اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
في أجواء جمعت بين عبق الشاي وتنوُّع ثقافات الضيافة، نظَّم المركز الثقافي الصيني في الكويت، أمس، فعالية «مذاقان على مائدة واحدة: تذوق الشاي والحلويات الصينية والكويتية»، ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي الثامن عشر، في مبادرة هدفت إلى التعريف بتقاليد الشاي في الصين والمنطقة العربية، وتعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين البلدين. تم تنظيم الفعالية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحضور السفير الصيني لدى البلاد يانغ شين، والأمين العام للمجلس د. محمد الجسار، ومدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، وأكثر من 150 شخصاً من المهتمين بالثقافة والفنون والإعلام وثقافة الشاي.طقوس وقيم وأكد الجسار، في كلمة خلال الفعالية، أن مراسم إعداد الشاي الصيني «تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرَّد التعريف بطريقة إعداد الشاي وتقديمه»، إذ تفتح نافذة على جانبٍ أصيل من الثقافة الصينية، وتعرِّف الحضور على طقوس وقِيم توارثتها الأجيال. وأشار إلى أن تقديم فنون الشاي الكويتي والعربي إلى جانب الشاي الصيني يعكس أوجه الترابط بين الثقافات والعادات اليومية المشتركة، مؤكداً أن الشاي في العديد من الثقافات «ليس مجرَّد عادة يومية، بل هو وسيلة للتواصل ولقاء الناس وتقريب المسافات بينهم». واعتبر الجسار أن التبادل الثقافي يُمثل شكلاً من أشكال «الدبلوماسية الناعمة» التي تقرِّب الشعوب، وتزيل سوء الفهم. وقال إن التعرُّف إلى عادات وتقاليد الشعوب الأخرى يساعد على فهم الاختلافات، متابعاً: «كلما عرفنا الشعب الآخر وعاداته وتقاليده، فهمنا الاختلاف». وأضاف أن «الوطني للثقافة» يشجع مثل هذه الأنشطة، مشيراً إلى أن الشغف الكويتي بالتعرُّف إلى الثقافات الأخرى «قديم ومتجذر»، ويرتبط بتاريخ الكويت التجاري وانفتاحها على العالم.نتائج مثمرةمن جانبه، قال السفير يانغ شين، في كلمة خلال الفعالية، إن التبادل الثقافي بين الصين والكويت يشكِّل «جسراً يربط بين قلوب شعبَي البلدين»، مشيراً إلى أن العام الحالي يُصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد أن الصين والكويت حققتا خلال العقود الماضية نتائج مثمرة بمختلف مجالات التعاون، في ظل الالتزام بالاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، مشدداً على أن التبادل الثقافي يمثل جسراً مهماً لتعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين.
في أجواء جمعت بين عبق الشاي وتنوُّع ثقافات الضيافة، نظَّم المركز الثقافي الصيني في الكويت، أمس، فعالية «مذاقان على مائدة واحدة: تذوق الشاي والحلويات الصينية والكويتية»، ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي الثامن عشر، في مبادرة هدفت إلى التعريف بتقاليد الشاي في الصين والمنطقة العربية، وتعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين البلدين.
تم تنظيم الفعالية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحضور السفير الصيني لدى البلاد يانغ شين، والأمين العام للمجلس د. محمد الجسار، ومدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، وأكثر من 150 شخصاً من المهتمين بالثقافة والفنون والإعلام وثقافة الشاي.
طقوس وقيم
وأكد الجسار، في كلمة خلال الفعالية، أن مراسم إعداد الشاي الصيني «تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرَّد التعريف بطريقة إعداد الشاي وتقديمه»، إذ تفتح نافذة على جانبٍ أصيل من الثقافة الصينية، وتعرِّف الحضور على طقوس وقِيم توارثتها الأجيال.
وأشار إلى أن تقديم فنون الشاي الكويتي والعربي إلى جانب الشاي الصيني يعكس أوجه الترابط بين الثقافات والعادات اليومية المشتركة، مؤكداً أن الشاي في العديد من الثقافات «ليس مجرَّد عادة يومية، بل هو وسيلة للتواصل ولقاء الناس وتقريب المسافات بينهم».
واعتبر الجسار أن التبادل الثقافي يُمثل شكلاً من أشكال «الدبلوماسية الناعمة» التي تقرِّب الشعوب، وتزيل سوء الفهم.
