اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في الكويت، أزهر إقبال حسين، أن تعبئة رؤوس الأموال الخاصة وتوجيهها إلى المشروعات التنموية تمثلان ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل، مشدداً على أن تكامل خبرات مؤسسات المجموعة تحت قيادة موحدة يعزز قدرتها على تقديم حلول تمويلية واستشارية وتنموية تدعم الحكومات والقطاع الخاص.
قال حسين، في تصريح على هامش ديوانية مجموعة البنك الدولي، التي أقيمت الثلاثاء في فندق سانت ريجيس الكويت تحت عنوان «شركاء في النمو والازدهار»، إن الكويت شريك مهم للمجموعة، وإن التعاون الممتد بين الجانبين لنحو ستة عقود يتيح البناء على خبرات متراكمة لتوسيع الاستثمارات ودعم الأولويات التنموية الوطنية. وأضاف أن القطاع الخاص الكويتي يمتلك قاعدة راسخة وقدرات ابتكارية تؤهله للاستفادة من الفرص الإقليمية والدولية، مؤكداً تطلع المجموعة إلى مساندة الشركات الكويتية في النمو والتوسع، وتعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي وخلق الوظائف.
حلول متكاملة
وأوضح حسين أن العمل المتكامل بين مؤسسات المجموعة يتيح الجمع بين أدوات التمويل والاستثمار والضمانات والمشورة المتعلقة بالسياسات، بما يوسع نطاق الخدمات المقدمة ويعزز الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير بيئة الأعمال ودعم التنمية.
وبيّن أن البنك الدولي يتعاون مع الحكومة الكويتية في تبادل المعرفة وتسخير الخبرات التي راكمتها المجموعة على مدى ثمانية عقود، فيما تركز مؤسسة التمويل الدولية على دعم القطاع الخاص ومساندة الشركات في النمو والتوسع، خصوصاً في الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار توفر ضمانات في مواجهة المخاطر السياسية وغير التجارية، بما يساعد المستثمرين على دخول أسواق جديدة بثقة أكبر، بينما تدعم المؤسسة الدولية للتنمية البلدان منخفضة الدخل بالمنح والتمويل الميسر، ويوفر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار إطاراً لتسوية المنازعات الاستثمارية الدولية وفق إجراءاته المعتمدة.
شراكة تدعم أولويات الكويت
وشدد حسين على أهمية مكانة الكويت ضمن منظومة مجموعة البنك الدولي، مشيراً إلى أن تمثيلها في مجلس الإدارة يعكس حضورها في التعاون التنموي الدولي، إلى جانب ما تتمتع به من إمكانات وخبرات تفتح آفاقاً أوسع للشراكة.
وأضاف أن المجموعة تتطلع إلى توظيف معارفها وخبراتها العالمية في دعم الأولويات الوطنية، وتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية، وتطوير القطاع العام، وتحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال، فضلاً عن دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع مشاركة رؤوس الأموال الخاصة في المشروعات التنموية.
الوظائف تتصدر أجندة التنمية
وأكد حسين أن خلق فرص العمل يقع في صميم أجندة المجموعة، وأن أنشطتها مع القطاعين العام والخاص تستهدف توفير المزيد من الوظائف وتحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام. وأوضح أن التحدي لا يقتصر على توافر رؤوس الأموال الخاصة، بل يمتد إلى كيفية حشدها وتوجيهها نحو مشروعات تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية، لافتاً إلى أن المجموعة تعمل على تيسير الاستثمارات وتوفير الخبرات والأدوات التي تساعد الشركات على التوسع في أسواق جديدة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن انتقال رؤوس الأموال والخبرات الكويتية إلى الأسواق الأكثر احتياجاً للتنمية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز دور القطاع الخاص في تنشيط الاقتصادات وتوسيع الفرص الاستثمارية، مؤكداً أهمية مساندة الشركات في توسعها الخارجي وزيادة مساهمتها في توفير الوظائف.
وحول اختيار الديوانية إطاراً للقاء، قال حسين إن هذا التقليد الاجتماعي الكويتي العريق يوفر مساحة للتواصل المباشر والحوار وتبادل الأفكار، ويعكس تقدير المجموعة للثقافة المحلية وحرصها على توثيق صلتها بالمجتمع.
وأضاف أن هذه اللقاءات تتيح الاستماع إلى احتياجات الشركاء والتعريف بسبل الاستفادة من خبرات المجموعة وأدواتها التنموية، بما يعزز استجابتها لمتطلبات الاقتصاد المحلي. وأكد حسين أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة لتعزيز التعاون، بالاستفادة من إمكانات القطاع الخاص الكويتي وخبراته، وما توفره المجموعة من أدوات تمويلية واستشارية ومعارف دولية لدعم النمو وتوسيع الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.


































