اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٦ أيار ٢٠٢٦
قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات، إن قرار تجدد الحرب واتساعها، أو قرار وقفها والتوافق بين طرفيها المباشرين، الولايات المتحدة الأميركية وإيران، يخضع لاجتهادات متباعدة، ونقدّر اتساع هامش الخطأ في تبني أي سيناريو محتمل ونحترم كل الاجتهادات، لأن قرار الحرب والسلام، للعامل الشخصي فيه غلبة على البعد المؤسسي. وأضاف «الشال»: لكننا نميل، لوجود غلبة كبيرة لتأثير العامل الاقتصادي في ترجيح ضرورة قرار وقفها، وقد يتحقق أي من الاحتمالات ما بين موعد كتابة تقريرنا وصدوره على موقع الشال في 14 مايو، وموعد نشره في 17 مايو، أو بعد ذلك، وقد يجانب التوفيق اجتهادنا.في التفاصيل، فإن ثقل القرار لوقف أو تجدد الحرب مازال بيد الولايات المتحدة الأميركية، والتداعيات الاقتصادية هناك وتبعاتها السياسية باتت غير محتملة، الدين السيادي والتضخم والنمو الاقتصادي وأثرها على نتائج الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل، كلها تسير في اتجاه معاكس لرغبات الرئيس الأميركي والحزب الجمهوري. فالديون السيادية البالغة نحو 39 تريليون دولار، كما في منتصف الأسبوع الفائت، تتعرض لضغوط سلبية من اتجاهين، الأول هو حتمية زيادة النفقات العامة بمزيد من الاقتراض لتغطية نفقات الحرب، وربما بمصاحبة خفض الضرائب الفدرالية، والثاني بقاء أسعار الفائدة عالية، وربما حتى رفعها، بينما كان الأمل والعمل لخفضهما هدف رئيسي للرئيس ترامب لدعم الاقتصاد والحفاظ على هيمنة الدولار الأميركي. وعلى الرغم من أن معدل التضخم لم يرتفع سوى قليلاً في شهر مارس، أو إلى 2.6% مقابل 2.5% لشهر فبراير الفائت، وفقاً لتقرير لوحدة إحصاءات العمالة الأميركية، فإنه اتجاه معاكس لما يرغبه بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي، وبعيد عن مستهدفه البالغ 2%، ومن المرجح أن يزيد ابتعاداً في شهر مايو الجاري. ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي، ارتفع مؤشر أسعار الطاقة من نحو 83.7 للربع الأخير من عام 2025، إلى 146.4 لشهر أبريل الفائت. وارتفع مؤشر أسعار الأسمدة من 137.6 إلى 208.7 في نفس الفترة، ومن تداعياتهما المباشرة ارتفاع معدل سعر غالون البنزين بنحو 50% ما بين يوم قبل الحرب في 27 فبراير الفائت، ومنتصف الأسبوع الفائت، وبدأت أسعار الغذاء بالارتفاع نتيجة شح وارتفاع أسعار الأسمدة، ومن المحتمل أن يظهر أثرها على ارتفاع معدلات التضخم بعد بضعة شهور، وقريباً من موعد انتخابات شهر نوفمبر المقبل. وعلى الجبهة السياسية أيضاً، انخفضت نسبة المؤيدين وارتفعت نسبة المعترضين على سياسات الرئيس – approval rating – وفقاً لـ CNN من نحو 50% في مارس 2025 إلى 35% للمؤيدين، مقابل 63% للمعارضين في أبريل 2026، وبلغت نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 30% مقابل 70% معارضين لها.
قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات، إن قرار تجدد الحرب واتساعها، أو قرار وقفها والتوافق بين طرفيها المباشرين، الولايات المتحدة الأميركية وإيران، يخضع لاجتهادات متباعدة، ونقدّر اتساع هامش الخطأ في تبني أي سيناريو محتمل ونحترم كل الاجتهادات، لأن قرار الحرب والسلام، للعامل الشخصي فيه غلبة على البعد المؤسسي.
وأضاف «الشال»: لكننا نميل، لوجود غلبة كبيرة لتأثير العامل الاقتصادي في ترجيح ضرورة قرار وقفها، وقد يتحقق أي من الاحتمالات ما بين موعد كتابة تقريرنا وصدوره على موقع الشال في 14 مايو، وموعد نشره في 17 مايو، أو بعد ذلك، وقد يجانب التوفيق اجتهادنا.
في التفاصيل، فإن ثقل القرار لوقف أو تجدد الحرب مازال بيد الولايات المتحدة الأميركية، والتداعيات الاقتصادية هناك وتبعاتها السياسية باتت غير محتملة، الدين السيادي والتضخم والنمو الاقتصادي وأثرها على نتائج الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل، كلها تسير في اتجاه معاكس لرغبات الرئيس الأميركي والحزب الجمهوري.
فالديون السيادية البالغة نحو 39 تريليون دولار، كما في منتصف الأسبوع الفائت، تتعرض لضغوط سلبية من اتجاهين، الأول هو حتمية زيادة النفقات العامة بمزيد من الاقتراض لتغطية نفقات الحرب، وربما بمصاحبة خفض الضرائب الفدرالية، والثاني بقاء أسعار الفائدة عالية، وربما حتى رفعها، بينما كان الأمل والعمل لخفضهما هدف رئيسي للرئيس ترامب لدعم الاقتصاد والحفاظ على هيمنة الدولار الأميركي.
