اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
استعرض تقرير الشال الاسبوعي أداء بورصة الكويت لعام 2025، اذ حققت ارتفاعا كبيرا في مستوى سيولتها إضافة إلى ارتفاع في مؤشر السوق العام. وبلغ إجمالي سيولة البورصة نحو 26.584 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو %79.2 مقارنة بذلك الإجمالي لعام 2024 البالغ نحو 14.833 مليار دينار، كما ارتفع معدل دوران أسهمها من 0.34 مرة لعام 2024 إلى نحو 0.50 مرة. وانعكس ذلك في ارتفاع المعدل اليومي لقيمة التداول بنحو %80.0، حيث بلغ نحو 107.6 ملايين دينار مقابل نحو 59.8 مليون دينار كمعدل لعام 2024. وحظي السوق الأول (34 شركة) بنحو %56.4 من إجمالي سيولة البورصة، وحظي السوق الرئيسي (106 شركات) بنحو %43.6، بينما كان توزيع السيولة لعام 2024 نحو %66.3 للسوق الأول (34 شركة) ونحو %33.7 للسوق الرئيسي (109 شركات)، أي أن توزيع السيولة بين السوقين كان أكثر عدالة وأفضل في عام 2025.
وسجل المؤشر العام لبورصة الكويت أداءً إيجابياً مع نهاية عام 2025 مقارنة بمستواه في نهاية عام 2024 إذ بلغ مستوى 8.907.6 نقاط، أي بارتفاع بنحو 1.545.1 نقطة أو بنسبة %21.0 مقارنة بمستوى 7.362.5 نقطة. وكانت أعلى قراءة للمؤشر خلال عام 2025 قد تحققت بتاريخ 14 ديسمبر عندما بلغ 9.083.5 نقطة، في حين سجلت أدنى قراءة له في بداية عام 2025 أو بتاريخ 5 يناير عندما بلغ 7.416.4 نقطة.
وبلغت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في نهاية العام نحو 53.272 مليار دينار، وعند مقارنة قيمتها بنهاية عام 2024 نلاحظ أنها حققت ارتفاعاً بنحو 9.677 مليارات دينار أو نحو %22.0. وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية 112 شركة، في حين سجلت 28 شركة انخفاضات متباينة. وجاء أكبر ارتفاع مطلق في القيمة من نصيب قطاع البنوك بنحو 5.786 مليارات دينار، تلاه قطاع العقار بارتفاع بنحو 1.484 مليار دينار، بينما حققت قيمة قطاع المواد الأساسية أكبر انخفاض بنحو 43.7 مليون دينار. وعلى مستوى الشركات المدرجة، حقق «بيت التمويل الكويتي» أعلى ارتفاع في القيمة الرأسمالية بنحو 2.158 مليار دينار، تلاه «بنك الكويت الوطني» بارتفاع بنحو 1.413 مليار دينار مقارنة بقيمتيهما في نهاية عام 2024.
قطاع البنوك بالصدارة
ولا يزال قطاع البنوك هو القطاع المهيمن بمساهمته في قيمة شركات البورصة بنحو %60.9، ويأتي ثانياً من حيث حجم السيولة البالغة نحو %26.8 من جملة قيمة تداولات البورصة. وحصد قطاع الخدمات المالية نحو %11.4 من القيمة الرأسمالية للبورصة، وكان الأكثر مساهمة في سيولتها وبنحو %30.0، أي أن مساهمته في السيولة تعادل 2.6 ضعف مساهمته في القيمة الرأسمالية، ما يعني ارتفاعاً كبيراً في مستوى سيولته. بينما كان قطاع العقار ثالث أكبر المساهمين بنحو %8.1 من قيمة شركات البورصة، وحاز نحو %17.8 من سيولتها (2.2 ضعف المساهمة في القيمة السوقية).
وأوضح «الشال»: لو قبلنا بربحية الشهور التسعة الأولى من عام 2025 مؤشراً على ربحية العام ككل لـ135 شركة مشتركة بين الفترتين، نلاحظ انخفاضًا في مستوى الربحية بحدود %1.4 لتبلغ نحو 2.090 مليار دينار مقارنة بنحو 2.119 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2024، أي أن مسار الربحية المتباطئ جاء مخالفاً لمسار المؤشر. وحققت 113 شركة رابحة من أصل 135 شركة أعلنت بياناتها المالية، نحو 2.397 مليار دينار كويتي، تم خصم نحو 307.2 ملايين دينار كويتي منها مثلت نصيب خسائر 22 شركة.
