اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
أطلق محمد علي قرشي، رئيس الجبهة الثالثة 'تمازج' المتحالفة سابقًا مع مليشيا الدعم السريع، تصريحات نارية حملت تهديدات مباشرة وغير مسبوقة ضد المليشيا، معلنًا أن حركته لن تصمت بعد الآن على ما وصفه بالظلم الكبير الذي وقع عليها في أعقاب الترتيبات الأخيرة التي جرت في العاصمة الكينية نيروبي.
خلفية حركة تمازج وعلاقتها بالدعم السريع
الجبهة الثالثة 'تمازج' نشأت مع اتفاقية سلام السودان الموقعة في جوبا عام 2020، وسط الكثير من الغموض بشأن الجهات التي تقف وراءها، قبل أن تعلن في أغسطس 2023 انضمامها رسميًا لصفوف الدعم السريع في القتال ضد الجيش السوداني. إلا أن مسار الأحداث الأخيرة يكشف عن شرخ عميق في التحالف، بعد شعور قادة 'تمازج' بالتهميش والإقصاء لصالح أطراف سياسية أخرى.
اتهامات صريحة للدعم السريع
قرشي اتهم الدعم السريع بالتخلي عما وصفهم بشركاء الدم في المعارك، مبرزًا أن المليشيا تجاهلت القوات التي قدمت تضحيات ميدانية وفضلت الاستعانة بشخصيات سياسية معظمها من قوى الحرية والتغيير، إلى جانب عناصر من الأمة القومي، المؤتمر السوداني، حزب البعث، الاتحاد الموحد وبعض الإسلاميين. وأضاف أن ما حدث في نيروبي شكل ظلمًا بيّنًا لا يمكن السكوت عنه.
تهديدات بانتزاع الحقوق
في حديثه، تعهد رئيس 'تمازج' باتخاذ موقف عسكري إن لزم الأمر، مبرزًا أن الحركة دخلت الحرب من أجل رفع الظلم، لكنها فوجئت بظلم آخر أشد وقعًا عليها، مؤكدًا: 'سوف ننتزع حقوقنا ولا أحد يستطيع أن ينازعنا فيها'.
تمازج.. من حليف إلى مهدد بالتمرد
قرشي كشف أن انضمام 'تمازج' للدعم السريع فتح الباب أمام كيانات أخرى للتحالف مع المليشيا، وهو ما أسهم في تغيير موازين القوى، إلا أنه شدد على أن حركته كانت ولا تزال 'القشة التي قصمت ظهر البعير' في هذه الحرب، في إشارة إلى دورها المحوري في التصعيد العسكري ضد الجيش.
جولات ميدانية في دارفور
وبحسب التصريح الصحفي، بدأ قرشي سلسلة زيارات إلى ولايات دارفور شملت الجنينة بولاية غرب دارفور، ونيالا بجنوب دارفور، ثم شرق دارفور، حيث تفقد أوضاع قواته والمكاتب السياسية التابعة للحركة، في خطوة تعكس استعدادًا لإعادة تموضع 'تمازج' على الخريطة الميدانية والسياسية.
رفض القبلية والتمسك بالمؤسسات
قرشي انتقد بقوة ما سماه 'النهج القبلي' الذي يسير عليه تحالف 'تأسيس' المرتبط بالدعم السريع، معتبرًا أن ذلك يعيد إنتاج تجربة نظام الإنقاذ التي أدت إلى انهياره. ودعا إلى أن تكون المشاركة في أي حكومة انتقالية أو تأسيسية عبر مؤسسات وتنظيمات حقيقية قائمة على معايير واضحة، مثل الوزن السياسي والفعالية ومدى الالتصاق بقضايا التحول المدني الديمقراطي، وليس عبر الأطر القبلية.