وقال إن التعرُّف إلى عادات وتقاليد الشعوب الأخرى يساعد على فهم الاختلافات، متابعاً: «كلما عرفنا الشعب الآخر وعاداته وتقاليده، فهمنا الاختلاف».
وأضاف أن «الوطني للثقافة» يشجع مثل هذه الأنشطة، مشيراً إلى أن الشغف الكويتي بالتعرُّف إلى الثقافات الأخرى «قديم ومتجذر»، ويرتبط بتاريخ الكويت التجاري وانفتاحها على العالم.
نتائج مثمرة
من جانبه، قال السفير يانغ شين، في كلمة خلال الفعالية، إن التبادل الثقافي بين الصين والكويت يشكِّل «جسراً يربط بين قلوب شعبَي البلدين»، مشيراً إلى أن العام الحالي يُصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد أن الصين والكويت حققتا خلال العقود الماضية نتائج مثمرة بمختلف مجالات التعاون، في ظل الالتزام بالاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، مشدداً على أن التبادل الثقافي يمثل جسراً مهماً لتعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين.
وأوضح أن الشاي يحمل في الثقافة الصينية تراثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، ويرمز إلى «الانسجام والتسامح وتلاقي الجمال في التنوع»، فيما تمثل المأكولات وسيلة حيوية للتعبير عن ثقافات الشعوب وهوياتها.
وقال يانغ شين إن المناسبة تمثل «نافذة للتعريف بالثقافة الصينية العريقة، وتعزيز التبادل الثقافي والصداقة بين الصين والكويت والعالم العربي»، مؤكداً أن الشاي يشكِّل وسيلة للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وأضاف أن الصين تتطلع إلى مزيدٍ من التعاون مع الكويت في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الثقافي، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تُسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتقريب الشعبين.
وحول إقبال الكويتيين على زيارة الصين بعد تطبيق سياسة الإعفاء من التأشيرة، قال السفير إن عدد الكويتيين الذين دخلوا الصين العام الماضي تضاعف مقارنة بالفترة السابقة على تطبيق السياسة، معرباً عن اعتقاده بأن أعداد الزوار الكويتيين ستواصل الارتفاع لأغراض السياحة والأعمال والتسوق والدراسة.
قيمة مشتركة
بدوره، ذكر مدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ أن المركز «سعيد باستخدام الشاي جسراً للتعريف بثقافتَي الشاي الغنيتين في الصين والكويت»، مشيراً إلى أن تقليد الترحيب بالضيوف من خلال تقديم الشاي يمثل قيمة مشتركة بين الثقافتين.
ثقافة الشاي العربي
وقدَّمت خبيرة ثقافة الشاي الكويتية سارة الماجد خلال الفعالية عرضاً حول ثقافة الشاي العربي، استهلته بالحديث عن مسارات تجارة الشاي وانتشاره من الصين إلى المنطقة العربية، ثم تناولت عادات شُرب الشاي، وتقاليد الضيافة المرتبطة به في المجتمعات المحلية، مستعرضةً، من خلال أمثلة من مناطق عربية مختلفة، أساليب شرب الشاي التي تتميز بها كل منطقة.
كما تحدَّث الكويتي ناصر الصقر، وهو من المهتمين بثقافة الشاي الصيني، عن «قصتي مع الشاي الصيني»، مستعرضاً تجربته في تعلُّم صناعة الشاي في الصين، ومقدماً شرحاً لعملية إنتاج الشاي الصيني، بدءاً من قطف الأوراق الطازجة، وصولاً إلى مراحل معالجتها وتصنيعها، بما أتاح للحضور فهماً أكثر تحديداً لفنون صناعة الشاي في الصين وما تحمله من مضامين ثقافية.
وتضمنت الفعالية عروضاً لفنون إعداد الشاي الصيني والكويتي والعربي، ومعرضاً لأدوات الشاي، إلى جانب جلسات تعريفية حول تاريخ الشاي وتقاليده.
وأُقيم جناح سياحي للتعريف بالمسارات والموارد السياحية المرتبطة بثقافة الشاي في الصين، في إطار برنامج «مذاق الصين... الشاي من أجل السلام»، الذي ينظمه المركز الثقافي الصيني خلال عام 2026.


































