اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- تستعد الهند لضخ 25 مليار دولار لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا العميقة، في مسعى للحاق بالولايات المتحدة والصين في سباق التكنولوجيا العالمي وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية المتقدمة، بحسب 'سي إن بي سي'.
وقال راجات تاندون، رئيس الجمعية الهندية لرأس المال الجريء والبديل، إن الهند استثمرت 11.6 مليار دولار في التكنولوجيا العميقة خلال العقد الماضي.
لكن الحكومة تعهدت الآن بمفردها باستثمار 11 مليار دولار في إطار صندوق البنية التحتية للبحث والتطوير، على أن يطابق هذا التمويل مديرو صناديق رأس المال الجريء والأسهم الخاصة، وفقًا لتاندون.
وأضاف أن 3 أو 4 مليارات دولار إضافية ستُضاف إلى التمويل، ما يجعل '25 مليار دولار متاحة للإنفاق على استثمارات التكنولوجيا العميقة'.
ويُستخدم مصطلح التكنولوجيا العميقة على نطاق واسع لوصف الشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتصنيع المتقدم والطائرات المسيرة وتكنولوجيا الفضاء.
وقال خبراء لـ'سي إن بي سي' إن زيادة التمويل تأتي بعدما أدركت الحكومة أن التكنولوجيا المتقدمة أصبحت 'بالغة الأهمية' في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتتصدر الصين والولايات المتحدة حاليًا سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، وبينما يُنظر إلى التكنولوجيا الصينية في الهند بريبة، فإن القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا تجعل الاعتماد عليها غير موثوق.
وقال أنانداموي رويشودري، العضو المنتدب لشركة 'كرين فنتشر بارتنرز': 'الرسوم الجمركية الأمريكية تساعد بالفعل هذا القطاع [التكنولوجيا العميقة] بشكل كبير'، مضيفًا أن الهند ستعمل على تطوير شركات محلية في مجال التكنولوجيا العميقة، خشية أن 'تنقطع إمدادات التكنولوجيا المهمة في أي وقت'.
وتحققت بعض هذه المخاوف في وقت سابق من يونيو، عندما عطلت شركة 'أنثروبيك' إمكانية وصول المواطنين الأجانب إلى نماذجها الجديدة 'فابل 5' و'ميثوس 5'، امتثالًا لتوجيه أمريكي بشأن ضوابط التصدير.
وقال قادة قطاع تمويل الشركات الناشئة، الذين اجتمعوا في مؤتمر 'سوبر ريتيرن آسيا'، إن شركات التكنولوجيا العميقة في الهند لا تزال في مرحلة مبكرة، لكنهم أضافوا أن منظومة القطاع مهيأة في نهاية المطاف لإنتاج شركات رائدة عالميًا، بالنظر إلى جودة الأفكار والمواهب في البلاد.
وقالت شفيتا راجبال كوهلي، رئيسة منتدى سياسات الشركات الناشئة ومديرته التنفيذية، إن هناك 'تسارعًا كبيرًا في وتيرة الابتكار' بقطاع التكنولوجيا العميقة في الهند، مضيفة أن بعض الشركات تنتقل من مرحلة النموذج الأولي إلى 'التسويق التجاري الفعلي'.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أصبحت شركة 'إميرجنت' الناشئة المتخصصة في البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وشركة 'سكاي روت' العاملة في تكنولوجيا الفضاء، وشركة 'سارفام' الهندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي المتكامل، شركات يونيكورن، بعدما تجاوزت قيمتها مليار دولار خلال أحدث جولة لجمع التمويل.
وقال رويشودري من 'كرين فنتشرز': 'أشعر وكأنني طفل في متجر للحلوى'، واصفًا تجربته في البحث عن فرص للاستثمار في الشركات الناشئة بمجال التكنولوجيا العميقة في الهند.
وكشف أن نحو 80% من صندوقه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، البالغ حجمه 150 مليون دولار، يتركز حاليًا في الهند.
وفي أغسطس، قالت الجمعية الهندية لرأس المال الجريء والبديل، في تقرير، إن مسحًا شمل 100 صندوق في البلاد أظهر أن 9 من كل 10 صناديق هندية تضخ رأس المال في شركات ناشئة بمجال التكنولوجيا العميقة، فيما تمتلك 37% منها حصصًا في 11 إلى 20 شركة من هذا النوع.
وأضاف التقرير أن القطاع حصل على تمويل يقارب 3 مليارات دولار في عام 2025، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، رغم تراجع إجمالي تمويل الشركات الناشئة في الهند. لكنه أشار أيضًا إلى فجوة التمويل الهائلة مقارنة بالولايات المتحدة، حيث جمعت شركات التكنولوجيا العميقة 136 مليار دولار.
ويتمثل أحد أبرز أوجه الضعف التي تواجه الشركات الناشئة الهندية في مجال التكنولوجيا العميقة مقارنة بنظيراتها الأمريكية في نقص رأس المال المحلي اللازم لتوسيع نطاق هذه الاستثمارات المبتكرة التي تستغرق سنوات طويلة لتحقيق عوائد.
وقال تاندون من الجمعية الهندية لرأس المال الجريء والبديل: 'التحدي الذي نواجهه اليوم في الهند هو أن 2% فقط من الأشخاص قادرون على توقيع' شيكات تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، مضيفًا أن الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة والمكاتب العائلية بحاجة إلى زيادة استثماراتهم لتطوير قطاع التكنولوجيا العميقة في الهند.


































