اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
مفرح الشمري
في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة، تتجدد في الكويت المبادرات الفنية ذات الطابع الوطني، حيث يلتقي الفن بالتطوع ليشكلا رسالة وجدانية تتجاوز حدود الأداء الفني إلى مساحة أوسع من الانتماء والمسؤولية للدفاع عن الوطن.
وفي هذا السياق، يأتي أوبريت «ما هزنا الموت» كعمل وطني تطوعي يحمل روح التضامن والاعتزاز بالوطن، ويجمع نخبة من الفنانين والتقنيين في تجربة فنية تؤكد أن الثقافة والفن قادران على أن يكونا صوتا للثبات والأمل.
العمل فكرة وإشراف عام من الإعلامي والفنان عبدالرحمن الدين، بينما كتب كلماته ولحنه المخرج رمضان خسروه الذي تولى كذلك الرؤية الفنية والإخراج، مقدما عملا يجمع بين الحس الغنائي والطرح البصري في صيغة أقرب إلى الأوبريت الوطني الذي يراهن على الكلمة الصادقة والصورة المؤثرة للتعبير عن حب الوطن والدفاع عنه.
شارك في الفريق الفني لهذا الأوبريت الوطني صهيب العوضي في المكس والماستر، وميثم الصراف في التسجيل، بينما احتضن استوديو The Creative مراحل الإنتاج الصوتي للعمل، أما على مستوى الصورة فتولى محمود الحوساني إدارة الإضاءة والتصوير، بمشاركة فيصل الجنديل وفواز السبع في عمليات التصوير، وبإشراف إضاءة من حسين فتحي.
كما وفرت شركة «آرت دايمنشن» بقيادة ناصر العلي المعدات الفنية اللازمة للتصوير الذي جرى في استوديو زاوية، مانحا العمل فضاء بصريا يعكس الروح الوطنية التي يحملها النص الغنائي.
ولم يغب الجانب الجمالي عن العمل، إذ تولت ملاك العنزي مهمة المكياج، بينما قامت هبة العنزي بتصفيف الشعر، وتولى حسين الفودري مهمة المساعد الأول للمخرج، يعاونه دانيال عارفي كمساعد ثان. كما ضم فريق المتابعة والتنسيق علي كميل ويوسف الشطي، مع خدمات إنتاجية قدمتها Rosalie Araquil.
وقد وثق العمل بعدسته الفوتوغرافية المصور حسن يوسف، فيما خص فريق العمل بالشكر للداعمة د.حنان خسروه، وعبدالحميد الصقر من The Creative، وعبدالرزاق السريع من استوديو زاوية.
يتميز الأوبريت بمشاركة 19 فنانا وفنانة: خالد أمين، جاسم النبهان، د.أحلام حسن، حصة النبهان، عبدالرحمن العقل، د.طارق العلي، هنادي الكندري، جاسم محمد، إيمان النجم، حسن عبدال، منصور البلوشي، محمد البلوشي، شيماء سليمان، عبدالرحمن الدين، فطومة، جاسم بن ثاني، فواز مرزوق، سلطان المفتاح، إضافة إلى رمضان خسروه.
وتحمل كلمات الأوبريت خطابا وجدانيا مباشرا يعكس عمق العلاقة بين المواطن ووطنه، حيث تتجلى معاني التضحية والوفاء في أبيات تقول:
«لأنها عزيزة ترخص لها الروح
أرواحنا سورها نروح وما تروح
لا ما نخاف الموت لجلك يا وطن
أرواحنا بكفوف لك أرخص ثمن
يا كويت يومج عندنا يسوى دهر
والموت لجلك يا كويت عز وفخر
هذه الأرض من الماء إلى الماء لنا
وإن كنت يا غاشم تظن نيرانك تهزنا
ما هزنا الموت ويشهد القرين والنوت».
وبهذه اللغة الشعرية التي تمزج بين الحماسة والعاطفة، يقدم «ما هزنا الموت» رسالة فنية تؤكد أن الكويت، بتاريخها وأهلها، تبقى أكبر من كل المخاوف، وأن الفن حين يولد من رحم المبادرة والتطوع يتحول إلى فعل وطني بامتياز يرسخ قيم الانتماء والوفاء، وقد انتهى فريق العمل من تصوير الأوبريت، على أن يعرض قريبا عبر تلفزيون الكويت، ليصل صداه إلى الجمهور ويجسد على الشاشة رسالة فنية تؤكد أن صوت الوطن يظل أعلى من كل التحديات.


































