اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
• كيف بدأتِ الكتابة للأطفال، وما الذي جذبكِ إلى هذا العالم؟
- بدأت كتابة أول قصة للأطفال عندما وجدت أن بعض القصص تفتقر إلى الحبكة وتخلو من التشويق، وواجهت صعوبة، بحكم عملي معلمة لرياض الأطفال، في تقديم القصص وعرضها لهم خلال النشاط اللاصفي في المكتبة، والذي يتضمن تقديم أنشطة خارج الصف كالمكتبات والأندية مثلا، ومن هنا تحركت لدي الرغبة في كتابة قصة أطفال مشوقة، يكون هدفها التعليم والتشويق وتحفيز الدهشة وغرس بعض القيم والمفاهيم لدى الطفل، فكتبت أول قصة بعنوان «المزارع الأمين».
• ما أبرز أعمالك، وأيها الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
- لدي 8 قصص للطفل هي: «زهرة رائدة فضاء»، «اللاعب المشهور»، «سارة والهواء»، «رحلة خليل مع بساط الريح»، «بدر وفصل الشتاء»، «فقدت عكازها»، «خليل والتطوع، أما «المزارع الأمين» فهي أول قصصي وأقربها إلى قلبي، حيث لاقت باكورة تجاربي صدى جميلا شجعني وأبهجني، كما لاقت إعجابا ومديحا من المحيطين بي في بيئة العمل، من موجهات ومديرات ومشرفات فنيات ومعلمات، وشدت انتباه الأطفال أيضا، إلى جانب دور أسرتي الهام في دعمي لخوض تلك التجربة، ومواجهة التحدي مع المكتبات ودور النشر، في بداية مشواري حتى تمكنت من نشرها وبيعها، ولذلك ارتبطت بـ «المزارع الأمين» عاطفيا ومهنيا.
• ماذا يحتاج الطفل اليوم من القصة أكثر المعرفة، أم الخيال، أم مساحة للتعبير عن مشاعره؟
- أرى أن الطفل يحتاج إلى قصة تمثل مشاعره وأحاسيسه، وتوجه سلوكه، وتساعد في تشكيل قيمه ومعتقداته ومبادئه، فالطفل لا يقرأ القصة بحثا عن المعلومة فقط، وإنما يجد فيها أحيانا ما يشبهه ويعبّر عن مشاعره ويمنحه فرصة لفهم نفسه والعالم من حوله.
• ما أصعب قضية أو شعور تناولتِه في قصصك؟ وهل المرأة أم الرجل أكثر قدرة على الكتابة للطفل؟
- لم أواجه صعوبة في كتابة قضية معينة، وربما يعود ذلك إلى طبيعة تجربتي وقربي من عالم الطفل، ومن وجهة نظري أرى أن المرأة تكتب للطفل أكثر من الرجل، فالمرأة، وخصوصا الأم، تكون أقرب إلى طفلها، لاسيما في الأوقات التي تسبق النوم، كما أن المعلمين في مراحل ما قبل الروضة ورياض الأطفال وحتى المرحلة الابتدائية هم في الغالب من النساء، وهذا القرب اليومي يمنحها معرفة أكبر بتفاصيل عالم الطفل واحتياجاته.
• ما الإنجاز الذي تعتزين به في مسيرتك، وما الطموح الذي ما زلت تسعين إليه؟
- الحمد لله، أعتز بكل إنجاز حققته، من أصغره إلى أكبره، وأشعر بالفخر لأن قصصي نُشرت في مكتبتين واشتهرت بين معلمات رياض الأطفال، كما أعتز بمشاركتي في معرض الكتاب الدولي مع رابطة الأدباء الكويتيين، وتقديم ورش عمل في مختلف المدارس والمراحل والمناطق التعليمية حول كتابة القصة، وأطمح إلى أن تحقق قصصي انتشارا أكبر من خلال دور نشر معروفة، كما أتمنى الحصول على جوائز في كتابة قصص الأطفال على المستويين المحلي والخارجي.
• في ظل منافسة الشاشات للكتاب، كيف ترين مستقبل أدب الطفل؟ وما الذي تتمنينه لهذه العلاقة؟
- يؤسفني دخول الكتاب في هذه المنافسة، وأتمنى أن تحمل الشاشات قصصا هادفة ومؤثرة إيجابيا في الطفل، وأرى أن هذه المنافسة تشكل عبئا كبيرا على أولياء الأمور في تشويق الطفل وتشجيعه على القراءة واقتناء الكتب القصصية، ولذلك نحتاج إلى محتوى رقمي يدعم الكتاب بدل أن يبعد الطفل عنه.
• هل تؤمنين بأن قصة الأطفال يجب أن تقدم درساً واضحاً، أم أن من حق الطفل أن يقرأ لمجرد الدهشة والفرح والخيال؟
- أؤمن بأن الكاتب المبدع يستطيع أن يدمج الدروس الواضحة في طيات الدهشة والفرح والخيال داخل القصة، بحيث لا يشعر الطفل بأنه أمام درس مباشر، وإنما يعيش تجربة ممتعة تحمل في داخلها قيمة ومعنى، وهذا، في رأيي، يمنح القصة قيمة أكبر وأسمى، ويجعل أثرها في الطفل أبقى.


































