اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
كشفت وكالة بلومبرغ عن منع دولة الإمارات لناقلة النفط السودانية “بولا”، من طراز “سويزماكس”، المحمّلة بثمانين ألف طن من خام “دار بلند”، من الرسو في ميناء الفجيرة، لتظل عالقة منذ أكثر من أسبوع دون تمكنها من تفريغ حمولتها، مما يثير مخاوف كبيرة في أسواق النفط الإقليمية والدولية.
تفاصيل الرحلة البحرية للناقلة
وأوضحت الوكالة أن الناقلة أبحرت من مرسى بشائر قرب بورتسودان على البحر الأحمر، متجهة إلى الفجيرة، أحد أهم المراكز العالمية لتزويد السفن بالوقود، إلا أن القرار الإماراتي حال دون رسوها، ما يفتح الباب أمام احتمالية إعادة توجيهها نحو سنغافورة، حيث توجد مرافق بديلة لتفريغ النفط، في ظل توقف حركة تفريغ الشحنات السودانية في الميناء الإماراتي.
إجراءات اقتصادية متصاعدة بين السودان والإمارات
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اقتصادية اتخذتها الإمارات ضد السودان بعد قرار الخرطوم بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي وسحب السفارة السودانية، حيث منعت الإمارات في يوليو الماضي هبوط الطائرات السودانية في مطاراتها، كما أصدرت “مجموعة موانئ أبوظبي” قرارًا بعدم استقبال أو تفريغ أي شحنات قادمة من أو متجهة إلى ميناء بورتسودان، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ منذ مطلع الشهر الجاري بحسب شركة الشحن العالمية “CMA CGM”.
الناقلة وإدارتها وشركاتها المرتبطة
وأشارت المعلومات المتداولة في الأسواق إلى أن الناقلة “بولا” مرتبطة بعقود مع مجموعة “فيتول غروب” لتجارة الطاقة، فيما تتولى إدارتها شركة “ديناكوم تانكرز” اليونانية، وقد امتنعت الشركتان عن التعليق على الوضع الراهن، في ظل تصاعد التوترات السياسية بين السودان والإمارات وتأثيرها المباشر على قطاع الشحن والنفط.
التوتر السياسي وأزمته الاقتصادية
وتأتي هذه الأزمة في خلفية النزاع السياسي بين الخرطوم وأبوظبي، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بدعم مليشيا الدعم السريع في الحرب الدائرة ضد القوات المسلحة السودانية، ما أدى إلى تصعيد الإجراءات المتبادلة، فيما امتنعت كل من وزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة الخارجية الإماراتية عن الرد على استفسارات الصحافة الدولية.
تأثير الحظر على صادرات خام “دار بلند”
وكشفت بيانات شركة “فورتيكسا” المتخصصة في تتبع الشحنات أن خام “دار بلند” كان يُصدّر في الأشهر الأخيرة إلى ثلاث وجهات فقط: الفجيرة، سنغافورة، وماليزيا، حيث كانت الفجيرة تستقبل شحنة إلى شحنتين شهريًا، قبل أن يتوقف التدفق تمامًا بفعل الحظر الأخير، ما يعكس تأثر الأسواق بهذا القرار ويثير قلقًا بين مستثمري الطاقة في المنطقة.
احتمالات تصاعد الأزمة
ويرى متعاملون في قطاع النفط أن الأزمة مرشحة للتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى ترتيبات بديلة، خصوصًا أن الخام القادم من جنوب السودان يعتمد على الموانئ السودانية كممر وحيد للوصول إلى الأسواق العالمية، ما يجعل استمرار الحظر الإماراتي تهديدًا مباشرًا لصادرات السودان النفطية وقد ينعكس على أسعار الخام على المستوى الإقليمي والدولي.