اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
فيما أعلنت وزارة الداخلية إعادة السماح بإقامة الأعراس والحفلات والمسرحيات، تستعد الحركة المسرحية في الكويت لاستعادة بريقها المعهود،، مما يمهد انتعاشة في الطريق أمام «أبو الفنون» ليتصدر الفني من جديد.
وفي خطوة تعكس عودة الحياة الثقافية إلى وتيرتها الطبيعية، تستعد الفرق المسرحية وشركات الإنتاج لإطلاق باقة متنوعة من العروض، التي كان من المقرر تقديمها خلال موسم عيد الفطر الماضي، لتلبي مختلف أذواق الجمهور الكويتي.
وتعمل المسارح لاستقبال الجمهور، وسط توقعات بمنافسة قوية بين نجوم المسرح لتقديم أعمال تجمع بين الترفيه والطرح الاجتماعي الهادف، في مشهد يعكس حيوية الساحة الفنية.
ويمثل استئناف العروض المسرحية دفعة مهمة للفنانين، لا سيما الكوادر الشابة، التي طال انتظارها للعودة إلى خشبة المسرح والتفاعل المباشر مع الجمهور، في تجربة تُعد جوهر العمل المسرحي.
يشهد الموسم المرتقب باقة غنية من الأعمال المسرحية التي تتنوع في مضامينها وأساليبها، لتخاطب مختلف الفئات العمرية والاهتمامات.
«مهندس الذوق العام»
في مقدمة هذه الأعمال، تأتي مسرحية «مهندس الذوق العام»، من بطولة الفنان خالد المظفر، والتي ستُعرض على مسرح مجمع المهلب، ويقدّم العمل قالباً كوميدياً اجتماعياً يدور حول زوجين يعيشان مرحلة انتظار مولودهما الأول، في رحلة مليئة بالمواقف الطريفة وسوء الفهم وتقلبات المشاعر، قبل أن يصل «الضيف الصغير» الذي يحمل معه الكثير من الأحلام والتطلعات. وتتميّز المسرحية بكونها قريبة من واقع الأسرة، وتجمع بين الضحك والرسائل الإنسانية الدافئة.
«المايسترو»
أما مسرحية «المايسترو»، من بطولة الفنان طارق العلي، فتُعرض على مسرح نقابة العمال في حولي، وتقدّم تجربة مختلفة تمزج بين الكوميديا والدراما، حيث تسلط الضوء على شخصية قائد أوركسترا يواجه ماضيه، في حبكة تكشف الصراعات الخفية بين الطموح والسلطة والإنسانية. ويتنقل العمل بين لحظات التوازن والنشاز، ليطرح تساؤلات عميقة حول دور القيادة وحدود السيطرة.
«منتزه الخيران»
وفي إطار العروض الترفيهية، تأتي مسرحية «منتزه الخيران»، التي ستُعرض على مسرح النادي العربي الرياضي، حيث تدور أحداثها داخل أجواء المنتزه، من خلال مجموعة من الشخصيات التي تجتمع لقضاء وقت ممتع، قبل أن تتوالى المفاجآت والمواقف الكوميدية التي تحوّل الزيارة إلى سلسلة من المغامرات الطريفة.
المسرحية يشارك فيها كوكبة من الفنانين، ومنهم، ماغي بو غصن، هيا عبدالسلام، فؤاد علي، بشار الشطي، إيمان الحسيني، أحمد العوضي، عبدالله عبدالرضا، روان العلي والطفلة بيبي ناصر وإخراج شملان النصار
«قطو شوارع»
ويستعد نجوم مسرحية «قطو شوارع»، بطولة عبدالعزيز النصار، في تقديم العرض على مسرح جمعية المرشدات في منطقة الشعب، ويقدّم العمل حكاية فانتازية ساخرة عن قط يعيش في الشارع، يتعلم من تجاربه اليومية كيف يواجه التحديات، ويكوّن صداقات غير متوقعة، في قصة تحمل قيماً إنسانية مثل الشجاعة والوفاء والتعاون.
«مره واحد مينون»
ومن العروض اللافتة أيضاً، مسرحية «مره واحد مينون»، التي تُعرض على مسرح الكشافة في حولي، وتُعد أول عمل «لايف ميوزيكال» كوميدي من نوعه، حيث تدور حول شخصية غير تقليدية تعيش مواقف يومية بطريقة مختلفة، لتقدم رؤية ساخرة للحياة، وتكشف كيف يمكن للاختلاف أن يكون مصدر إلهام.
المسرحية التي يقدمها أسامة المزيعل وهبة الدري وقيادة المخرج محمد جمال الشطي تحمل معه جرعة من الكوميديا الخفيفة والمواقف الطريفة التي تستهدف جميع أفراد الأسرة.
«ليو»
وفي الإطار التربوي الترفيهي، تأتي المسرحية الكوميدية الاستعراضية «ليو»، من بطولة مبارك السلطان وشيماء قمبر، والتي تُعرض على مسرح قاعة الزمردة، حيث تدور أحداثها حول صراع بين الأسود والضباع على الحكم، في قالب يناسب الأطفال والعائلة، ويقدم رسائل عن القوة والعدالة والانتماء.
