اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
ريم قاسم
تعد الفواكه المجففة والمكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمفيدة للصحة، إلا أن بعض العادات الخاطئة في اختيارها وتناولها وتخزينها قد تقلل من فوائدها.
ويشمل مصطلح «الفواكه المجففة» فئتين رئيسيتين: المكسرات، مثل الجوز واللوز والبندق والفستق، والثمار المجففة، مثل المشمش والتين والزبيب. ورغم قيمتها الغذائية، فإن الاستفادة منها تتطلب الاعتدال في تناولها واختيار الأنواع المناسبة وتجنب بعض الأخطاء الشائعة. ومن هذه الأخطاء:
1 - الإفراط في تناولها
قد يميل البعض إلى تناول المكسرات والفواكه المجففة بكميات كبيرة، نظراً إلى غناها بالألياف والأحماض الدهنية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، إلى جانب احتوائها على العديد من الفيتامينات والمعادن.
لكنها في المقابل غنية بالسعرات الحرارية؛ إذ يحتوي 100 غرام من اللوز على نحو 600 سعر حراري، بينما يوفر المقدار نفسه من الجوز نحو 700 سعر حراري.
ونصحت اختصاصية التغذية ماغالي كروس-رويغ، في مقابلة مع مجلة «NotreTemps»، بالالتزام بكمية صغيرة، في حدود 30 غراماً يومياً، من خلال وضع الكمية المراد تناولها في وعاء صغير بدلاً من تناولها مباشرة من الكيس، لتجنب الإفراط فيها.
2 - اختيار المكسرات شديدة الملوحة
قد تبدو المكسرات المملحة، مثل الفستق الحلبي والفول السوداني والكاجو، خياراً جذاباً كمقبلات، لكنها قد تحتوي على نحو غرام واحد من الملح لكل 100 غرام، أو أكثر في بعض المنتجات. ويسهم الإفراط في تناول الملح في ارتفاع ضغط الدم، لذلك فإن اختيار الأنواع الأقل ملحاً يعد خياراً أفضل.
لذلك ينصح خبراء التغذية باختيار المكسرات الطبيعية غير المملحة، ويمكن تحميصها لبضع دقائق في المقلاة أو الفرن لتحسين نكهتها من دون الحاجة إلى إضافة الملح.
3 - اعتبار الفواكه المجففة مماثلة للطازجة
رغم أن المشمش المجفف فاكهة، فإنه ليس نسخة مصغرة من المشمش الطازج. فعملية التجفيف تزيل كمية كبيرة من الماء، مما يؤدي إلى تركيز السكريات والسعرات الحرارية في حجم صغير.
كما قد تؤدي عملية التجفيف إلى فقدان بعض الفيتامينات الحساسة، ولا سيما فيتامين «C»، إضافة إلى بعض فيتامينات «B»، مثل فيتامين «B1» الضروري للجهاز العصبي، وفيتامين «B9» المهم لتكوين خلايا الدم الحمراء.
ويُنصح تناول الفواكه المجففة بكميات صغيرة إلى جانب الفاكهة الطازجة، بدلاً من اعتبارها بديلاً عنها.
4 - الانجذاب إلى الأنواع المغلفة
قد تبدو أنواع اللوز والجوز المغطى بالعسل والزبيب أو قشر البرتقال المغطى بالشوكولاتة جذابة، كما أن وجود الفواكه المجففة فيها قد يمنحها مظهراً صحياً. لكن هذه المنتجات قد تحتوي على كميات إضافية من السكر والملح والدهون، مما يقلل من قيمتها الغذائية مقارنة بالأنواع الطبيعية.
لذلك من المهم الحرص على قراءة قائمة المكونات قبل تناولها لمعرفة إن كانت مناسبة أم لا.
5 - شراء الأنواع نفسها دائماً
لا تتمتع جميع أنواع المكسرات بالقيمة الغذائية نفسها؛ فالجوز يتميز بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية، بينما يوفر اللوز والبندق كميات جيدة من فيتامين «E». كما تحتوي أنواع المكسرات المختلفة، بنسب متفاوتة، على البروتين النباتي والألياف والمعادن.
لذلك ينصح خبراء التغذية بتنويع المكسرات أو إعداد مزيج خاص منها، للاستفادة من مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.
6 - التخزين بطريقة غير سليمة
لا يعني كون الفواكه المجففة والمكسرات أطعمة جافة أنها لا تفسد. فالمكسرات تحتوي على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي حساسة للهواء والضوء والحرارة. ومع مرور الوقت، قد تتأكسد هذه الدهون، مما يؤدي إلى فساد المكسرات وتغير طعمها، كما يمكن للرطوبة أن تسبب نمو العفن.
لذلك من المهم حفظ المكسرات والفواكه المجففة في أوعية محكمة الإغلاق، ووضعها في مكان بارد وجاف وبعيداً عن الضوء والرطوبة.


































