اخبار المغرب
موقع كل يوم -أخبارنا المغربية
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
أفادت مصادر متطابقة أن العسكر الحاكم بالجزائر يسعى للتدخل في مرحلة تطبيق خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب للصحراء، مستندة في ذلك إلى توجيهات من خبراء إيرانيين وأعضاء حزب الله، حيث يأتي هذا التحرك بعد الضغوط الأمريكية التي دعمت المقترح المغربي، ما أجبر الجزائر على تعديل استراتيجيتها لضمان نفوذها في المرحلة المقبلة، ولو مؤقتا.
وتشير المصادر إلى أن الجزائر ركزت على التأثير في آليات التطبيق بدل محاولة منع المشروع نفسه، عبر اقتراح إدارة الاستثمارات الأجنبية من قبل السلطات المحلية بالتنسيق مع السلطات الإقليمية، وليس حصرا تحت السيادة المغربية، وهو التدخل الذي ظهر في لقاءات مدريد وواشنطن، حيث أصر وفد البوليساريو على هذه النقطة، في حين رفض المغرب ذلك رفضا قاطعا؛ كما وضحت المصادر أن الهدف الجزائري يكمن في الاستثمار في الاقتصاد حال غلق الباب السياسي، عبر ضخ رؤوس أموال جزائرية عن طريق شركات وهمية للسيطرة على القطاعات الاستراتيجية في المنطقة المستقبلية ذات الحكم الذاتي، مستفيدين من تجربة حزب الله في لبنان لتعزيز النفوذ المؤسسي والاقتصادي طويل الأمد.
على الجانب المغربي، يواصل المغرب تعزيز مشروع الحكم الذاتي وفق أسس واضحة ودستورية، حيث يعين رئيس المجلس الإقليمي رسميا من قبل الملك بعد الانتخابات، ويمنح حق التصويت لجميع سكان المنطقة بلا تمييز؛ كما تم اعتماد آلية مؤسسية لتقاسم السلطة بين الصحراويين المغاربة وأعضاء البوليساريو السابقين وسكان المنطقة الأصليين من شمال المملكة، لضمان عدم اتخاذ أي قرار أحادي دون موافقة أحد الأطراف الثلاثة على الأقل.
وتظهر هذه التطورات أن الجزائر وإيران والبوليساريو وحزب الله يحاولون تعطيل المشروع المغربي، فيما يواصل المغرب تثبيت سيادته واستقراره في الصحراء عبر آليات قانونية واضحة؛ وهو المشهد الذي يبرز أن الصراع لم يعد محصورا في المجال السياسي فحسب، بل امتد إلى التدخلات الاقتصادية، ما يجعل من تطبيق الحكم الذاتي اختبارا حقيقيا لقدرة الأطراف على احترام السيادة المغربية وضمان استقرار المنطقة.



































