اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسواق العالمية شهدت هذا الأسبوع حالة من التقلبات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، التي دفعت بمزيج خام برنت إلى ملامسة مستوى 119.5 دولارا للبرميل، بالتزامن مع ظهور مؤشرات تدل على تباطؤ النمو في الولايات المتحدة، وصدور قراءات متباينة للتضخم، إلى جانب بيانات ضعيفة لسوق العمل في كندا.
وأضاف التقرير أن كلا من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا تبني مواقف حذرة قائمة على متابعة البيانات، في وقت يقترب فيه التضخم في منطقة اليورو من مستوى 2% بينما لم يسجل الناتج في بريطانيا نموا يذكر.
وأشار تقرير «الوطني» إلى أن المؤشرات الاقتصادية عكست إشارات متباينة، قادها الأداء القوي للتجارة الصينية وتراجع الين الياباني، وذلك في ظل قوة الدولار الأميركي وتراجع معنويات الإقبال على المخاطر عالميا.
وفي الولايات المتحدة وكندا، منحت الولايات المتحدة ترخيصا ثانيا للمشترين لاستلام شحنات النفط الروسي التي كانت بالفعل في عرض البحر، كما أطلقت الولايات المتحدة تحقيقات موسعة بموجب المادة 301 بشأن ممارسات العمل القسري شملت 60 شريكا تجاريا، بالتوازي مع تطبيق رسوم جمركية مؤقتة شاملة بنسبة 10%.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.4% على أساس شهري (+3.1% على أساس سنوي)، بينما سجل مؤشر أسعار المستهلكين نموا سنويا قدره 2.4%.
كما تم تعديل تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام إلى 0.7% على أساس سنوي، في حين بلغت طلبات إعانة البطالة 213 ألف طلب، وارتفع عدد الوظائف الشاغرة وفقا لمسح فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) إلى 6.95 ملايين وظيفة، بالتزامن مع تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشجان.
وحافظ الدولار الأميركي على قوته (بلغ مؤشر الدولار الأميركي مستوى 100.362)، فيما أنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع امام الدولار الكندي تداولات الأسبوع عند مستوى 1.3718 عقب الانخفاض الحاد الذي سجله التوظيف الكندي (-83.9 ألف وظيفة) وارتفاع معدل البطالة إلى 6.7%.
وذكر التقرير أن الاضطرابات التي طالت مسارات الشحن الرئيسية في المنطقة، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن آفاق الإمدادات المستقبلية، ساهمت في زيادة تقلبات مؤشرات أسعار النفط الخام، وفي هذا السياق، منحت الولايات المتحدة ترخيصا مؤقتا يسمح بشراء شحنات النفط الروسي التي كانت قد تم تحميلها بالفعل في عرض البحر حتى 11 أبريل، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الإمدادات.
وتشير التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية إلى استمرار العمليات العسكرية، في حين سجلت خسائر بشرية في عدد من دول المنطقة. وتتابع الأسواق المالية عن كثب التداعيات المحتملة لهذه التطورات على توافر الطاقة، وسلاسل النقل والخدمات اللوجستية، ومسار التضخم العالمي، حيث بات النزاع عاملا رئيسيا في تشكيل توجهات الأسواق على المدى القريب عبر السلع الأساسية وأسعار الفائدة وأسواق العملات.
ويشير تسعير عقود المبادلة حاليا إلى عدم توقع إجراء أي تغيير في أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر انعقاده يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وفي أوروبا، أشار تقرير البنك الوطني، إلى أن البنك المركزي الأوروبي واصل مراقبة الضغوط السعرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، في وقت بلغ فيه معدل التضخم في منطقة اليورو 1.9% قبيل اجتماع 19 مارس، مع التأكيد على أهمية تنويع مصادر الطاقة واعتماد نهج قائم على متابعة البيانات الاقتصادية.
وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع امام اليورو عند 1.1417 (1.73-%). أما في بريطانيا، فقد أظهرت البيانات عدم تسجيل الناتج المحلي الإجمالي لنمو يذكر في شهر يناير مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نمو قدره 0.2%، في ظل ركود قطاع الخدمات وتراجع نشاط بناء المساكن الخاصة بنسبة 5.6%.
وفي المقابل، تقلص العجز التجاري (باستثناء المعادن النفيسة) إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني. وأنهى الجنيه الاسترليني تداولات الأسبوع امام الدولار الأميركي عند 1.3230 (1.36-%). وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ارتفعت صادرات الصين بنسبة 21.8% على أساس سنوي خلال شهري يناير وفبراير، بينما زادت الواردات بنسبة 19.8%.
وأضاف التقرير أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعا سنويا بنسبة 1.3%، في حين تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة -0.9%. وفي اليابان، تراجع الين أمام الدولار الأميركي مقتربا من مستوى 160 في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب إعلان الحكومة عن دعمها لأسعار الوقود وسحب جزء من الاحتياطيات.
وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع امام الين الياباني عند 159.73 (1.22%-%). وعلى صعيد أسواق الأسهم، سجلت المؤشرات العالمية أداء أضعف خلال الأسبوع في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بإمدادات الطاقة، مع تفوق نسبي للمؤشرات الأميركية والأوروبية مقارنة بالتراجعات الأكثر عمقا التي شهدتها السوق اليابانية.
كما شهدت عائدات سندات الخزانة الأميركية تقلبات ملحوظة، إذ تحرك الفارق بين عادات السندات لآجال عامين وعشرة أعوام ونظيرتها لآجال خمسة أعوام وثلاثين عاما بنحو 1.588- نقطة أساس 1.828 نقطة أساس، على التوالي خلال الأسبوع.
وفي أسواق السلع، أنهى مزيج خام برنت تداولات الأسبوع عند 103.14 دولارات للبرميل بارتفاع بلغت نسبته 11.27%، في حين تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب واستقرت بالقرب من 5019.49 دولارا للأونصة في ظل تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.


































