اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
المحلل المالي
شهدت بورصة الكويت قدرا من التماسك في أدائها منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فعلى الرغم من حالة التذبذب التي سادت التداولات خلال الأيام الأولى نتيجة المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على أسواق المنطقة، فإن مؤشرات السوق تمكنت من الحفاظ على مستويات مستقرة نسبيا، مدعومة بعودة النشاط التدريجي إلى التداولات وتحسن أداء بعض القطاعات القيادية.
وأظهرت بيانات السوق أن مؤشر السوق العام سجل منذ بداية الشهر الجاري ارتفاعا بنسبة 0.43%، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.32%، في حين حقق مؤشر السوق الرئيسي مكاسب أكبر نسبيا بلغت 1%. وتزامن ذلك مع تسجيل متوسط التداول اليومي في السوق نحو 62 مليون دينار، وهو ما يعكس استمرار النشاط النسبي في حركة التداول رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة.
كما تعكس القيمة الرأسمالية للسوق جانبا من تماسك البورصة خلال الفترة الماضية، إذ استقرت عند نحو 52 مليار دينار، وهو المستوى ذاته المسجل تقريبا بنهاية شهر فبراير الماضي، وذلك رغم تسجيل بعض القطاعات خسائر طفيفة في قيمتها السوقية خلال فترة التذبذب الأولى.
وعلى مستوى أداء القطاعات، أظهرت المؤشرات القطاعية الرئيسية، ولاسيما القطاعات الدفاعية، أداء إيجابيا منذ بداية الحرب، فقد ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.63%، كما سجل مؤشر قطاع الاتصالات مكاسب قوية بلغت نحو 4%. في المقابل، تراجع مؤشر قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.76%، فيما انخفض مؤشر قطاع العقار بنسبة 0.18%.
أما على صعيد السيولة منذ بداية العام الحالي، فقد سجلت التداولات تراجعا ملحوظا مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025، إذ بلغت قيمة السيولة المتداولة في السوق نحو 3.13 مليارات دينار، مقابل 5.8 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 46%.
وتظهر بيانات التداول أن قطاع البنوك استحوذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة منذ بداية العام، حيث استقطب نحو 38% من إجمالي السيولة بقيمة بلغت 1.2 مليار دينار، وتركزت هذه السيولة بشكل رئيسي في أسهم البنوك القيادية، إذ بلغت قيمة التداول على سهم بيت التمويل الكويتي نحو 411 مليون دينار، فيما سجل سهم بنك الكويت الوطني تداولات بقيمة 296 مليون دينار.
في المقابل، استحوذ قطاع الخدمات المالية على نحو 26% من سيولة السوق بما يعادل قرابة 800 مليون دينار، بينما جذبت الأسهم العقارية تداولات بقيمة 488 مليون دينار، وهو ما يمثل نحو 16% من إجمالي السيولة المتداولة في بورصة الكويت منذ بداية العام الحالي.


































