اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
أكد وزير الثروة الحيوانية والسمكية الدكتور أحمد التجاني، خلال نشاطه التنويري بمدينة الدامر بولاية نهر النيل، أن السودان مؤهل لأن يكون الوجهة الأولى للعالم في مواجهة أزمة نقص الغذاء التي تضرب العديد من الدول منذ خمسينيات القرن الماضي.
أسباب تفاقم أزمة الغذاء عالمياً
وأوضح الوزير أن العالم يشهد منذ عقود تفاقماً في أزمة الغذاء نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها الانفجار السكاني المتسارع في عدد كبير من الدول، وتغير النمط الغذائي للشعوب في قارات مختلفة مقارنة بما كان عليه الحال قبل خمسة عشر عاماً فقط، حيث زادت الطلبات الغذائية وتغيرت نوعياتها بشكل ملحوظ.
كما أشار إلى أن الاستخدام المفرط للتربة بالأسمدة والكيماويات أسهم في إنهاك الأراضي الزراعية وتقليل إنتاجيتها، وهو ما جعل البحث عن حلول بديلة أمراً حتمياً.
مؤتمر عالمي يركز على أفريقيا والسودان
ولفت الوزير إلى أن مؤتمراً عالمياً انعقد في العام 2018م خُصص بالكامل لمناقشة أزمة نقص الغذاء، وقد أجمع المشاركون فيه على أن الحل يكمن في التوجه نحو القارة الأفريقية، حيث أن 97% من أراضيها لا تزال بكرًا ولم تستغل بعد.
وأضاف أن السودان كان محور الاهتمام في المؤتمر باعتباره الدولة الأكثر جاهزية لتلبية الطلب العالمي على الغذاء، وذلك بفضل توفر الأراضي الخصبة والمياه والموقع الاستراتيجي.
السودان مقابل كبار المنتجين العالميين
وشدد وزير الثروة الحيوانية والسمكية على أن السودان يتمتع بميزة إضافية مقارنة بكبرى الدول المنتجة للغذاء مثل الولايات المتحدة وكندا والهند ودول أمريكا الجنوبية، وهي ميزة القرب الجغرافي من الأسواق العالمية، مما يخفض تكاليف النقل بشكل كبير، ويجعل السودان أكثر قدرة على تقديم الغذاء بأسعار تنافسية.
وأكد أن النقل الطويل من الدول البعيدة يزيد من أسعار الحبوب ويضع عبئاً إضافياً على المستهلكين في الدول الفقيرة، في حين أن السودان يمكنه سد هذا العجز بكفاءة أعلى.
احتمالية توقف التصدير من الدول المنتجة
ونبه الوزير إلى أن الدول المنتجة للغذاء قد تلجأ في أي وقت إلى وقف تصدير منتجاتها لأسباب سياسية أو اقتصادية أو حتى بيئية، وهو ما يزيد من أهمية وجود بديل استراتيجي عالمي، والسودان – بحسب قوله – هو هذا البديل الذي يراهن عليه المجتمع الدولي في المرحلة المقبلة.
السودان كخزان غذاء عالمي
وأكد الوزير أن موقع السودان في قلب القارة الأفريقية يجعله بمثابة مركز عالمي لتصدير الغذاء، مشيراً إلى أن المستقبل القريب سيشهد انطلاقة حقيقية للسودان في هذا المجال إذا ما تم استغلال الإمكانيات المتاحة وتوظيفها بالشكل الأمثل.
كما أشار إلى أن السودان لا يملك فقط الأراضي والمياه بل يمتلك ثروة حيوانية وسمكية ضخمة يمكن أن تسهم في سد فجوة البروتين الحيواني عالمياً، وهو ما يعزز مكانته كوجهة رئيسية لحل أزمة نقص الغذاء.
رؤية استراتيجية للتنمية المستدامة
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في وضع سياسات واستراتيجيات تضمن استدامة الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، مع الالتزام بالمعايير الدولية للجودة، مشدداً على أن السودان لا يسعى فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي بل يتطلع لأن يكون 'خزان الغذاء' للعالم بأسره.