اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
متابعات – نبض السودان
كشفت دراسة علمية يابانية حديثة أن استنشاق روائح عطرية معينة، مثل رائحة الورد، يمكن أن يسهم في تعزيز قوة الدماغ وحمايته من أمراض التنكس العصبي مثل الخرف، عبر زيادة حجم المادة الرمادية في مناطق حيوية داخل الدماغ.
تفاصيل الدراسة وأهم نتائجها
أجرى الباحثون في جامعتي كيوتو وتسوكوبا تجربة علمية على 28 امرأة قمن بوضع زيت عطري برائحة الورد على ملابسهن بشكل يومي لمدة شهر، بينما لم تستخدم مجموعة ضابطة مكونة من 22 امرأة أي نوع من العطور.
نتائج فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أوضحت زيادة ملحوظة في حجم المادة الرمادية لدى المشاركات اللواتي استنشقن رائحة الورد باستمرار مقارنة بالمجموعة الأخرى.
المادة الرمادية ودورها في الذاكرة
أكد الفريق البحثي أن التغييرات لم تشمل جميع مناطق الدماغ، حيث لم تُسجّل زيادة واضحة في اللوزة الدماغية المسؤولة عن إدارة المشاعر، أو في القشرة الجبهية الحجاجية المرتبطة بمعالجة الروائح الجميلة.
لكن الدراسة أظهرت زيادة كبيرة في حجم القشرة الحزامية الخلفية (PCC)، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والترابط العصبي، ما قد يفسر تحسن قدرة الدماغ على استرجاع الذكريات وتحفيز الذاكرة الدلالية.
توقعات بتطوير علاجات عطرية
وأوضح الباحثون أن هذه الدراسة تعد الأولى التي تُظهر أن الاستنشاق المستمر للروائح قادر على إحداث تغييرات في بنية الدماغ. وأكدوا أن النتائج قد تمهد لتطوير علاجات عطرية جديدة تستهدف تحسين وظائف الدماغ ومكافحة أمراض مثل الخرف، بعد إجراء أبحاث موسعة على روائح مختلفة وعلى عينات أكبر من المشاركين.
الأهمية المستقبلية للنتائج
ورغم صعوبة تحديد السبب الدقيق وراء هذه الزيادة في المادة الرمادية، فإن النتائج تعكس إمكانات كبيرة لاستخدام العطور في تعزيز الصحة العقلية وتحسين مرونة الدماغ، وهو ما قد يحدث نقلة نوعية في مجال العلاج العطري في السنوات القادمة.