اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٧ كانون الأول ٢٠٢٥
أحدث القرار الأخير الصادر عن بنك السودان المركزي، والقاضي بمنع البنوك من تمويل عمليات استيراد المشتقات البترولية، حالة من الجدل في الأوساط الاقتصادية، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره خطوة إصلاحية ضرورية، ومن وصفه بالقرار المعيب الذي يهدد استقرار السوق.
الخبير المصرفي أحمد السر رأى أن القرار يعيد للبنك المركزي دوره الحقيقي، موضحاً أن دورة السداد بين التفريغ واستلام المقابل بالجنيه السوداني لا تتجاوز أسبوعين، وبالتالي فإن الحاجة إلى التمويل المصرفي محدودة. وأكد أن القرار يستهدف فئات محدودة كانت تستغل علاقاتها بالبنوك للحصول على تمويل غير ضروري.
في المقابل، اعتبر المدير الأسبق لبنك الثروة الحيوانية أحمد حمور أن القرار سيؤدي إلى ضغط كبير على سعر الدولار، إذ سيدفع المستوردين إلى اللجوء للسوق الموازي لتوفير النقد الأجنبي، مما يخلق سوقاً سوداء ويهدد بانقطاع الإمداد البترولي. وأضاف أن من أهم مهام البنك المركزي التحكم في سعر الصرف، وهو ما يتناقض مع القرار الجديد.
أصوات أخرى جاءت بين التأييد والتحذير، حيث أكد الخبير الاقتصادي هيثم فتحي أن معظم المستوردين مجرد سماسرة، وأن من لا يملك السيولة الذاتية لا ينبغي أن يستورد عبر تمويل مصرفي. بينما أوضح أحمد الصوفي أن المصدرين يقبلون بطرق دفع آجلة خلال أسبوعين مع سداد مقدم بتمويل ذاتي، ما يقلل الحاجة إلى التمويل المصرفي.
وبينما يرى المؤيدون أن القرار يحد من نفوذ الوسطاء ويعزز استقلالية السوق، يحذر المعارضون من انعكاساته السلبية على سعر الدولار وخلق سوق سوداء للوقود. ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح البنك المركزي في تحقيق الإصلاح دون أن يدفع المواطن الثمن في شكل ارتفاع أسعار الوقود أو تذبذب سعر الصرف؟


























