اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
استضافت عضو الهيئة الأكاديمية بجامعة الكويت أستاذة الأدب والتحليل النفسي د. هيفاء السنعوسي، الأديب الشاعر والقاص والروائي عبدالله البصيص، في جلسة نقاشية لطلبة الدكتوراه بكلية الآداب، خُصصت لمناقشة روايته النفسية «طعم الذئب»، واستكشاف أبعادها الفنية والنفسية ودلالاتها الرمزية. وجمعت الجلسة بين الحوار المباشر مع الكاتب والقراءة الأكاديمية لنصه، بمشاركة طلبة مقرر «اتجاهات الرواية والقصة القصيرة المعاصرة»، ومنهم الطالب عبدالله العنزي، والطالبات وضحة الحساوي وشيخة العسعوسي ومشاعل الشويكر. وأشادت د. السنعوسي بالذكاء السردي للكاتب البصيص، وبالعمق النفسي للقضية المعالجة في الرواية؛ حيث تضع هذه الإشادة البعد النفسي في صميم قراءة العمل، حيث تتجاوز أهمية الحدث ما يقع في الظاهر إلى ما يكشفه من دوافع وانفعالات وصراعات داخلية. ومن هذا المنظور، تتيح قراءة رواية «طعم الذئب» التأمل في العلاقة بين السلوك الإنساني وما وراءه، وفي المسافة بين ما تظهره النفس وما تضمره؛ ليصبح السؤال النقدي متعلقًا بكيفية تشكّل الموقف داخل الشخصية، وما يرافقه من توتر بين الخوف والمواجهة، وبين نزعة البقاء وما تفرضه القيم على الإنسان من خيارات.الذئب... رمز متعدد الدلالات ووصف الطالب عبدالله العنزي الرواية بأنها قوية بكل أبعادها، معتبرًا أن الذئب يمثّل رمزية قوية استطاع الكاتب توظيفها بذكاء. ويفتح هذا الرأي مجالًا لقراءة الذئب بوصفه رمزًا يحمل دلالات متداخلة؛ فصورته تستدعي الخطر والافتراس، لكنها ترتبط أيضًا بالدهاء والشجاعة؛ وهذا التعدد يمنح الرمز طاقة نفسية، ويتيح للقارئ أن يتأمل ما قد يجتمع في صورة واحدة من رهبة وإعجاب، وما تثيره هذه الازدواجية من أسئلة عن القوة والقسوة والعنف. كما شهدت الجلسة حوارًا حول سؤال لافت: ماذا لو استخدم الكاتب البصيص سفينة الصحراء الجَمل بدلًا من الذئب؟ ويمسّ هذا السؤال جوهر الاختيار الفني؛ فالرمز يستمد تأثيره من المعاني والارتباطات التي يحملها في وجدان القارئ؛ ومن ثم، فإن استبدال الذئب بالجمل قد يغيّر الإيحاء النفسي للمشهد، ويعيد تشكيل توقعات القارئ وطبيعة التوتر الذي يستشعره.
استضافت عضو الهيئة الأكاديمية بجامعة الكويت أستاذة الأدب والتحليل النفسي د. هيفاء السنعوسي، الأديب الشاعر والقاص والروائي عبدالله البصيص، في جلسة نقاشية لطلبة الدكتوراه بكلية الآداب، خُصصت لمناقشة روايته النفسية «طعم الذئب»، واستكشاف أبعادها الفنية والنفسية ودلالاتها الرمزية.
وجمعت الجلسة بين الحوار المباشر مع الكاتب والقراءة الأكاديمية لنصه، بمشاركة طلبة مقرر «اتجاهات الرواية والقصة القصيرة المعاصرة»، ومنهم الطالب عبدالله العنزي، والطالبات وضحة الحساوي وشيخة العسعوسي ومشاعل الشويكر.
وأشادت د. السنعوسي بالذكاء السردي للكاتب البصيص، وبالعمق النفسي للقضية المعالجة في الرواية؛ حيث تضع هذه الإشادة البعد النفسي في صميم قراءة العمل، حيث تتجاوز أهمية الحدث ما يقع في الظاهر إلى ما يكشفه من دوافع وانفعالات وصراعات داخلية. ومن هذا المنظور، تتيح قراءة رواية «طعم الذئب» التأمل في العلاقة بين السلوك الإنساني وما وراءه، وفي المسافة بين ما تظهره النفس وما تضمره؛ ليصبح السؤال النقدي متعلقًا بكيفية تشكّل الموقف داخل الشخصية، وما يرافقه من توتر بين الخوف والمواجهة، وبين نزعة البقاء وما تفرضه القيم على الإنسان من خيارات.
الذئب... رمز متعدد الدلالات
ووصف الطالب عبدالله العنزي الرواية بأنها قوية بكل أبعادها، معتبرًا أن الذئب يمثّل رمزية قوية استطاع الكاتب توظيفها بذكاء. ويفتح هذا الرأي مجالًا لقراءة الذئب بوصفه رمزًا يحمل دلالات متداخلة؛ فصورته تستدعي الخطر والافتراس، لكنها ترتبط أيضًا بالدهاء والشجاعة؛ وهذا التعدد يمنح الرمز طاقة نفسية، ويتيح للقارئ أن يتأمل ما قد يجتمع في صورة واحدة من رهبة وإعجاب، وما تثيره هذه الازدواجية من أسئلة عن القوة والقسوة والعنف.
كما شهدت الجلسة حوارًا حول سؤال لافت: ماذا لو استخدم الكاتب البصيص سفينة الصحراء الجَمل بدلًا من الذئب؟ ويمسّ هذا السؤال جوهر الاختيار الفني؛ فالرمز يستمد تأثيره من المعاني والارتباطات التي يحملها في وجدان القارئ؛ ومن ثم، فإن استبدال الذئب بالجمل قد يغيّر الإيحاء النفسي للمشهد، ويعيد تشكيل توقعات القارئ وطبيعة التوتر الذي يستشعره.
وفي سياق الحوار، جرى الحديث عن دهاء الذئب وشجاعته وأنفته، واستُحضرت صفات حسنة تُنسب إليه في الموروث الشعبي، ومنها اهتمامه بوالديه.
وعبر البصيص عن إعجابه بالذئب رغم أنه لم يلتق به من قبل، وقد أتاح هذا الطرح النظر إلى صورته الرمزية من زوايا متعددة، وتأمل حضور الصفات المحمودة إلى جانب صورته الشائعة المرتبطة بالافتراس.
حوار أكاديمي يفتح آفاق التأويل
وأبرزت الجلسة النقاشية قيمة التواصل بين المبدع والباحثين، وما يتيحه من فرص لتوسيع القراءة ومراجعة التأويلات؛ وبين الإشادة بالذكاء السردي والتساؤل عن أثر الرمز.
حضرت رواية «طعم الذئب» بوصفها نصًا يفتح المجال للتأمل في تعقيد النفس الإنسانية، وفي قدرة الأدب على تحويل الحكاية إلى أسئلة تتصل بالخوف والقوة والكرامة ومعنى المواجهة.
وخُتمت الجلسة النقاشية بسعادة الطلبة بوجود الكاتب البصيص بينهم، واستفادتهم الكبيرة، في وقت أعرب الكاتب البصيص هو الآخر عن سعادته بوجوده بين طلبة الدكتوراه بجامعة الكويت، وشكر الدكتورة السنعوسي على استضافتها له.


































