اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
وليد منصور -
ترى وكالة موديز أن التأثير الائتماني المباشر لأي صراع مع إيران على شركات التأمين في دول الخليج، سيظل محدوداً على المدى القريب. ويستند السيناريو الأساسي للوكالة إلى أن الصراع سيكون قصير الأمد نسبياً، وقد يستمر لأسابيع فقط، قبل أن تعود حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وحركة الطيران إلى مستوياتها الطبيعية، ما يقلل من الضغوط الفورية على أوضاع شركات التأمين الائتمانية.
وبحسب التقرير، فإن القناة الرئيسية، التي قد تنتقل عبرها تداعيات الصراع إلى القطاع، ليست نشاط الاكتتاب التأميني، بل محافظ الاستثمارات لدى شركات التأمين. إذ إن أي اضطرابات في صادرات النفط والغاز أو في قطاع السياحة، قد تضغط على أسعار الأصول في المنطقة، ولا سيما العقارات والأسهم، ما قد يؤدي إلى تراجع قيمها السوقية.
وتشير «موديز» إلى أن شركات التأمين الكبيرة والمتنوعة تبدو أقل عرضة للتأثر، مقارنة بالشركات الأصغر، نظراً لانكشافها الأقل نسبياً على هذه الأصول. وضمن الشركات التي تصنفها الوكالة ائتمانياً، تشكل مخاطر الأصول نحو %40 من إجمالي متطلبات المخاطر الرأسمالية، وفق مقاييس كفاية رأس المال لدى «موديز»، فيما تمثل انكشافات العقارات والأسهم نحو ثلث هذا العبء.
وتقدّر الوكالة أن تراجع تقييمات هذه الأصول بنسبة %20 قد يخفض إجمالي حقوق الملكية لدى الشركات المصنفة بنحو %7، إلا أن معظمها يتمتع بهوامش رأسمالية كافية لامتصاص مثل هذه الصدمة.
المطالبات التأمينية
وفي ما يتعلق بالمطالبات التأمينية المباشرة الناتجة عن الصراع، ترجح الوكالة أن تكون محدودة للغاية، إذ إن مخاطر الحرب غالباً ما تُستثنى من وثائق التأمين القياسية في المنطقة، ويتم الاكتتاب بها عادة عبر شركات التأمين في سوق لندن، خصوصاً لتغطية شحنات الطاقة والبضائع المارة عبر الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وتحذر «موديز» من أن المخاطر قد ترتفع إذا طال أمد الاضطرابات أو امتدت إلى دول المجلس، إذ قد يؤدي ذلك إلى تراجع أكبر في أسعار الأصول وضعف ثقة المستثمرين وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما قد يضغط على الميزانيات العمومية لشركات التأمين ويحد من نمو أقساط التأمين، ما يزيد حدة المنافسة السعرية ويضغط على هوامش الاكتتاب.
وتخلص الوكالة إلى أن استمرار هذه الضغوط بالتزامن مع خسائر أكبر في تقييم الأصول قد يؤدي إلى تآكل الهوامش الرأسمالية، ما قد ينعكس سلباً على النظرة الائتمانية لقطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي إذا استمرت الظروف لفترة طويلة.


































