اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٧ حزيران ٢٠٢٦
فيصل مطر -
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة أن الوزارة تمضي في مسارات متوازية لتطوير العمل الاجتماعي والتعاوني، تشمل تنمية الإيرادات غير النفطية، واستكمال خطة التكويت في الجمعيات التعاونية، وتعزيز الرقابة ومكافحة الفساد وحماية أموال المساهمين، إلى جانب تطوير منظومة المساعدات الاجتماعية والتحول الرقمي، ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية للفئات المشمولة بالرعاية، بما يرسخ الحوكمة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وقالت الحويلة لـ القبس: إن الوزارة تعمل وفق خطتها الاستراتيجية –نحو مجتمع متكامل وريادة تعاونية فعالة– انسجاماً مع رؤية الكويت 2035، التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتنمية الإيرادات غيرالنفطية والاستفادة المثلى من الأصول والمرافق التابعة للوزارة.
وذكرت أن الوزارة تدرس، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها وزارة المالية وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عدداً من المبادرات والمشروعات الاستثمارية، من بينها مشروع منتجع صباح الأحمد لكبار السن، إضافة إلى مشروع عقود استغلال مباني الوزارة من الجهات الخارجية والاستفادة من بعض الأصول والمرافق التابعة للوزارة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، حيث من المتوقع أن تعزز إيرادات الوزارة بنحو 1.5 مليون دينار.
وأضافت أن الوزارة تجري حالياً دراسة عدد من المبادرات والمشروعات الأخرى ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، وسيتم الإعلان عنها بعد استكمال الدراسات والإجراءات والموافقات اللازمة.
وفي ملف التكويت، أكدت الحويلة أن التكويت يعد أحد الثوابت الوطنية التي تحرص الوزارة على تنفيذها انسجاماً مع توجهات الدولة وقرارات مجلس الوزراء، مشيرة إلى أنه تم خلال الفترة الماضية تنفيذ عدة مراحل لتكويت الوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية، إلى جانب التوسع في تكويت عدد من الوظائف المساندة.
وقالت إن الوزارة تواصل العمل وفق خطة متدرجة تهدف إلى تعزيز فرص العمل للكوادر الوطنية، ورفع نسب الإحلال الوظيفي، مع التركيز على التدريب والتأهيل لضمان جهوزية الكفاءات الوطنية واستدامة نجاحها في مختلف القطاعات.
وأوضحت أن ذلك يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي يستهدف عدداً لا يقل عن 3 آلاف وظيفة للكويتيين في الجمعيات التعاونية، وهو عدد موزع على وظائف إشرافية ووظائف مساندة، لافتة إلى أنه تم تعيين 23 في المرحلة الأولى، و48 في المرحلة الثانية، وحالياً في المرحلة الثالثة تطمح الوزارة إلى تعيين 70، مؤكدة استمرار العمل حتى انتهاء كامل الوظائف الإشرافية.
وأضافت: «كما لا نغفل الوظائف المساندة التي تم البدء بالإجراءات الخاصة بها، وسيتم الإعلان عنها في القريب العاجل».
مكافحة الفساد
وفي ملف مكافحة الفساد، أكدت الحويلة أن الوزارة تتعامل بحزم مع أي مخالفات مالية أو إدارية جسيمة يتم رصدها أو ثبوتها من خلال الإجراءات الرقابية والقانونية المعتمدة، ويتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية وإحالة ما يستوجب الإحالة إلى الجهات المختصة وفقاً لأحكام القانون.
وقالت إن الوزارة تؤكد أن حماية أموال المساهمين وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة تمثل أولوية أساسية في عملها، وأنها مستمرة في تطوير أدوات الرقابة والمتابعة والتدقيق بما يضمن حسن إدارة الموارد العامة وترسيخ الحوكمة المؤسسية، معلنة عن نفضة شاملة لمكافحة الفساد وإصلاح الأوضاع في الجمعيات وحماية المال العام.
وحول مراقبة مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، أكدت الحويلة أن الفترة الماضية شهدت اتخاذ عدد من الإجراءات الرقابية والقانونية بحق بعض الجمعيات ومجالس الإدارات التي ثبتت بحقها مخالفات جسيمة، شملت قرارات بالحل أو العزل أو الإحالة إلى الجهات المختصة بحسب طبيعة المخالفات المرتكبة.
