغاز والأسمدة، وهددت اقتصاد العالم بولوج حقبة من الركود التضخمي، توصلت أطرافها إلى اتفاق لوقف نصف هش، وقصير الأمد لوقف إطلاق النار. ووصف التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات الاتفاق بأنه «نصف هش»، لأن أطرافه لم يعودوا يتحملوا كارثية تكاليفها عليهم وعلى العالم، وهو ما يرجح صعوبة العودة إلى المواجهة، ونصف هش لأن مدى وقفها قصير الأمد، ولأن بدأَهَا من الأساس لم يحكمه حد أدنى من مدخلات العقل والمنطق، ما يرجح خطأ الحسابات من جديد والعودة إلى الحرب. وأضاف «الشال» أن مطالبات أطراف الحرب حالياً، هي نفس المطالبات التي أعلنها وزير الخارجية العماني، وفي حالة اختراق غير مسبوق، أنه تم التوافق على معظمها قبل بدء تلك الحرب العبثية المأساوية، زادتها الحرب تعقيداً وتكلفة بإضافة عامل إغلاق مضيق هرمز ما أشرك العالم أجمع في تكاليف لن تعوض مبكراً حتى يُعاد فتحه، إن تم فتحه.وبين أنه من مضيق هرمز، كان يمر 20% من النفط والغاز العالمي و33% من اليوريا و25% من الأمونيا وما يتراوح بين 30 و40% من النيتروجين، إضافة إلى الهيليوم وبضائع أخرى، ووفقاً لـ أكسفورد إيكونوميكس»، انخفض عدد السفن التي حملتها من خلال المضيق بنحو 95% ما بين فبراير ومارس، أو من معدل 126 سفينة يومياً، إلى معدل 6 سفن يومياً. وإن طبق مشروع فرض «أتاوة» بحدود مليونَي دولار أميركي على مرور 120 سفينة يومياً من المضيق، ذلك يعني زيادة مستدامة في تكاليف النقل بحدود 88 مليار دولار سنوياً، وتظل احتمالات فرض تلك «الأتاوة» ضئيلة.وشدد على أنها حرب لم يتحقق فيها أي هدف لأي من أطرافها، وحساب الربح فيها غائب تماماً، والمنتصر فيها هو الأقل خسارة، وتظل خسارة فادحة، ودفعت ثمنها كل دول العالم، وثاني أكبر الخاسرين منها دول مجلس التعاون الخليجي التي أقحمت ظلماً فيها. ولأن مدى وقف الحرب قصير ولا يتعدى أسبوعين، لذلك سيظل حجم المجهول فيما سوف يأتي واسعاً جداً، وهو أهم أعداء القرار الاقتصادي الرشيد. وتابع «الشال» أنه إضافة إلى خسائره المحققة والمحتملة، فقد الغرب شاملاً الولايات المتحدة الكثير من قوته التفاوضية مقابل ثاني ألد خصومه، فأكبر الرابحين منها هو روسيا، فمعها، أصبحت حرب أوكرانيا منسية، وأطلقت يد روسيا فيها، ومعها تفكك أو يكاد حلف الناتو، ومعها أصبحت أوروبا تحت رحمة روسيا لسد حاجتها من النفط والغاز بأسعار وكميات مضاعفة ما جعل مركزها المالي مأموناً لحقبة قادمة وطويلة من الزمن. وأوضح ان أهم دروس ما مضى من الحرب، هو ضرورة اقتناع دول مجلس التعاون الخليجي بأن الحماية الحقيقية لترابها الوطني وناسها لن تأتي من الخارج، وأن خلاصة إنجازات مجلس التعاون الخليجي بعد 46 عاماً لا تزال بلا مردود إيجابي حقيقي، وبلا مناعة حقيقية تحميها من شرور الخارج. لدى دول المجلس كل الموارد والعقول لتخلق منها قوة إقليمية عظمى أقوى من كل جيرانها، وكل ما يحتاجه الأمر هو بحث حقيقي وحل لكل ما يسبب مخاوفها من بعضها البعض، وتبني مشروع وحدوي يعظم كل عناصر القوة لديها، ويترك هامشاً واسعاً لاستقلالية مكوناتها، حينها لن يجرؤ أحد على اعتبارها «طوفة هبيطة».وقال إنه على المستوى الداخلي، لا بد من قناعة لا تتغير في وقت الأزمات، وهي أن القوة الحقيقية لدولة صغيرة وغنية تثير أطماع الطامعين فيها، هي تماسك جبهتها الداخلية. ومع الأزمة الحالية بانت مؤشرات، بقصد أو بقلة وعي داخلي، مؤذية ومماثلة لما حدث في ثمانينيات القرن الفائت، لابد من وأدها، ولا بد من التأكيد على أن كل مواطن، مهما كان انتماؤه الأدنى من المواطنة، هو مواطن شريف ومخلص لوطنه وليس عليه إطلاقاً أن يثبت ذلك.وشدد «الشال» على أن الخيانة، أو الشك فيها، حالة شخصية، تحدث من أي فئة، والاختصاص في الفصل فيها هو للسلطة القضائية فقط، عدا عن ذلك هي دعوة طوعية لتفتيت الجبهة الداخلية.