وعلى الرغم من أن معدل التضخم لم يرتفع سوى قليلاً في شهر مارس، أو إلى 2.6% مقابل 2.5% لشهر فبراير الفائت، وفقاً لتقرير لوحدة إحصاءات العمالة الأميركية، فإنه اتجاه معاكس لما يرغبه بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي، وبعيد عن مستهدفه البالغ 2%، ومن المرجح أن يزيد ابتعاداً في شهر مايو الجاري.
ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي، ارتفع مؤشر أسعار الطاقة من نحو 83.7 للربع الأخير من عام 2025، إلى 146.4 لشهر أبريل الفائت.
وارتفع مؤشر أسعار الأسمدة من 137.6 إلى 208.7 في نفس الفترة، ومن تداعياتهما المباشرة ارتفاع معدل سعر غالون البنزين بنحو 50% ما بين يوم قبل الحرب في 27 فبراير الفائت، ومنتصف الأسبوع الفائت، وبدأت أسعار الغذاء بالارتفاع نتيجة شح وارتفاع أسعار الأسمدة، ومن المحتمل أن يظهر أثرها على ارتفاع معدلات التضخم بعد بضعة شهور، وقريباً من موعد انتخابات شهر نوفمبر المقبل.
وعلى الجبهة السياسية أيضاً، انخفضت نسبة المؤيدين وارتفعت نسبة المعترضين على سياسات الرئيس – approval rating – وفقاً لـ CNN من نحو 50% في مارس 2025 إلى 35% للمؤيدين، مقابل 63% للمعارضين في أبريل 2026، وبلغت نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 30% مقابل 70% معارضين لها.
وما لم تتوقف الحرب، قد يتحول تهديد ولوج الاقتصاد الأميركي ومعه الاقتصاد العالمي إلى واقع مؤلم يتمثل في ركود تضخمي ما يسارع في فقدان الدولار الأميركي لهيمنته، وهو أمر بالغ الخطورة.
وزاد «الشال» أنه حتى كأس العالم «مونديال كرة القدم» مهدد بخطر ضعف الإقبال على نشاطاته مع ارتفاع أسعار البنزين وارتفاع أسعار وقود الطائرات بنحو 68.5% ما بين نهاية فبراير وبداية مايو، إضافة إلى إلغاء الكثير من الرحلات، وبلوغ أسعار تذاكر نهائي كأس العالم نسب تتراوح ما بين 319% في أدناها و885% في أعلاها مقارنة بمستواها لعام 2022 في مونديال قطر وفقاً لموقع الـ FIFA.
وأضاف «الشال» أن الوضع الاقتصادي في إيران غاية بالسوء، فالبلد مر بثلاث حراكات شعبية دامية في السنوات الست السابقة، ووقف الحرب مشروطاً برفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأرصدة المجمدة هو المخرج الوحيد لخفض التهديد بتحولها من حرب من الخارج إلى حرب داخلية، لأنه يضمن الارتقاء بالوضع المعيشي البائس للناس إلى الحدود المحتملة.
ووفقاً لتقديرات وحدة المعلومات لمجلة الإيكونوميست (EIU) (أبريل 2026)، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الإيراني انكماشاً بحدود -9.2% في عام 2026، وأن تبلغ معدلات التضخم 60%، وأن ينخفض سعر العملة من معدل 936.544 ريالاً إيرانياً لكل دولار أميركي لمعدل عام 2025، إلى 1.800.000 ريال لكل دولار لعام 2026.
ويقدر برنامج الأمم المتحدة للإنماء (UNDP) في تقرير له صادر في 13 أبريل الفائت ارتفاع عدد فقراء العالم بنحو 32 مليون إنسان بسبب الحرب في الإقليم، ونعتقد أن عدد كبير منهم يخص إيران.
وما تقدم وصفة مثالية لتحول الحرب إلى الداخل، ما يعني أن إيران لن تكون مهتمة كثيراً بملف تخصيب اليورانيوم أو إغلاق مضيق هرمز، وقد تقدم فيهما تنازلات رئيسية، ولكن خيار رفع العقوبات وعودتها إلى سوق النفط بكامل حصتها الإنتاجية هو طوق النجاة، وإن تحقق، سوف ينقذ كل جوارها الجغرافي وما بعد جوارها الجغرافي من حالة تداعيات الاضطراب الداخلي.
وبيّن «الشال» أن هناك ما قد نتطرق له لاحقاً حول خسائر معظم دول منظومة مجلس التعاون الخليجي، واحتمال تضاعفها إن عادت الحرب، ما يعني ضرورة اجتناب تورطها المباشر فيها والعمل على وقفها، ونعتقد أن إسرائيل، أو الطرف المباشر الثالث في الحرب، هي الوحيدة الراغبة في استمرارها، ولكنها، ورغم ربحها الكثير من المعارك في الماضي، إلاّ أنها في الطريق إلى خسارة الحرب، لفقدانها المتسارع للتعاطف الشعبي والرسمي الدوليين وتحميلها مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العالم، فلم تعد «ديفيد» الصغير.


