وقالت إن المخالفات المرصودة تنوعت بين مخالفات مالية وإدارية وتجاوزات تتعلق بالحوكمة والالتزام باللوائح والقرارات المنظمة للعمل التعاوني، وقد تعاملت الوزارة معها وفق الإجراءات القانونية المقررة.
وأضافت أنه خلال عامين بلغ عدد الجمعيات التي تم حل مجالس إداراتها 15 جمعية، إضافة إلى اتحاد الجمعيات الاستهلاكية، فيما بلغ عدد الجمعيات التي تم عزل أعضائها 18 جمعية، وبلغ عدد الأعضاء المعزولين 92 عضواً.
وأوضحت أن عدد المحالين إلى النيابة بلغ نحو 290 محالاً، منهم 135 كويتياً و154 غير كويتي.
وأكدت الحويلة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس عدد القرارات الصادرة، وإنما ترسيخ الالتزام بالقانون وحماية أموال المساهمين وتعزيز كفاءة العمل التعاوني وتحقيق أعلى درجات الشفافية والمساءلة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الرقابية اللاحقة، أكدت الحويلة أن الوزارة تتبع منظومة رقابية متكاملة لمتابعة أداءالجمعيات التعاونية ومجالس إداراتها، بما في ذلك الأعضاء المعيّنون والمراقبون الماليون والإداريون.
وأضافت أنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة عند رصد أي مخالفة أو تقصير، بما يسهم في تعزيز الحوكمة ومنع تكرار المخالفات وتحقيق التطوير المستمر للأداء المؤسسي.
وقالت إنه يتم إعداد تقارير دورية تتضمن تقييم الأداء ومدى الالتزام بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة، ومتابعة تنفيذ التوصيات وتصويب الملاحظات ومعالجة أوجه القصور، وذلك تحت إشراف ومتابعة القطاع المختص، ويتم رفع تقارير دورية بشأنها إلى الوزير.
وحول ضبط العمل داخل الجمعيات التعاونية ومعالجة أوجه الهدر المالي، أكدت الحويلة أن الوزارة رصدت خلال أعمال المتابعة والرقابة وجود تفاوت واختلافات في بعض الهياكل التنظيمية والمسميات الوظيفية والبدلات بين عدد من الجمعيات التعاونية، رغم تشابه طبيعة الأعمال والاختصاصات.
وقالت إن الوزارة تعمل حالياً على دراسة وتطوير نموذج موحد للهياكل التنظيمية وتصنيف الوظائف وسلالم الرواتب والبدلات بما يحقق العدالة والمساواة ويرفع كفاءة الإنفاق ويحافظ على أموال الجمعيات ومساهميها ويمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى الهدر أو عدم العدالة الوظيفية.
تكويت اللجان
وحول خطط تكويت اللجان، أكدت الحويلة أن الوزارة تحرص على إسناد أعمال اللجان إلى الكفاءات الوطنية متى ما توافرت الخبرات المطلوبة، وقد تم بالفعل تكويت الغالبية العظمى من اللجان العاملة بالوزارة.
وقالت إنه في الحالات التي تتطلب خبرات فنية أو تخصصية دقيقة، تتم الاستعانة ببعض الخبرات غيرالكويتية بصفة استشارية أو فنية وفق الحاجة، بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في نقل الخبرات وتطوير الأداء المؤسسي.
وحول ما يتردد بشأن تعديلات أو قانون جديد للمساعدات الاجتماعية، أكدت الحويلة أنه حتى تاريخه لا توجد أي تعديلات تشريعية أو مشاريع قوانين جديدة تتعلق بالمساعدات الاجتماعية، وما يتم تداوله في هذا الشأن غير دقيق.
وقالت إن الوزارة تواصل العمل وفق القوانين واللوائح المنظمة المعمول بها حالياً، مع الاستمرار في تطوير أدوات الرقابة والمتابعة والتحقق من الاستحقاق، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين بكل عدالة وشفافية.
وأضافت أن الوزارة تعمل على التوسع في الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات الصلة والاستفادة من التحول الرقمي في عمليات التحقق والتدقيق، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويحافظ على المال العام ويرسخ الثقة في منظومة الدعم الاجتماعي.
