اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
أعلن الكاتب والروائي الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، عزمه مغادرة فرنسا نهائيا، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الثقافية والإعلامية.
وقال صنصال، إن 'فرنسا انتهت بالنسبة لي'، مضيفا أنه ينوي مغادرتها قريبا بعد فترة قصيرة يقضيها فيها للعلاج.
ويعكس هذا التصريح المفاجئ، وفق متتبعين، حالة التوتر التي يعيشها الكاتب في علاقته مع الوسط الثقافي الفرنسي، في ظل تداخل الأدب بالسياسة وتزايد الجدل حول حرية التعبير والانتماءات الفكرية.
وجاءت تصريحات صنصال على هامش انضمامه إلى الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسيين في بلجيكا، حيث عبّر عن استيائه من الانتقادات التي طالته مؤخرا.
وأوضح صنصال، البالغ من العمر 81 عاما، أن هذا التكريم يشكل دعما معنويا كبيرا له، خاصة بعد تجربة السجن التي مر بها في الجزائر، قبل أن يصدر بحقه عفو رئاسي. وأشار إلى أن هذه المرحلة الصعبة جعلته يشعر بأنه “عاد إلى نقطة الصفر”، معتبرا أن هذا التقدير يمنحه قوة للاستمرار.
وكانت الأكاديمية البلجيكية قد انتخبته عضوا فيها في أكتوبر 2025، تقديرا لمسيرته الأدبية ودفاعه عن حرية الإبداع، وهي مؤسسة تضم أربعين عضوا، بينهم عدد من الأعضاء الأجانب.
يذكر أن انتقال صنصال إلى دار النشر Grasset، التابعة لمجموعة Hachette، أثار جدلا في الوسط الأدبي، خاصة بسبب ارتباط المجموعة برجل الأعمال الفرنسي المثير للجدل، اليميني المتشدد، فينسنت بولوريه، إلا أن الكاتب رفض هذه الانتقادات، مؤكدا أنه لا يعرف بولوريه شخصيا، وأنه يرفض ربط اسمه بأي أجندات سياسية.
وأشار صنصال، إلى صدور كتابه الجديد “الأسطورة” في الثاني من يونيو المقبل، والذي يتناول فيه تجربة سجنه بالجزائر، والخلافات التي نشبت مع ناشره السابق.
وكان صنصال يقضي حكما بالسجن خمس سنوات في الجزائر بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر 2024 لوسيلة إعلام فرنسية، أكد فيها أن الجزائر ورثت خلال الاستعمار الفرنسي عدة مناطق كانت تابعة سابقا للمملكة المغربية.



































