اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
ريم قاسم -
راج نظام «باليو» الغذائي خلال السنوات الأخيرة، واكتسب شعبية متزايدة، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي. ويستند هذا النظام، المستوحى من نمط غذاء الصيادين وجامعي الثمار في العصور القديمة، إلى التركيز على الأطعمة الطازجة والقليلة المعالجة. لكن هل يُعد «باليو» خياراً غذائياً مناسباً للجميع؟ توضح اختصاصية التغذية ماري بيهار أبرز خصائص هذا النظام وملاحظاتها بشأنه، وفق ما نشرته مجلة «NotreTemps» الفرنسية.
يقوم نظام «باليو» الغذائي، وفق الخبيرة، على فكرة مفادها أن جسم الإنسان أكثر ملاءمة للتعامل مع الأطعمة التي كانت متاحة خلال العصر الحجري، مقارنة بالمنتجات الغذائية التي ظهرت مع تطور الزراعة. وعملياً، يركز النظام على اللحوم والأسماك والبيض والخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور، في حين يستبعد الحبوب (مثل القمح والأرز والشوفان والذرة) والبقوليات ومنتجات الألبان والأطعمة فائقة المعالجة.
ما الأطعمة المسموحة؟
يُركز نظام «باليو» على الأطعمة الكاملة، وفي مقدمتها الخضروات المتنوعة والبروتينات الحيوانية والفواكه والزيوت الطبيعية، في حين يستبعد الخبز والمعكرونة والأرز والعدس والحمص ومنتجات الألبان والأطعمة المُصنّعة. ورغم أن هذا النهج قد يبدو صارماً، فإن تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، إلى جانب الاعتماد بصورة أكبر على الوجبات المنزلية، قد يفسر جانباً من الفوائد التي يلاحظها بعض متبعيه.
لمن يُناسب؟
قد يكون هذا النظام الغذائي مناسباً بشكل مؤقت للأشخاص الذين يسعون لاستعادة السيطرة على نظامهم الغذائي، شريطة أن يُراعوا التوازن العام ومع ذلك، فهو غير مناسب للأشخاص ذوي النشاط البدني المرتفع (مثل الرياضيين)، أو كبار السن، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، نظراً لطبيعته التقييدية.
قائمة طعام نموذجية لنظام باليو:
■ الفطور: عجة بالأعشاب أو بيض مخفوق مع خضروات (سبانخ، فطر، كوسا) وقطعة فاكهة طازجة. شاي أو قهوة أو شاي أعشاب بدون سكر.
■ الغداء: شريحة لحم خالية من الدهون أو سمك مشوي، حصة كبيرة من الخضروات المشكلة (نيئة أو مطبوخة)، بطاطا حلوة أو خضروات جذرية كطبق جانبي. ورشة من زيت الزيتون أو زيت بذور اللفت للتتبيل.
■ وجبة خفيفة (اختيارية): حفنة من المكسرات (لوز، جوز، بندق) أو قطعة فاكهة طازجة.
■ العشاء: سمك أو بيض، خضروات مطبوخة (بروكلي، جزر، قرع، كراث)، وحصة صغيرة من الخضروات الجذرية عند الحاجة. توابل بسيطة، بدون صلصات مُصنّعة.
وتنصح الاختصاصية بتجنب: الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبقوليات، ومنتجات الألبان، والبسكويت، والوجبات الجاهزة، والمشروبات السكرية.
◄ رأي خبيرة
توضح ماري بيهار، المتخصصة في اضطرابات الجهاز الهضمي والحاصلة على دكتوراه في الصحة العامة، أن مفهوم «حمية العصر الحجري القديم» ليس دقيقاً كما يُقدَّم اليوم، إذ لم يكن أسلاف البشر يتبعون نظاماً غذائياً موحداً، بل اختلفت أنماط غذائهم باختلاف المناطق والفصول والموارد المتاحة. لذلك، فإن محاولة محاكاة نموذج غذائي ثابت للعصر الحجري أقرب إلى التصور الشائع منها إلى حقيقة علمية.
وتشير بيهار إلى أن الحد من الأطعمة المصنعة يُعد هدفاً غذائياً مهماً، لكنها تحذر في المقابل من الاستبعاد الصارم لمجموعات غذائية كاملة. فالتخلي عن الحبوب والبقوليات ومنتجات الألبان قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى انخفاض تناول الألياف والكالسيوم وبعض المغذيات الدقيقة، ولا سيما عندما يفتقر النظام إلى التنوع.


