وساهم قطاع البنوك بنحو %62.4 من إجمالي أرباح البورصة المطلقة، تلاه قطاع الخدمات المالية بنحو %14.9 من الأرباح، وشارك 11 قطاعاً من أصل 13 قطاعاً نشطاً بما تبقى أو نحو %22.7 من تلك الأرباح المطلقة. وعلى مستوى الشركات، كان أكبر المساهمين في أرباح البورصة «بيت التمويل الكويتي» الذي حقق أرباحاً مطلقة بنحو 492.7 مليون دينار، تلاه «بنك الكويت الوطني» بنحو 467.4 مليون دينار. بينما حققت شركة «أجيليتي للمخازن العمومية» خسائر بقيمة 187.8 مليون دينار، وهي خسارة غير متكررة وغير نقدية نتجت عن إعادة تقييم العمليات غير المستمرة، تلتها «الشركة الوطنية العقارية» بنحو 45.2 مليون دينار.
الأداء والربحية
وعند تحليل مؤشرات الأداء المالي للشركات المدرجة وفقاً لآخر 12 شهراً ومقارنتها مع كامل عام 2024، يلاحظ أن مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية للسوق (P/E) بلغ نحو 16.9 ضعفا، مقارنة بنحو 15.1 ضعفا. وبلغ مؤشر السعر إلى القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.8 ضعف، مقارنة بنحو 1.5 ضعف. وانخفض معدل العائد على حقوق المساهمين (ROE) إلى نحو %9.3 مقارنة بنحو %9.8، كما انخفض معدل العائد على إجمالي الأصول (ROA) إلى نحو %1.5 مقارنة بنحو %1.6 في نهاية عام 2024.
وجاء أداء عام 2025 إيجابياً، حدث ذلك رغم تبعات الحرب التجارية وإن تم كثيراً تغيير قراراتها، وحدث رغم تعرض النفط لخسائر فقد خلالها سعر مزيج برنت نحو -%17.6 ما بين نهاية عام 2024 ونهاية عام 2025. وجاء بعض الدعم من مساع لوقف الحروب الساخنة، ومن ضغوط أدت إلى خفض أسعار الفائدة، ومن نزوع حاد في الكويت للمضاربة على شركات صغيرة. ومع بدء مواجهة الغلو في المضاربة في آخر العام، تحقق انخفاضًا في معدل قيمة التداول اليومي لبورصة الكويت بنحو -%10.6 لشهر نوفمبر و-%27.1 لشهر ديسمبر مقارنة مع معدل الشهور العشرة الأولى للعام ذاته، كما انخفض المؤشر العام خلالها بنحو -%1.4. ونعتقد بأن ما حدث يمثل تطوراً صحياً قد يساهم في سلامة تداولات البورصة في المستقبل، وتظل العوامل المؤثرة على الأداء المحتمل في عام 2026 عديدة، وكثير منها لا علاقة مباشرة لها بالشركات المدرجة وغالبيتها الطاغية أوضاعها سليمة.
6.7 مليارات دينار عجز محتمل في موازنة السنة المالية الحالية
قال تقرير الشال انه بانتهاء شهر ديسمبر 2025 انتهى الشهر التاسع من السنة المالية الحالية 2025/2026، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر ديسمبر نحو 61.3 دولارا، منخفضًا بنحو 3.9 دولارات للبرميل أي ما نسبته نحو -%3.9 عن معدل شهر نوفمبر البالغ نحو 65.2 دولارا أمريكيا للبرميل، وأدنى بنحو 6.7 دولارات للبرميل أي بما نسبته -%9.9 عن السعر الافتراضي المتحفظ الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 68 دولارا للبرميل، ومنخفضاً بنحو 29.2 دولارا عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 90.5 دولارا، وفقاً لتقديرات وزارة المالية وبعد إيقاف استقطاع الـ%10 من جملة الإيرادات لمصلحة احتياطي الأجيال القادمة.
وبانتهاء شهر ديسمبر، حقق سعر برميل النفط الكويتي لما مضى من السنة المالية الحالية معدلا بحدود 68 دولارا، وهو أدنى بنحو 11.7 دولارا أو بنسبة -%14.7 من معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة 2024/2025 البالغ نحو 79.7 دولارا، وكذلك أدنى بنحو 22.5 دولارا أو بنحو -%24.9 مقارنة مع سعر التعادل للموازنة الحالية. ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في شهر ديسمبر بما قيمته نحو 1.126 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويات الإنتاج والأسعار على حاليهما – وهو افتراض قد لا يتحقق – فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 14.910 مليار دينار، وهي قيمة أدنى بنحو 395.3 مليون دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 15.305 مليار دينار. ومع إضافة نحو 2.926 مليار دينار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 17.836 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 24.538 مليار دينار، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية الحالية 2025/2026 عجزاً قيمته 6.702 مليارات دينار، ولكن يظل العامل المهيمن هو ما يحدث من تطورات على إيرادات النفط وما يمكن أن يتحقق من وفر في المصروفات عند صدور الحساب الختامي.


































