اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٠ نيسان ٢٠٢٦
عبّر المكتب الوطني للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن قلقه البالغ إزاء الزيادات المتسارعة والمتتالية في أسعار المحروقات، معتبراً أن انعكاساتها الفورية على السوق الوطنية تزيد من الأعباء على مهنيي القطاع، وتفاقم كلفة الاستغلال في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشاد الاتحاد، في بيان رسمي، بما ورد في بلاغ الأمانة الوطنية لـ الاتحاد المغربي للشغل، معتبراً أنه شخّص بدقة الاختلالات البنيوية التي يعرفها سوق المحروقات، محذراً من تداعيات استمرار هذه الوضعية على الطبقة العاملة وعموم المستهلكين.
وسجّل البيان أن أسعار المحروقات في المغرب شهدت، خلال الأسابيع الأخيرة المتزامنة مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، زيادات متكررة وفورية، رغم عدم توصل السوق الوطنية – وفق المصدر ذاته – بشحنات جديدة بالأسعار المرتفعة، ما يثير تساؤلات حول منهجية تحديد الأسعار ومدى احترام مبادئ الشفافية والإنصاف.
واعتبر الاتحاد أن آلية تحديد الأسعار تعاني من “اختلالات خطيرة”، حيث يتم اعتماد الزيادات الدولية بشكل فوري، في مقابل تأخر الاستفادة من انخفاض الأسعار بدعوى تصريف المخزون القديم، وهو ما يؤدي إلى تحميل المهنيين والمستهلكين كلفة الارتفاعات دون الاستفادة بنفس الوتيرة من التراجعات، الأمر الذي يفتح المجال لتحقيق هوامش ربح وصفها بـ“الاستثنائية وغير المبررة”.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الاختلالات تفاقمت منذ تحرير أسعار المحروقات، في ظل غياب آليات فعالة للضبط وضعف المنافسة داخل سوق التوزيع، إلى جانب تداعيات توقف نشاط مصفاة التكرير الوطنية شركة سامير، ما زاد من تبعية السوق الوطنية للتقلبات الخارجية.
وشدد الاتحاد على أن قطاع النقل الطرقي، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، لم يعد قادراً على تحمل هذه الأعباء، داعياً إلى تدخل عاجل من السلطات العمومية لإرساء قواعد تنظيمية واضحة وعادلة.
وفي هذا السياق، انتقد البيان ما وصفه بـ“الطريقة غير المتوازنة” في تمرير زيادات الأسعار، مطالباً بتحديد هوامش ربح شركات التوزيع، وداعياً مجلس المنافسة إلى الاضطلاع بدوره في مراقبة السوق ومنع أي ممارسات محتملة تمس بشفافية الأسعار.
كما دعا الاتحاد الحكومة إلى مراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات، من خلال اعتماد آليات لتسقيف الأسعار وربطها بمؤشرات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب فتح تحقيق مؤسساتي شفاف بشأن هوامش الربح المعتمدة في القطاع.
وختم البيان بالدعوة إلى إطلاق نقاش وطني حول مستقبل السياسة الطاقية، يشمل إعادة النظر في ملف التكرير الوطني وتعزيز السيادة الطاقية، مع إقرار إجراءات مستعجلة لحماية مهنيي النقل وضمان استمرارية نشاطهم الاقتصادي والاجتماعي.



































