اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
مي السكري -
استنادا لمخرجات اجتماع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وعلي الزيدي رئيس مجلس وزراء العراقي على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وانطلاقا من حرص البلدين الشقيقين على تعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة بروح الأخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة اتفقت الكويت والعراق على ما يأتي:
1 - تشكيل فريق عمل كويتي - عراقي مشترك يتولى مراجعة الملفات العالقة ووضع خريطة طريق لمعالجتها وتقديم توصياته المشتركة إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
2 - يعقد الفريق اجتماعاته بالتناوب بين الكويت وبغداد وبشكل مستمر ولحين إنجاز أعماله.
ويؤكد الجانبان دعمهما الكامل لعمل الفريق وحرصهما على إنجاز مهمته بما يسهم في طي الملفات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يخدم مصالح الشعبين الكويتي والعراقي.
إلى ذلك، أشاد رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، بنتائج زيارة الوفد العراقي إلى الكويت، أخيراً، مشيراً إلى أن اللقاء مع ممثلي وزارتي الداخلية والدفاع كان «ودياً وناجحاً»، وشهد بحث المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أن زيارة الوفد العراقي إلى الكويت تأتي استمراراً لتنظيم وتعزيز العلاقة الأخوية الطيبة بين البلدين، فضلاً عن التنسيق المستمر مع الإعلام الأمني في وزارتي الداخلية والدفاع، مشدداً على أهمية توحيد الرسائل الأمنية وتعزيز قنوات التواصل المباشر لمحاربة وإيقاف الإشاعات ومنع التضليل الإعلامي وأي سوء فهم قد ينشأ نتيجة تداول معلومات غير دقيقة.
وقال معن، في لقاء مع الصحافيين على هامش الزيارة التي قام بها برفقة صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، والوفد المرافق لهما، إن الإعلام الأمني في العراق مرتبط بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، ويتولى التنسيق وتنظيم الإعلام الأمني في المؤسسات الأمنية المختلفة، بما فيها وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والحشد الشعبي والبيشمركة، إلى جانب التواصل مع الإعلام الخارجي.
وأضاف: «إن كانت هناك بعض الإشكالات البسيطة يمكن تجاوزها من خلال التواصل المباشر».
ورداً على سؤال القبس عما إذا كانت النقاشات قد تطرقت إلى ما إذا كانت الأراضي العراقية قد استُخدمت في استهداف دول مجاورة، قال معن: «نحن متأكدون بأنه لن يكون هناك أي انطلاقة ولا أي استهداف من الأراضي العراقية لدول الجوار».
وقال: «وكلنا ثقة بأن قادم الأيام يحمل في طياته الكثير من الأمور الإيجابية، وبالتالي لن تكون هناك ضربات أو أي استهدافات لدول الجوار».
وأضاف: «إن بعض الضربات، خصوصاً الأخيرة على السعودية التي نُسبت إلى العراق، لم تكن بأيد عراقية، ولكن قد تكون استخدمت الجغرافية العراقية»، لافتاً إلى أن اتساع مساحة البلاد ووجود أكثر من مليون من غير العراقيين يجعل التعامل مع المعلومات بحاجة إلى التدقيق.
وأوضح أن العراق «تعامل مع السعودية بشفافية وبسرعة عبر لجان مشتركة، وهم متفهمون ذلك»، مضيفاً: «والعراق سيكون هو نقطة التقاء للسلام».
وحول التعاون في ملف مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وصف معن التعاون بين العراق والكويت بأنه من أبرز مجالات النجاح في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى تنفيذ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالتنسيق بين الجانبين.
وأوضح أن التعاون أصبح «استباقياً»، من خلال تبادل المعلومات قبل وقوع العمليات، وليس بعد حدوثها فقط، لافتاً إلى أن تدفق المعلومات في الاتجاهين أسهم بصورة كبيرة في الحد من عمليات تهريب وتجارة المخدرات بين البلدين، إلى جانب إمكانية تنفيذ عمليات ميدانية مشتركة وفق الأطر القانونية.
