اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٠ أب ٢٠٢٦
طرح خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، مقترحا بديلا بشأن التوقيت الميسر لفائدة الموظفين المسجلين في سلك الدكتوراه، في ظل النقاش المتواصل حول التوجه نحو اعتماد الأداء المالي للاستفادة من هذا الامتياز.
وقال الصمدي، في تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الإحصاءات الرسمية التي قدمها عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أمام مجلس المستشارين سنة 2025، تشير إلى أن عدد المسجلين في سلك الدكتوراه بالجامعات المغربية لا يتجاوز 40 ألف طالب، يشكل الموظفون منهم نحو النصف، مقابل ما بين 150 و200 ألف طالب في دول مماثلة.
وأوضح كاتب الدولة السابق أن عدد الطلبة الذين يتمكنون من استكمال مسارهم ومناقشة أطروحاتهم والحصول على شهادة الدكتوراه لا يتجاوز حوالي 1500 طالب سنويا، من بينهم نحو 700 في مجال الطب، بينما يتوزع الباقون على مختلف التخصصات.
واعتبر الصمدي أن هذه الأرقام تعكس، بحسبه، 'مردودية ضعيفة' للجامعات المغربية مقارنة بنظيراتها في البلدان المماثلة، مشيرا إلى أن المغرب بذل خلال السنوات الماضية جهودا للرفع من أعداد طلبة الماستر، باعتبارهم قاعدة أساسية للالتحاق بسلك الدكتوراه.
وأضاف أن هذه الجهود شملت تنويع العرض التكويني وربطه بمسار مستمر للبحث العلمي، والإدماج المبكر لطلبة الماستر في مختبرات البحث، إلى جانب تبسيط مساطر الالتحاق بسلك الدكتوراه والرفع من جودة المعايير العلمية.
وفي ما يتعلق بالتوجه نحو اعتماد الأداء المالي مقابل استفادة الموظفين المسجلين في الدكتوراه من التوقيت الميسر، حذر الصمدي من أن هذا الإجراء قد ينعكس سلبا على عدد المسجلين في سلك الدكتوراه، وبالتالي على عدد الحاصلين على الشهادة.
وأوضح أن عدد المسجلين والحاصلين على الدكتوراه يشكل أحد المؤشرات المهمة في تقييم المردودية الخارجية للجامعات، وقد تكون له انعكاسات أيضا على حضورها في التصنيفات الدولية.
وربط المسؤول الحكومي السابق أهمية هذه التصنيفات بمسار المغرب نحو الانضمام إلى صفوف البلدان الصاعدة، معتبرا أن نتائج التصنيفات الدولية أصبحت من المعايير المهمة المرتبطة بموقع الدول ضمن هذا النادي.
وتساءل الصمدي عما إذا كانت الجهات الوصية مركزيا وعلى مستوى الجامعات ستنخرط في هذا الورش الوطني بمنظور شامل، أم أن رهانات مرتبطة بتنويع مداخيل الجامعات وطبيعة وحدات التكوين والمساطر الإدارية ستطغى على هذا الرهان.
واقترح الصمدي التفكير في صيغة تسمح بتوسيع قاعدة الملتحقين بسلك الدكتوراه، من خلال الرفع من عدد الطلبة الممنوحين وتوفير الدعم اللازم لمختبرات البحث.
وفي المقابل، دعا إلى تعويض الأداء المالي بالنسبة للموظفين المستفيدين من التوقيت الميسر بـ'الإسهام في ساعات عمل محددة للتأطير في سلكي الإجازة والماستر'، بما يتيح للجامعات الاستفادة من خبراتهم الإدارية والتربوية والخدماتية المكتسبة في ميادين الشغل، سواء في القطاع العام أو شبه العمومي أو الخاص.
ويرى الصمدي أن هذه الصيغة ستتيح، في المقابل، للموظفين اكتساب تجربة عملية في البيداغوجيا الجامعية، سواء في مجال التدريس أو البحث، معتبرا أن الجامعات ستستفيد من هذا التبادل بشكل غير مباشر من الناحية المادية.
وختم كاتب الدولة السابق بالتأكيد على أن مقترحه يظل قابلا للنقاش، ويمكن أن يساهم في تحقيق هدف الرفع من المردودية الخارجية للجامعات، من خلال زيادة عدد المسجلين والحاصلين على شهادة الدكتوراه، سواء من الطلبة أو الموظفين.



































