اخبار العراق
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
تهاجم طهران منذ أعوام فصائل المعارضة الكردية التي تصنفها 'إرهابية' وتتهمها بالضلوع في هجمات ضدها
تملَك أميني بورسعيد الرعب عند سقوط طائرة مسيرة وانفجارها في فناء منزلها بكردستان العراق، فصممت على الرحيل خشية استهداف عائلتها مرة أخرى لانتماء زوجها لحزب كردي إيراني معارض.
تقول أميني البالغة من العمر 55 سنة لوكالة 'الصحافة الفرنسية'، 'كل شيء انهار فجأة داخل المنزل' عندما ضربت المسيرة الفناء، مما أدى إلى تناثر شظايا الزجاج وانهيار جزء من سقف المنزل الكائن في قرية سوران في جبال زاغروس ليس بعيداً من الحدود مع إيران.
وتتابع أميني وهي أم لأربعة أطفال وهي توضب أمتعتها 'لا أزال خائفة من أن يتم ضربنا مرة أخرى ... لا أزال أرتجف'.
منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط) الماضي، امتد النزاع إلى إقليم كردستان مع شن طهران هجمات بالمسيرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ أعوام في معسكرات وقواعد بشمال العراق.
تهاجم إيران منذ أعوام فصائل المعارضة الكردية التي تصنفها 'إرهابية' وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تخدم مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وأخيراً، أعلنت خمسة من هذه الفصائل، ومنها حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالنظام الإيراني وضمان نيل الأكراد حقهم في تقرير مصيرهم.
ينتمي زوج بورسعيد طه كريمي (58 سنة) إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي تعرضت معسكرات ومواقع تابعة له، أسوة بمقار أحزاب إيرانية كردية معارضة أخرى لعدة ضربات خلال الأسبوع الفائت.
وبعد الهجوم على منزلها، لم تكن العائلة تعرف أين تحتمي، وقررت الرحيل بعدما تردد الجيران في استضافتها، خشية من أن يصبحوا هم أيضاً هدفاً للضربات.
يعتقد كريمي أنه وعائلته استُهدفوا عمداً بسبب انتمائه السياسي. ويقول 'كنا في المنزل وسمعنا دوياً قوياً. هرعت إلى الخارج وتبيَن لي أن طائرة مسيرة ضربت فناء المنزل... لقد نجونا بأعجوبة'.
ويتابع 'يمكن توقع أي شيء من إيران. قد تستهدفنا مجدداً'. ويقول كريمي، وهو سجين سياسي سابق في إيران، إنه لا يزال يأمل في أن يتغير النظام، لكنه يرى أن ذلك لن يتحقق إلا بإرسال 'قوات برية' وليس بالقصف الجوي.
ويضيف 'يجب أن تتحد الأحزاب وتتحدث بصوت واحد لكي ينجح هذا النضال ... الجمهورية الإسلامية فيروس مغروس عميقاً'.
في المقابل، تحدثت تقارير صحافية عن احتمال أن تشن فصائل كردية معارضة هجوماً برياً على إيران انطلاقاً من إقليم كردستان العراق، بدعم من الولايات المتحدة.
غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال السبت، إنه 'لا يريد' ذلك. وأضاف 'لدينا علاقة ودية للغاية مع الأكراد، لكننا لا نريد أن نجعل هذه الحرب أكثر تعقيداً مما هي عليه'.
من جهتها، هددت إيران باستهداف 'جميع مرافق' كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.
في سياق متصل، يقول الصحافي الإيراني الكردي صالح باباشيخ المقيم في أربيل منذ 36 سنة، إنه يخشى على إقليم كردستان بعدما أصبح هدفاً رئيساً للمسيرات التي تهاجم أهدافاً أميركية.
ويقول الرجل البالغ 58 سنة، 'طبعاً الجميع يخافون من المسيرات والصواريخ ... لكن إذا انخرط إقليم كردستان في الحرب، فسيكون ذلك بمثابة انتحار'.
ويضيف 'أنا جزء من هذا المجتمع. لقد حمتني السلطات هنا، وأي خطر يصيبها يصيبني'.
ويؤكد الصحافي والشاعر الكردي الإيراني محسن خالدي (63 سنة) المقيم في أربيل منذ عام 2004، أن تغيير النظام في إيران هو 'رغبة مشتركة' لدى الأكراد، لكن القوات الكردية وحدها لا تستطيع إسقاطه. ويتابع 'لدى إيران صواريخ ومسيرات وقنابل، وهي لا تتردد في القتل'.






































