×



klyoum.com
sudan
السودان  ٢٤ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
sudan
السودان  ٢٤ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السودان

»سياسة» أثير نيوز»

وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي : الخرطوم وأنقرة: من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية

أثير نيوز
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٩ كانون الأول ٢٠٢٥ - ٢٠:٤٤

وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي : الخرطوم وأنقرة: من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية

وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي : الخرطوم وأنقرة: من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية

اخبار السودان

موقع كل يوم -

أثير نيوز


نشر بتاريخ:  ٢٩ كانون الأول ٢٠٢٥ 

تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة التركية أنقرة في لحظة سياسية فارقة، لا تشبه ما سبقها من تحركات خارجية، ولا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات العميقة التي تعصف بالمشهد السوداني منذ اندلاع حرب أبريل 2023. فالزيارة بما حملته من مستوى تمثيل تركي رفيع، وما أحيطت به من دلالات سياسية وأمنية، تشير بوضوح إلى أن أنقرة باتت مرشحة لتكون فاعلًا محوريًا في معادلة السودان الإقليمية.

الاستقبال الرسمي الذي حظي به البرهان، واللقاء الثنائي مع الرئيس أردوغان، ثم مأدبة العمل المغلقة التي ضمت أركان الدولة التركية في السياسة والدفاع والاستخبارات والصناعات الدفاعية وتكوين الوفد السواني الذي ضم مدير المخابرات ومدير الصناعات الدفاعية ووكيل الخارجية ، كلها رسائل ، وتشي بأن الملف السوداني بات حاضرًا في دوائر القرار التركية بوصفه قضية أمن إقليمي واستقرار استراتيجي.

توقيت الزيارة لا يقل أهمية عن مضمونها. فالبرهان يصل أنقرة بعد جولة شملت الرياض والقاهرة، وفي ظل اشتداد تنازع المحاور الإقليمية والدولية حول السودان، ومحاولات لإعادة هندسة المشهد السياسي عبر صيغ موازية للدولة ومؤسساتها. امام هذا الواقع ، تبدو تركيا واحدة من الدول القليلة التي حافظت على موقف ثابت داعم لوحدة السودان وسيادته من خلال رفضها الصريح لمنطق التقسيم والحكومة الموازية، وهو ما يمنحها رصيدًا سياسيًا وأخلاقيًا لدى قطاعات واسعة من السودانيين.

العلاقات السودانية – التركية تستند إلى عمق تاريخي يعود إلى منتصف القرن السادس عشر، حين كان السودان بوابة تركيا إلى أفريقيا، وشريكًا في الجغرافيا والتاريخ والمصالح. غير أن هذا العمق ظل، في فترات كثيرة، حبيس القرارات المرتجفة أكثر من كونه شراكة فاعلة.

واليوم، وفي ظل حرب وجودية تهدد الدولة السودانية، لم يعد الانتظار مجديًا كما لم يعد مقبولا الاكتفاء بإدارة العلاقات بمنطق الحذر والمواربة.

الواقع الجديد يفرض مقاربة مختلفة. السودان بحاجة إلى حلفاء إقليميين أقوياء، لا يكتفون بإبداء التعاطف، بل يمتلكون القدرة والإرادة على الإسناد السياسي والأمني والاقتصادي. وتركيا، بما تملكه من خبرة في إدارة الأزمات، ونفوذ إقليمي، وصناعات دفاعية متقدمة، قادرة على لعب هذا الدور إذا ما أُحسن السودان توظيف الشراكة معها في إطار استراتيجي.

من هنا تبرز أهمية إعادة إحياء الاتفاقيات الاستراتيجية التي وُقعت خلال زيارة الرئيس أردوغان التاريخية إلى الخرطوم في أواخر عام 2017، والتي شملت أكثر من عشرين اتفاقية في مجالات متعددة. تلك الاتفاقيات لم تُمنح فرصتها الكاملة للتنفيذ بفعل التحولات السياسية التي أعقبت سقوط نظام الإنقاذ، ثم حالة السيولة التي دخلت فيها الدولة السودانية.

اليوم، في نظر كثير من المراقبين تبدو اللحظة مواتية لإعادة النظر فيها، كأدوات عملية لبناء شراكة حقيقية، قد تمتد إلى اتفاقيات دفاع مشترك وتنسيق أمني يخدم مصالح البلدين.

صحيح أن أنقرة، حتى وقت قريب، فضّلت موقع المراقب الحذر في المشهد السوداني، كما أن القيادة السودانية نفسها كانت متوجسة من الاقتراب أكثر من تركيا خشية تأويلات أيديولوجية قد يبديها الحلفاء والخصوم علي حد السوأ. غير أن هذه الحسابات بالنظر الي التحديات التي تعيشها بلادنا باتت جزءًا من الماضي. فالمخاطر التي يواجه السودان اليوم أكبر من فزّاعات الخطاب السياسي، وأشد تعقيدًا من أن تُدار بعقلية التحفظ والانتظار.

