اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
متابعات – نبض السودان
كشفت وزارة الخارجية السودانية أن مدينة الفاشر تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، مع دخول الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع يومه الـ501، ما أدى إلى تشريد نحو 600 ألف مواطن وتفاقم المعاناة داخل المدينة المنهكة.
أرقام صادمة ومعاناة متصاعدة
وقال وكيل وزارة الخارجية، السفير حسين الأمين، خلال تنوير قدمه للسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم، إن 260 ألف مواطن ما زالوا عالقين داخل المدينة، يواجهون الجوع ونقص الإمدادات الصحية في ظل شلل شبه كامل للمؤسسات الخدمية.
وأوضح أن هناك 130 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد يهدد حياتهم، إضافة إلى تسجيل 5 آلاف حالة اشتباه بالكوليرا و98 وفاة مؤكدة، في وقت تم فيه تدمير 35 مستشفى و6 مدارس بفعل الهجمات المستمرة.
نداء للضمير الإنساني
وأضاف الأمين أن الوضع في الفاشر تجاوز حدود التحمل الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط من أجل فتح ممرات إنسانية آمنة تتيح إدخال الغذاء والدواء للمدينة. وأكد أن استمرار هذا الوضع الكارثي يهدد بكارثة إنسانية واسعة إذا لم يتم التدخل فورًا.
صمت دولي يثير الغضب
وأشار وكيل الخارجية إلى أن الصمت الدولي أمام هذه الأوضاع الخطيرة يعكس ازدواجية المعايير في التعاطي مع الأزمات الإنسانية، مؤكدًا أن السودان سيواصل مخاطبة الهيئات الدولية لتوثيق الانتهاكات بحق سكان الفاشر والمطالبة بمحاكمة المتورطين فيها.
كارثة تتفاقم بلا حلول
ورغم المناشدات المتكررة، تبقى المدينة محاصرة ومنهكة، فيما تتصاعد المخاوف من انهيار شامل للقطاع الصحي وتزايد أعداد الضحايا، خاصة الأطفال والنساء، في ظل غياب أي أفق لحل سياسي أو إنساني يوقف نزيف المعاناة.