اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة تراجعت خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار محدودية وتيرة تسريح العمالة على الرغم من المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل، إذ انخفض عدد الطلبات الجديدة بمقدار 9 آلاف طلب ليصل إلى 198 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 10 يناير، وهو مستوى جاء دون التوقعات وأقل من قراءة الأسبوع السابق.
وأشار التقرير إلى أن هذه البيانات تعزز صورة اقتصاد يتسم بنمط «تراجع كل من معدلات التوظيف والتسريح»، حيث يظل التوظيف ضعيفا نسبيا، في حين تبقى معدلات التسريح والبطالة عند مستويات متدنية، ولاتزال الأسواق تسعر احتمال خفض سعر الفائدة مرتين بحلول نهاية العام.
ولفت تقرير البنك الوطني إلى أن مدعين فيدراليين فتحوا تحقيقا جنائيا بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بشأن مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن، الذي تجاوزت كلفته 2.5 مليار دولار، وكذلك بشأن شهادته ذات الصلة أمام الكونغرس.
وأوضح باول أن هذه الخطوة تعكس حالة الإحباط المستمرة لدى الرئيس دونالد ترامب إزاء تردد البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي يطالب بها، فيما حذر مراقبون من أن هذا التحقيق قد يقوض استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ويضعف الثقة في الاقتصاد الأميركي، ويزيد من مخاطر تجدد الضغوط التضخمية، فضلا عن تكثيف الضغوط على هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية ورفع تكاليف الاقتراض الحكومي.
وقد عبر بعض الجمهوريين عن مخاوف مماثلة، من بينهم السيناتور توم تيليس، الذي تعهد بمعارضة أي ترشيحات مستقبلية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والسيناتور ليزا موركوفسكي، التي دعت إلى فتح تحقيق من قبل وزارة العدل.
وأشار «الوطني» إلى أنه على الرغم من هذه المخاطر ظلت الأسواق المالية هادئة نسبيا، حيث تعافت الأسهم الأميركية من خسائرها المبكرة لتنهي تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، ما يشير إلى أن المستثمرين لم يبدأوا بعد في تسعير احتمال وجود تهديد جدي لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
ولجهة بيانات التضخم في الولايات المتحدة، ذكر تقرير «الوطني» أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.7% على أساس سنوي في ديسمبر، لتنهي تداولات عام شهد تقدما محدودا على صعيد كبح جماح التضخم، مع استمرار ضغوط تكاليف المعيشة.
واستقر معدل التضخم الكلي دون تغيير يذكر مقارنة بشهر نوفمبر، في حين تسارع المعدل الشهري لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 0.3%، مدفوعا باستمرار ارتفاع تكاليف السكن، إلى جانب زيادة أسعار الغذاء (+0.7% على أساس شهري)، وأسعار الطاقة (+0.3%).
أما التضخم الأساسي فقد ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، لترتفع بذلك وتيرته السنوية إلى 2.7%، ما يتسق إلى حد كبير مع التوقعات. وعلى الرغم من بقاء معدلات التضخم أعلى من مستويات ما قبل الجائحة بنهاية العام 2025، إلا أن المؤشرين الكلي والأساسي سجلا تراجعا مقارنة بمستوياتهما في وقت سابق من العام، ما يعكس تحسنا نسبيا مقارنة بقراءات يناير التي كانت الأعلى.
وفي المملكة المتحدة، أشار التقرير إلى تراجع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية، على الرغم من صدور بيانات أقوى من المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة لشهر نوفمبر، وذلك مع تحول تركيز الأسواق نحو توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزا التوقعات بوصول معدل النمو إلى 0.1%، في إشارة واضحة إلى التعافي بعد الانكماش الذي سجله على أساس شهري في سبتمبر وأكتوبر، عقب أدائه المستقر في أغسطس. وفي ضوء هذه البيانات الإيجابية، تقوم الأسواق حاليا بتسعير خفض سعر الفائدة بنحو 45 نقطة أساس فقط حتى نهاية العام.
وفي أسواق الذهب والفضة، ذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن الذهب سجل ارتفاعا قويا خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 4.642.72 دولارا، في حين قفزت الفضة بالتوازي، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
كما ارتفع حذر المستثمرين مع تجدد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، عقب إعلان عدد من قادة البنوك المركزية العالمية دعمهم العلني لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وذلك في أعقاب تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية له من قبل إدارة ترامب. كما صعدت أسعار العقود الفورية للفضة إلى مستويات غير مسبوقة، لتسجل مستوى ذروة عند 93.57 دولارا خلال الأسبوع.


