زيارة البرهان إلى تركيا، في هذا التوقيت وبهذا المعنى، ليست مجرد محطة دبلوماسية، بل محاولة لإعادة ترتيب الأوراق وفتح نوافذ جديدة على احتمالات لم تكن مطروحة من قبل. إنها اختبار لقدرة الخرطوم على الانتقال من سياسة رد الفعل إلى بناء تحالفات واعية ورادعة ، ومن إدارة الأزمة إلى البحث الجاد عن شركاء في معركة بقاء الدولة.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا تريد تركيا من السودان؟ بل: ماذا ينتظر السودان من نفسه، ومتى يفسح المجال لحليفٍ أثبت، بالأقوال والموقف، أنه يقف مع الدولة لا ضدها، ومع وحدة البلاد لا على حسابها.

داخليًا، استقبلت الزيارة بارتياح كبير لدى قطاعات واسعة من السودانيين، بالنظر إلى الصورة الإيجابية التي تحتفظ بها تركيا في الوعي العام، بوصفها دولة لم ترتبط بدعم الانقسامات أو العبث بالسيادة، بل وقفت إلى جانب مؤسسات الدولة، هذا الرصيد يمنح البرهان هامش قبول داخلي أوسع مقارنة بتحركات خارجية أخرى كثيرًا ما فجّرت استقطابًا حادًا. في المقابل، قد تبدي بعض القوى السياسية المدنية تحفظًا ، لا رفضًا لتركيا ، بل خشية من أي تقارب ذي أبعاد أمنية يُقرأ أيديولوجيًا أو يُستثمر داخليًا في الترجيح السياسي .

مقاربة أنقرة تقوم على مبدأ أن الأمن يُبنى ولا يُفرض، وأن السلاح وحده لا يحسم الحروب، لذلك تعمل أنقرة علي المشروعات الاقتصادية التي تعيد الأمل وتغلق الفوضى. يمثل هذا الربط بين الأمن والتنمية مدخلًا مختلفًا لاستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع. فالسودانيون، المنهكون من الحرب والنزوح وانهيار سبل العيش، ينتظرون مؤشرات عملية على أن الدولة قادرة على حمايتهم وإعادة دمجهم في دورة إنتاج حقيقية. وهنا تبرز أهمية تركيا بوصفها شريكًا يمتلك خبرة عملية في العمل التنموي ، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، الزراعة، الطاقة، التعدين وبناء القدرات

أما على مستوى المؤسسة العسكرية والأمنية، فيُرجح أن يُنظر إلى الزيارة باعتبارها خطوة واقعية في الاتجاه الصحيح، خاصة إذا ما أفضت إلى دعم نوعي يعزز قدرة الدولة على الصمود وإدارة المرحلة الانتقالية بأقل كلفة.

إقليميًا، ستتباين ردود الأفعال تبعًا لحسابات النفوذ. فمن المتوقع أن تنظر كل من السعودية ومصر إلى التقارب السوداني – التركي بقدر من القبول، باعتباره يدعم جهودهما الرامية إلى استقرار السودان، بل قد يُنظر إلى الدور التركي، في حال أحسن توظيفه، باعتباره عنصر توازن إضافي يحد من التدخلات. في المقابل، ستراقب أطراف إقليمية أخرى هذا التقارب بحذر مكتوم، خشية أن يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوي الامنية.

دوليًا، ستُقرأ الزيارة ضمن سياق أوسع يتعلق بإعادة تشكل النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. العواصم الغربية ستتعامل معها ببراغماتية حذرة، فهي تدرك ثقل تركيا كلاعب إقليمي وعضو في حلف الناتو، لكنها ستراقب عن كثب أي انتقال من التعاون السياسي إلى شراكات أمنية عميقة قد تخرج إدارة الأزمة السودانية من الأطر التقليدية. في المقابل، لن تُبدي روسيا والصين حساسية ، طالما حافظت الخرطوم على سياسة تنويع الشراكات توظيفها لصالح استعادة الامن والسلام .

عليه فالرهان الحقيقي، بحسب #وجه_الحقيقة على ما إذا كانت هذه الزيارة ستُترجم إلى شراكة تعيد بناء الدولة من القاعدة، أم ستظل لحظة سياسية أخرى تُضاف إلى أرشيف الفرص المؤجلة. السودان اليوم لا يحتاج إلى حلفاء يراهنون على الحرب، بل إلى شركاء يستثمرون في السلام بوصفه مشروعًا تنمويًا يعيد للبلاد امنها واستقرارها ودورها الطليعي في القيادة.