«العيارين»
أما مسرحية «العيارين»، من بطولة مبارك المانع، فتُعرض على مسرح جمعية شرق، وتقدّم عملاً كوميدياً كويتياً خفيفاً، يتناول بأسلوب طريف قصة مجموعة من الأشخاص الذين يعتمدون على الحيلة واللف والدوران للخروج من مواقفهم، قبل أن يكتشفوا أن الصدق والتعاون هما الحل الحقيقي.
«الدُكّان»
ويواصل الفنان الشامل محمد راشد الحملي، حضوره اللافت على المسرح، بحزمة من الأعمال، وتأتي أولى هذه الأعمال بعنوان «الدُكّان»، وهي مسرحية اجتماعية كوميدية كلاسيكية للكبار كتب فكرتها وأخرجها بنفسه، ويشارك في بطولتها عبدالله الخضر، ناصر البلوشي، حصة النبهان، عبدالمحسن القفاص، عبدالعزيز السعدون، حسين المهنا، شهد خسروه، مشعل الفرحان، فيصل العلوان، خالد الديحاني إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين الشباب.
وتدور أحداثها داخل دكان بسيط في أحد الأحياء، يتحول مع مرور الوقت إلى نقطة التقاء لشخصيات متعددة تمثل شرائح مختلفة من المجتمع، لكل منها قصتها الخاصة وهمومها اليومية. ومن خلال المواقف الكوميدية والحوارات العفوية، يقدّم العمل صورة ساخرة للحياة اليومية، مسلطاً الضوء على بعض القضايا الاجتماعية بأسلوب خفيف يوازن بين الكوميديا والرسائل الإنسانية.
«الذيب»
أما العمل الثاني، فهو مسرحية الأطفال الغنائية «الذيب» من تأليف هيا أحمد، وهي تجربة درامية كتب قصتها ويخرجها أيضاً الحملي، في حين يقوم ببطولتها الفنان محمد العجيمي إلى جانب أحلام حسن وبدر الهندي ومي التميمي وغيرهم من الفنانين النجوم. إذ يحمل العمل طابعاً إنسانياً عميقاً، كونه يتناول صراع الإنسان مع قسوة الحياة والظروف المحيطة به، وكيف يمكن للذكاء والقوة أن يصبحا وسيلة للبقاء في مواجهة التحديات.
«أناكوندا»
وفي المقابل، يطل الحملي، من خلال العمل الثالث «أناكوندا» بدور المشرف العام، فيما يتولى إخراجها يوسف مبارك الحشاش، وهي من تأليف أنفال القلاف، ويشارك في بطولتها مي حسني، سعاد الحسيني، دعيج الخميس، محمد عبدالرزاق وغدير حسن.
ويأتي العمل في إطار درامي تشويقي يحمل الكثير من الغموض والإثارة، إذ يأخذ الجمهور في رحلة مسرحية مليئة بالصراع والقوة والسيطرة، ضمن أحداث متسارعة ومواقف غير متوقعة، تكشف تدريجياً أسرار الشخصيات وتفاصيل علاقاتها المعقدة، قبل أن تنقلب الوقائع وتتكشف الحقائق بصورة صادمة.
«أكلنا الدود»
كما تُعرض مسرحية «أكلنا الدود»، من بطولة محمد الرمضان وفهد البناي، والتي تقدم عملاً يمزج بين الواقع والخيال، عبر رحلة غير تقليدية لشخصية تسعى لتحقيق هدفها وسط سلسلة من المواقف الجنونية، لتنتهي بأحداث غير متوقعة.
«هرقل»
وفي مغامرة مسرحية مستوحاة من قصة البطل الشهير «هرقل»، تقدم هيفاء عادل وفيصل العميري، المسرحية على مسرح دار المهن الطبية، في قالب يجمع بين التشويق والكوميديا والقيم الإنسانية.
«ووترلاند»
ومن أبرز التجارب الجديدة، مسرحية «ووترلاند»، التي تُعرض في كيفان، وتُعد أول مسرحية مائية متكاملة في الوطن العربي، حيث تمزج بين التمثيل الحي والعروض الاستعراضية والمؤثرات البصرية في بيئة مائية، لتقدم تجربة غير مسبوقة على مستوى المنطقة.
«هوليود الخليج»
وأخيراً، تأتي مسرحية «هوليود الخليج»، التي تُعرض على مسرح نادي القادسية، لتقدّم رؤية فنية تربط بين الماضي والحاضر، وتستعرض تطور الفن بأسلوب معاصر، يؤكد أن الإبداع هو امتداد لتاريخ راسخ وجذور عميقة.
عودة الروح إلى الخشبة
بهذا الزخم والتنوع، تبدو الساحة المسرحية في الكويت على موعد مع مرحلة جديدة من النشاط والتجدد، تعكس شغف الفنانين وإصرارهم على تقديم أعمال تلامس وجدان الجمهور، وتواكب تطلعاته.
إنها ليست مجرد عودة للعروض، بل عودة لروح المسرح، ولحالة ثقافية متكاملة طالما شكّلت جزءاً أصيلاً من هوية الكويت الفنية، ورسخت مكانتها كمنارة للإبداع في المنطقة.


































