اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
الكويت – مباشر: أطلقت دولة الكويت، اليوم الأربعاء، تحذيراً شديد اللهجة إزاء استمرار ما وصفته بالعدوان الإيراني 'السافر والغاشم'، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً أمام هذا النهج الذي يتجاهل القوانين والمواثيق الدولية ويهدد بانفجار شامل في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، ناصر الهين، خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التي عُقدت بطلب من المجموعة الخليجية والكويت، وفق جريدة الجريدة اليوم الأربعاء.
ودعا 'الهين' المجتمع الدولي إلى اتخاذ وقفة حازمة تنهي هذا العدوان، قائلاً إن الانتهاكات الإيرانية بلغت مستوى من الجسامة لا يستقيم معه الصمت، في ظل ما يشهده المشهد الإقليمي من تداعيات كارثية نتيجة الإمعان في خرق كافة المواثيق والقوانين الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأكد أن ما تواجهه المنطقة اليوم من نهج عدواني مستمر يمثل تهديداً وجودياً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويضرب عرض الحائط بكل الجهود والمبادرات التي بذلتها الكويت ودول المنطقة على مدى سنوات لترسيخ مبادئ حسن الجوار وبناء الثقة.
وأشار 'الهين' إلى أن هذا النهج العدواني بلغ ذروته من خلال الاستهداف الغادر للاجتماع الوزاري الذي انعقد في الرياض الأسبوع الماضي، معتبراً أنه اعتداء لم يستهدف هيبة الدول فحسب، بل خرقاً صارخاً للحصانات الدبلوماسية وللمبادئ الأساسية التي قامت عليها الأمم المتحدة.
وأضاف أن الهجمات المتزامنة التي طالت مصافي النفط وحقول الغاز والبنى التحتية الحيوية، وآخرها استهداف مطار الكويت الدولي فجر اليوم، جسّدت سياسة 'الإرهاب النفسي والمادي' ضد المدنيين، وتشكل انتهاكاً مباشراً للمواد المتعلقة بالحق في الحياة والأمان الشخصي في المواثيق الدولية.
وأوضح أن الاعتداءات المتكررة على المنشآت الاقتصادية والممرات المائية الدولية تمثل 'عدواناً اقتصادياً ممنهجاً' يستهدف شل مقدرات الشعوب وتعطيل مسارات التنمية، محذراً من أن المساس بـ'الحق في التنمية' يشكّل تهديداً لمستقبل الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز يُعد خرقاً صريحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واعتداءً مباشراً على الأمن الغذائي والدوائي العالمي، بما يتنافى مع الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وشدد 'الهين' على أن الكويت، انطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية، ظلت حصناً للدبلوماسية وتعمل على إرساء دعائم السلام، ملتزمة بالوسائل السلمية لحل النزاعات، إلا أن هذا الالتزام قوبل بـ'تمادٍ عدواني'عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 والبروتوكولات الدولية.
وأكد تمسك الكويت وحق دول الجوار المشروع في الدفاع عن النفس وسلامة المواطنين والمنشآت وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وختم 'الهين' بالتشديد على أهمية دعم مشروع القرار المقدم من المجموعة الخليجية بشأن الاعتداءات الإيرانية، قائلاً إنه يمثل 'الحد الأدنى من المطالبات المشروعة' لدول المنطقة في مواجهة الهجمات الإجرامية على دولة الكويت.


































