اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٧ تموز ٢٠٢٦
فيصل مطر -
أكد مراقب الفرص الوظيفية في إدارة تنمية العمالة الوطنية بالهيئة العامة للقوى العاملة عبدالله المهيني، أن لائحة تكويت العقود الحكومية زادت مستوى الأمان الوظيفي للعمالة الوطنية، من خلال إلزام الجهات الحكومية بنقل المواطنين العاملين على العقود المنتهية إلى العقود الجديدة، وتوفير فرص وظيفية لهم برواتب مساوية أو أعلى من الرواتب التي كانوا يتقاضونها.
وقال المهيني في لقاء مع تلفزيون الكويت إن قرار مجلس الوزراء رقم 1179 لسنة 2023، الخاص بلائحة تكويت العقود الحكومية، ألزم جميع الجهات الحكومية بتشكيل وحدات للتكويت تتولى دراسة العقود وتحديد القابل منها للتكويت، إلى جانب متابعة العمالة الوطنية وضمان استمرارها في العمل.
وأوضح أن اللائحة نصت على عدم فصل العاملين الكويتيين عند انتهاء العقود الحكومية، وإلزام الجهات نقلهم إلى العقود الجديدة، مشيراً إلى أن التوجه يتركز على العقود الممتدة والمستمرة، مثل عقود الإدارة والصيانة والتشغيل، باعتبارها أكثر ملاءمة لاستقرار العمالة الوطنية.
وأضاف أن العقود المؤقتة، مثل عقود التوريدات والمشتريات، لا تستهدف في الغالب لتوظيف العمالة الوطنية، نظراً إلى طبيعتها المحدودة وعدم استمراريتها، مبيناً أن اختيار العقود المستمرة يهدف إلى ضمان انتقال الموظف الكويتي من عقد إلى آخر من دون فترات انتظار أو انقطاع عن العمل.
وأشار المهيني إلى أن الهيئة العامة للقوى العاملة أنشأت منصة «فخرنا» بهدف توفير الفرص الوظيفية للباحثين عن عمل في القطاع الخاص، سواء على العقود الحكومية أو في الشركات والمؤسسات الخاصة، موضحاً أن المنصة تشمل مختلف المؤهلات والمستويات الدراسية، وتوفر ربطاً آلياً بين الباحثين عن عمل والشركات التي تعرض شواغر وظيفية.
وبيّن أن منصة «فخرنا» تمثل مساراً موازياً للتوظيف الحكومي، وتسهم في تقليص أعداد المنتظرين لدى ديوان الخدمة المدنية، من خلال توجيه الخريجين وأصحاب الخبرات إلى فرص حقيقية متاحة في القطاع الخاص.
وشدد على أن النظرة القديمة التي تربط الأمان الوظيفي بالقطاع الحكومي فقط تحتاج إلى التغيير، لافتاً إلى أن سوق العمل تطور بصورة متسارعة، وأصبح القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في التنمية، ويوفر وظائف برواتب ومزايا ومسارات مهنية قد تكون أفضل من بعض الفرص المتاحة في القطاع الحكومي.
وقال إن الاعتماد الطويل على القطاع الحكومي في التوظيف أسهم في ترسيخ عامل نفسي لدى المواطنين وأولياء الأمور، إلا أن واقع سوق العمل الحالي يختلف كثيراً عن السابق، إذ أصبحت قطاعات مثل البنوك والاتصالات والشركات الكبرى توفر فرصاً مستقرة ومتميزة للعمالة الوطنية.
ولفت إلى أن الهيئة استحدثت نظام الرواتب الإلكتروني، الذي يلزم أصحاب الأعمال بصرف الرواتب في المواعيد المحددة قانوناً، بما يضمن حصول جميع العاملين على مستحقاتهم، إلى جانب متابعة لوائح العمل والدوام وإجراء الحملات التفتيشية للتأكد من عدم وجود مخالفات.
وأوضح، أن قانون العمل لا يفرق في الحماية والحقوق بين العامل الكويتي والوافد، أو بين الذكر والأنثى، إذ يطبق على جميع العاملين في القطاع الخاص، وتستهدف الجولات التفتيشية التأكد من التزام الشركات بالقانون وحماية حقوق جميع العمال.
وأكد المهيني أنه لا يمكن استثناء أي عقد حكومي من التكويت من دون موافقة لجنة المناقصات المركزية، مشيراً إلى أن هذه المنظومة تمنع أي جهة من اتخاذ القرار بصورة منفردة، وتضمن تعاون جميع الأطراف لزيادة أعداد الكويتيين العاملين في القطاع الخاص.


