وفي شأن منصة المساعدات المركزية، قالت الحويلة إنه منذ إطلاق المنصة بلغ إجمالي المبالغ المصروفة من خلالها نحو 38 مليون دينار كويتي، فيما استفادت من خدماتها 43541 حالة، علماً بأن الحالة تمثل أسرة مستفيدة وليست فرداً واحداً.
وأضافت أن خدمات المنصة شملت عدداً من برامج الدعم والمساعدات الاجتماعية المتنوعة، من أبرزها: المساعدات المقطوعة، ومساعدات الغارمين، والمساعدات التعليمية، والكفالات، ومساعدات الإيجارات، وكفالة الأيتام، والمساعدات الغذائية، والمساعدات الطبية.
وأكدت أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص وزارة الشؤون الاجتماعية على توحيد وتنظيم آليات تقديم المساعدات الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر احتياجاً.
وحول الفئة الأكبر استفادة من خدمات منصة المساعدات المركزية، أكدت الحويلة أن المنصة أنشئت بهدف تنظيم العمل الإنساني والخيري وتعزيز مبادئ العدالة والشفافية في تقديم المساعدات، وهي لا تستهدف فئة بعينها بقدر ما تعمل على خدمة جميع الحالات الإنسانية والاجتماعية المستحقة وفق الضوابط والمعايير المعتمدة.
تنسيق مع السفارات بشأن أبناء الحضانة العائلية التابعين لها
وفي ما يتعلق بنزلاء دور الأحداث من الوافدين ومن في حكمهم من أبناء إدارة الحضانة العائلية، أكدت الحويلة أن الوزارة تتعامل مع هذه الفئة وفق أحكام قانون الأحداث رقم 111 لسنة 2015 وتعديلاته، حيث يتم توفيرالرعاية والتأهيل النفسي والاجتماعي والتربوي لهم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، بما يسهم في إعادة دمجهم بصورة إيجابية في المجتمع. وقالت إنه بالنسبة لأبناء إدارة الحضانة العائلية ممن لديهم ثبوتيات رسمية ومعروفو الأبوين ومشمولون بالرعاية الاجتماعية، فهناك تنسيق مستمر مع سفارات بلدانهم والجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة المتعلقة بأوضاعهم، بما يحفظ حقوقهم الإنسانية والقانونية ويحقق المصلحة الفضلى لهم. وأضافت أن الوزارة تحرص على استمرار التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والسفارات المعنية لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالإقامة أو الوثائق الرسمية أو غيرها من المتطلبات القانونية، بما يضمن توفير بيئة رعاية متكاملة تحفظ كرامة هذه الفئات وتصون حقوقها.
إعادة تنظيم بند الخدمة الاجتماعية
أكدت الوزيرة الحويلة أن الوزارة اتخذت خلال الفترة الماضية عدداً من الإجراءات الهادفة إلى إعادة تنظيم أوجه الصرف ضمن بند الخدمة الاجتماعية في الجمعيات التعاونية، ومراجعة بعض المصروفات والمزايا التي كانت محل ملاحظات رقابية، بهدف توجيه هذه المبالغ إلى أوجه إنفاق تحقق أكبر قدر من العدالة والاستفادة للمساهمين والمجتمع. «الشؤون» تبدأ حصر الأكشاك والبسطات في الجمعيات التعاونية
بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع التعاون، حصر الأكشاك والبسطات العاملة داخل الجمعيات التعاونية، وذلك تنفيذًا للتعليمات والقرارات الوزارية المنظمة لهذا الشأن.
وطلبت الوزارة، عبر اتحاد الجمعيات التعاونية، من الجمعيات تزويدها بإحصائية شاملة تتضمن اسم النشاط، ومدة العقد، وحالة العقد، سواء كان مصدقًا أو غير مصدق، وقيمة الإيجار، وأماكن وجود الأكشاك والبسطات داخل الجمعية.
وشدد التعميم على ضرورة تسليم الإحصائية يدويًا، إلى جانب إرسالها عبر نظام الميكنة إلى قسم متابعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إدارة التنمية التعاونية وشؤون العضوية وشهر الجمعيات، خلال مهلة أقصاها 7 أيام عمل.


