ورداً على سؤال آخر لـ القبس، بشأن الحدود البرية والبحرية وآخر التطورات بخصوص «خور عبدالله»، أكد معن أن الحدود البرية والبحرية بين البلدين «جداً آمنة»، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني بين العراق والكويت «ممتاز» وليس وليد الزيارة الحالية، بل قائم منذ سنوات، خصوصاً في مجال مكافحة المخدرات وأمن الحدود.
وأوضح أن هناك تنسيقاً بين قيادتي قوات الحدود العراقية والكويتية في مختلف المجالات، بما فيها تبادل المعلومات ومعالجة أي حوادث قد تقع، مشيراً إلى أن التنسيق قائم على المستويين البري والبحري.
وقال إن «طبيعة البشر» قد تؤدي أحياناً إلى وقوع إشكالات مرتبطة بحركة الصيادين أو غيرها، لكن الأهم هو سرعة المعالجة والتنسيق.
وجدد تأكيده أن «كل مشكلة يتم حلها والتعامل معها بالتفاهم والقانون»، وأن ما يتم الاتفاق عليه وفق الأطر القانونية.
أما بخصوص «خور عبدالله»، فقال معن مشدداً: «ما يتم قانونياً بشأن هذا الملف يسري على الجميع».
من جهته، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، أن القوات الأمنية العراقية باتت تمسك بزمام الملف الأمني في البلاد، وأن العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه مصدراً لتهديد أي من دول الجوار، كما لن نسمح بأن يُهدد العراق أو يُعتدى عليه من أي دولة من دول الجوار».
ورداً على سؤال القبس بخصوص تقييمه للاجتماع الأمني الثلاثي الكويتي ـ العراقي ـ الأمريكي الذي عقد، أخيراً، وما إذا تم بحث ملف الوجود العسكري الأمريكي في العراق، قال النعمان إن إنهاء مهمة التحالف الدولي جاء بناء على طلب العراق وبعد تقييم جهوزية القوات الأمنية العراقية وقدرتها البشرية والتسليحية على تولي الملف الأمني.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات الأمنية مع الدول التي دعمت العراق خلال الحرب على «داعش» إلى إطار التعاون الثنائي، بما يشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها.
وقال إن هذا التعاون سيشمل «تبادل المعلومات الاستخبارية، والتدريب، والتسليح وتطوير القدرات»، على أساس علاقة متكافئة ومتساوية.
وأكد أن «انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 سبتمبر الجاري، وبعد هذا التاريخ لن يكون هناك أجنبي داخل العراق»، موضحاً أن الولايات المتحدة لديها قواعد أمريكية في المنطقة، وأن «هذا الموضوع يترك للتفاهمات والعلاقات بين أمريكا وهذه الدول».
وأضاف: «هذا لا يعني انتهاء التعاون مع الدول التي شاركت في دعم العراق، بل انتقاله إلى مرحلة جديدة تقوم على السيادة العراقية والعلاقات المتكافئة».
«داعش» انحسر.. والعناصر المتبقية بالعشرات
أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان أن تنظيم «داعش» انحسر بصورة كبيرة، وأن أعداد عناصره المتبقين أصبحت «بالعشرات لا غير»، مع تركزهم في مناطق جبلية ونائية، خصوصاً في مناطق من كركوك، مع عدم وجودهم في المدن. وأكد النعمان أن العراق سيواصل تطوير قدراته في مجالات التسليح والتدريب وتبادل المعلومات، مع الحفاظ على علاقاته الأمنية مع شركائه الدوليين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستقوم على التعاون الثنائي في إطار السيادة العراقية.
تحذير من «غسيل الأخبار» والمعلومات المضللة
حذر رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، مما سماه «ظاهرة غسيل الأخبار»، حيث تنتقل أخبار من مصادر غير معروفة إلى مصادر أخرى، ثم يجري التعامل معها وكأنها معلومات صادرة عن جهات عراقية رسمية، مؤكداً أن العراق يعمل على تعزيز قدراته الإعلامية والفنية لمواجهة المعلومات المضللة وتشويه صورة البلاد.


