دمتم بخير وعافية.

السبت 27 ديسمبر 2025م Shglawi55@gmail.com

.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السودان:

اتهامات مباشرة "للكاف".. الهلال يوجه رسالة شديدة اللهجة بشأن مباراته ضد نهضة بركان المغربي (فيديو)

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
18

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2336 days old | 63,487 Sudan News Articles | 1,424 Articles in Mar 2026 | 40 Articles Today | from 14 News Sources ~~ last update: 17 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي : الخرطوم وأنقرة: من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية - sd
وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي : الخرطوم وأنقرة: من ذاكرة التاريخ إلى الأمن والتنمية

منذ ثانية


اخبار السودان

حسين خضير: 34 مليون خدمة طبية تدعم طفرة القطاع الصحي في مصر - eg
حسين خضير: 34 مليون خدمة طبية تدعم طفرة القطاع الصحي في مصر

منذ ثانية


اخبار مصر

ضبط مقيمين لـ تلويثهم البيئة واستغلال الرواسب بالمدينة والمنطقة الشرقية - sa
ضبط مقيمين لـ تلويثهم البيئة واستغلال الرواسب بالمدينة والمنطقة الشرقية

منذ ثانية


اخبار السعودية

أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الثلاثاء - ye
أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الثلاثاء

منذ ثانية


اخبار اليمن

الخروقات الإسرائيلية تتواصل: غارات جوية على المغازي وبيت لاهيا وقصف مدفعي جنوب القطاع - ps
الخروقات الإسرائيلية تتواصل: غارات جوية على المغازي وبيت لاهيا وقصف مدفعي جنوب القطاع

منذ ثانية


اخبار فلسطين

نشأت الديهي في رسالة طمأنة للمصريين: الداخلية جاهزة لتأمين احتفالات رأس السنة - eg
نشأت الديهي في رسالة طمأنة للمصريين: الداخلية جاهزة لتأمين احتفالات رأس السنة

منذ ثانية


اخبار مصر

الرئيس الفنزويلي أصدر قرارا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية - lb
الرئيس الفنزويلي أصدر قرارا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية

منذ ثانية


اخبار لبنان

إحصاءات غرفة التحكم: 7 جرحى في 4 حوادث سير خلال 24 ساعة - lb
إحصاءات غرفة التحكم: 7 جرحى في 4 حوادث سير خلال 24 ساعة

منذ ثانية


اخبار لبنان

أمطار كثيفة وأمواج مرتفعة.. ماذا يحدث في الإسكندرية بسبب نوة الفيضة الكبرى؟ - eg
أمطار كثيفة وأمواج مرتفعة.. ماذا يحدث في الإسكندرية بسبب نوة الفيضة الكبرى؟

منذ ثانية


اخبار مصر

فيديو سرايا القدس والقسام تحييان يوم الأرض - ps
فيديو سرايا القدس والقسام تحييان يوم الأرض

منذ ثانية


اخبار فلسطين

في ذكراه .. محبو هاني الناظر يزورون قبره ويدعون له - eg
في ذكراه .. محبو هاني الناظر يزورون قبره ويدعون له

منذ ثانيتين


اخبار مصر

الشرطة الأسترالية: منفذا هجوم بوندي تصرف بشكل منفرد - ye
الشرطة الأسترالية: منفذا هجوم بوندي تصرف بشكل منفرد

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

الرياض: البدء بتنفيذ مشاريع المجموعة الثالثة من برنامج تطوير محاور الطرق - sa
الرياض: البدء بتنفيذ مشاريع المجموعة الثالثة من برنامج تطوير محاور الطرق

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

الحجار تابع مع اللواء عبدالله الإجراءات والتدابير الأمنية التي ستعتمد ليلة رأس السنة - lb
الحجار تابع مع اللواء عبدالله الإجراءات والتدابير الأمنية التي ستعتمد ليلة رأس السنة

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تناقش خيارات الهجوم على إيران - eg
وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تناقش خيارات الهجوم على إيران

منذ ثانيتين


اخبار مصر

باكستان تبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حدا لحرب إيران - jo
باكستان تبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حدا لحرب إيران

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

دائرة اللاجئين الفلسطينيين تستنكر قرار الكنيست قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا - jo
دائرة اللاجئين الفلسطينيين تستنكر قرار الكنيست قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

موسكو تلخص حصاد سياستها في إفريقيا والشرق الأوسط عام 2025 - sy
موسكو تلخص حصاد سياستها في إفريقيا والشرق الأوسط عام 2025

منذ ثانيتين


اخبار سوريا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل