اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- سجلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء، مدفوعةً بموجة من القلق في الأسواق المالية عقب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية جديدة على حلفاء واشنطن الأوروبيين، مما ينذر بنشوب نزاع تجاري واسع النطاق عبر الأطلسي.
ارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.287%، في حين صعدت السندات لأجل 20 عاماً إلى 4.885%، والسندات لأجل 30 عاماً إلى 4.93%، بزيادة قدرها 9 نقاط أساس لكل منهما. جاءت هذه التحركات بعد استئناف التداول عقب عطلة مارتن لوثر كينج يوم الاثنين.
في خطوة أثارت دهشة العواصم الأوروبية، ربط ترامب سياسته التجارية بطموحاته الجيوسياسية، مهدداً بفرض رسوم جمركية تصاعدية على ثماني دول أوروبية ما لم يسهل استحواذ الولايات المتحدة على جزيرة جرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك.
تشمل القائمة المستهدفة الدنمارك، والنرويج، والسويد، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وفنلندا، وفرنسا. وأوضح ترامب في منشور على منصة 'تروث سوشيال' أن الرسوم ستبدأ بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير 2026، مع تهديد برفعها إلى 25% بحلول الأول من يونيو إذا لم يتوصل إلى صفقة.
لم تقتصر التهديدات على قضية جرينلاند، بل خص الرئيس الأمريكي فرنسا بتهديد إضافي، متوعداً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية. جاء هذا الوعيد رداً على تقارير أفادت برفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى مبادرة 'مجلس السلام' التي اقترحتها واشنطن للإشراف على مرحلة إعادة الإعمار في غزة.
قوبلت هذه التهديدات برفض قاطع من القادة الأوروبيين الذين وصفوها بغير المقبولة. وفي بروكسل، تتزايد الدعوات لتفعيل 'أداة مكافحة الإكراه'، وهو سلاح تجاري جديد للاتحاد الأوروبي. تتيح هذه الأداة للاتحاد الأوروبي الرد بإجراءات مضادة سريعة وموجعة، مثل فرض قيود على التجارة والاستثمار، دون الحاجة إلى إجماع مطول من جميع الدول الأعضاء.
يحذر المحللون الاقتصاديون من أن هذا التصعيد قد تكون له تداعيات خطيرة على قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها. وأشار خبراء إلى خطر حدوث ما يسمى بإضراب المشترين، إذ قد يعمد المستثمرون الأوروبيون إلى تقليص حيازاتهم من سندات الخزانة الأمريكية أو التوقف عن شرائها رداً على السياسات العدائية، مما قد يضغط بشكل أكبر على العائدات ويرفع تكلفة الاقتراض الأمريكي.






































