اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
فيصل مطر -
في دلالة على استقرار الأوضاع وزيادة وتيرة العمل في مؤسسات الدولة، بدأت خمس جهات حكومية رفع نسبة حضور الموظفين في مقار العمل من 30% إلى 50%، بعد مرحلة استثنائية فُرضت خلالها قيود تنظيمية مرتبطة بالأحداث التي مرت بها البلاد.
ويعكس هذا التوجه انتقالاً تدريجياً من التدابير الاحترازية المشددة إلى مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بتوسيع نطاق الحضور الوظيفي بما يواكب احتياجات العمل ويؤمن استمرار الخدمات العامة بكفاءة أعلى.
شملت سلسلة الجهات التي رفعت نسبة حضور موظفيها وزارة العدل والهيئة العامة لشؤون القصر والهيئة العامة للشباب إلى جانب وزارتَي الشؤون الاجتماعية والتجارة، اللتين كانتا قد رفعتا نسبة الحضور في وقت سابق، ليصل عدد الجهات الحكومية التي اعتمدت نسبة 50 في المئة إلى خمس جهات حتى اليوم (الخميس).
ويأتي ذلك بعد التعميم الذي أصدره ديوان الخدمة المدنية في الأول من مارس الماضي، وقضى بتحديد نسبة العاملين في الجهات الحكومية بما لا يتجاوز 30% اعتباراً من اليوم التالي وحتى إشعار آخر، استناداً إلى قرار مجلس الخدمة المدنية وفي ضوء الظروف الإقليمية الراهنة آنذاك.
ويعكس هذا التوسع تحسن الأوضاع بما سمح للجهات الحكومية برفع نسبة الحضور داخل مقار العمل وفق مقتضيات المصلحة العامة وحاجة العمل، فقد جاءت قرارات الجهات الحكومية الخمس بصياغات متقاربة، ربطت جميعها رفع النسبة بمقتضيات المصلحة العامة وحاجة العمل، بما يعكس توجهاً نحو توسيع الحضور الوظيفي بصورة تدريجية ومنظمة.
وفي التفاصيل، أعلنت وزارة العدل زيادة تواجد العاملين في عدد من الوحدات التنظيمية من 30% إلى 50% اعتباراً من الأحد المقبل، مع اعتماد نظام تناوب بين الموظفين ضمن مجموعتين، بحيث يقابل يوم العمل يوم راحة، وتتولى الجهات المسؤولة تحديد آلية التدوير اليومية بما يضمن استمرارية العمل بكفاءة.
وسارت الهيئة العامة لشؤون القصر في الاتجاه ذاته، إذ أقرت رفع نسبة الحضور إلى 50% اعتباراً من الأحد المقبل أيضاً، مع اعتماد التناوب اليومي بين مجموعتين وفق ما تقتضيه حاجة العمل.
أما الهيئة العامة للشباب، فقد حددت نسبة العاملين في مقار العمل بـ 50%، مع منح الإدارات مرونة في التدوير اليومي أو انتظام بعض الموظفين طوال أيام الأسبوع من دون تدوير، إلى جانب إتاحة العمل عن بعد في بعض الحالات، واعتبار مدة التكليف بالعمل مدة مزاولة فعلية مستحقة لكامل المزايا المالية والوظيفية، مع السماح بإثبات الحضور عبر البصمة أو تطبيقها الإلكتروني.
ويجسد هذا التوسع في نسبة الحضور اتجاهاً حكومياً نحو إعادة تنشيط العمل الميداني داخل المؤسسات، لكن من دون القفز على مقتضيات الحذر والتنظيم، فالانتقال من 30% إلى 50% يحمل في جوهره رسالة مزدوجة: الأولى أن الظروف التي استدعت خفض الحضور بدأت تنحسر، والثانية أن الدولة تتعامل مع العودة إلى وتيرة العمل الطبيعية بمنهج تدريجي ومدروس، يوازن بين استقرار الأوضاع واستمرار الجهوزية.


