بعد حرب مدمرة استغرقت 40 يوماً، كلفت الكثير من الأرواح البريئة، وتعطلت معها إمدادات ضرورية لسلع مثل النفط والغاز والأسمدة، وهددت اقتصاد العالم بولوج حقبة من الركود التضخمي، توصلت أطرافها إلى اتفاق لوقف نصف هش، وقصير الأمد لوقف إطلاق النار.
ووصف التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات الاتفاق بأنه «نصف هش»، لأن أطرافه لم يعودوا يتحملوا كارثية تكاليفها عليهم وعلى العالم، وهو ما يرجح صعوبة العودة إلى المواجهة، ونصف هش لأن مدى وقفها قصير الأمد، ولأن بدأَهَا من الأساس لم يحكمه حد أدنى من مدخلات العقل والمنطق، ما يرجح خطأ الحسابات من جديد والعودة إلى الحرب.
وأضاف «الشال» أن مطالبات أطراف الحرب حالياً، هي نفس المطالبات التي أعلنها وزير الخارجية العماني، وفي حالة اختراق غير مسبوق، أنه تم التوافق على معظمها قبل بدء تلك الحرب العبثية المأساوية، زادتها الحرب تعقيداً وتكلفة بإضافة عامل إغلاق مضيق هرمز ما أشرك العالم أجمع في تكاليف لن تعوض مبكراً حتى يُعاد فتحه، إن تم فتحه.
وبين أنه من مضيق هرمز، كان يمر 20% من النفط والغاز العالمي و33% من اليوريا و25% من الأمونيا وما يتراوح بين 30 و40% من النيتروجين، إضافة إلى الهيليوم وبضائع أخرى، ووفقاً لـ أكسفورد إيكونوميكس»، انخفض عدد السفن التي حملتها من خلال المضيق بنحو 95% ما بين فبراير ومارس، أو من معدل 126 سفينة يومياً، إلى معدل 6 سفن يومياً. وإن طبق مشروع فرض «أتاوة» بحدود مليونَي دولار أميركي على مرور 120 سفينة يومياً من المضيق، ذلك يعني زيادة مستدامة في تكاليف النقل بحدود 88 مليار دولار سنوياً، وتظل احتمالات فرض تلك «الأتاوة» ضئيلة.
وشدد على أنها حرب لم يتحقق فيها أي هدف لأي من أطرافها، وحساب الربح فيها غائب تماماً، والمنتصر فيها هو الأقل خسارة، وتظل خسارة فادحة، ودفعت ثمنها كل دول العالم، وثاني أكبر الخاسرين منها دول مجلس التعاون الخليجي التي أقحمت ظلماً فيها. ولأن مدى وقف الحرب قصير ولا يتعدى أسبوعين، لذلك سيظل حجم المجهول فيما سوف يأتي واسعاً جداً، وهو أهم أعداء القرار الاقتصادي الرشيد.
وتابع «الشال» أنه إضافة إلى خسائره المحققة والمحتملة، فقد الغرب شاملاً الولايات المتحدة الكثير من قوته التفاوضية مقابل ثاني ألد خصومه، فأكبر الرابحين منها هو روسيا، فمعها، أصبحت حرب أوكرانيا منسية، وأطلقت يد روسيا فيها، ومعها تفكك أو يكاد حلف الناتو، ومعها أصبحت أوروبا تحت رحمة روسيا لسد حاجتها من النفط والغاز بأسعار وكميات مضاعفة ما جعل مركزها المالي مأموناً لحقبة قادمة وطويلة من الزمن.
وأوضح ان أهم دروس ما مضى من الحرب، هو ضرورة اقتناع دول مجلس التعاون الخليجي بأن الحماية الحقيقية لترابها الوطني وناسها لن تأتي من الخارج، وأن خلاصة إنجازات مجلس التعاون الخليجي بعد 46 عاماً لا تزال بلا مردود إيجابي حقيقي، وبلا مناعة حقيقية تحميها من شرور الخارج. لدى دول المجلس كل الموارد والعقول لتخلق منها قوة إقليمية عظمى أقوى من كل جيرانها، وكل ما يحتاجه الأمر هو بحث حقيقي وحل لكل ما يسبب مخاوفها من بعضها البعض، وتبني مشروع وحدوي يعظم كل عناصر القوة لديها، ويترك هامشاً واسعاً لاستقلالية مكوناتها، حينها لن يجرؤ أحد على اعتبارها «طوفة هبيطة».
وقال إنه على المستوى الداخلي، لا بد من قناعة لا تتغير في وقت الأزمات، وهي أن القوة الحقيقية لدولة صغيرة وغنية تثير أطماع الطامعين فيها، هي تماسك جبهتها الداخلية. ومع الأزمة الحالية بانت مؤشرات، بقصد أو بقلة وعي داخلي، مؤذية ومماثلة لما حدث في ثمانينيات القرن الفائت، لابد من وأدها، ولا بد من التأكيد على أن كل مواطن، مهما كان انتماؤه الأدنى من المواطنة، هو مواطن شريف ومخلص لوطنه وليس عليه إطلاقاً أن يثبت ذلك.
وشدد «الشال» على أن الخيانة، أو الشك فيها، حالة شخصية، تحدث من أي فئة، والاختصاص في الفصل فيها هو للسلطة القضائية فقط، عدا عن ذلك هي دعوة طوعية لتفتيت الجبهة الداخلية.


































